مخيم اليرموك مخيم فلسطيني في سوريا يعد أكبر مخيمات اللجؤء الفلسطيني في الشتات، مخيم دائما كان ولا زال حاضرا في قلوب الشعب الفلسطيني في كل لحظة ومناسبة، هذا المخيم الذي أنجب الكتاب والأبطال والمقاتلين والشعراء الذين طالما تغنوا بالوطن الأم فلسطين والحنين له وكلهم أمل بالعودة لفلسطين.
ومع التطورات التي شهدتها المنطقة العربية وسوريا تحديدا واندلاع الحرب فيها، كان المخيم نفسه ملجأ لكثير من أهالي ريف دمشق وأهالي أحياء العاصمة دمشق التي تعرّضت للقصف ، بعدها تعرض المخيم للقصف وبدأت حملة عسكرية على المخيم ومع مرور الوقت بدأت الاشتباكات تتصاعد، تعالت أصوات مخيم اليرموك بان ما يجري ويحدث في سوريا هو شان داخلي سوري ليس لأحد حق في التدخل فيه، وأكد أبناء اليرموك أنهم لن يقفوا مع طرف ضد الاخر في سوريا لتحييد أهالي المخيم الموت والقتل، وأعلنوها للقاسي والداني أن أهالي مخيم اليرموك مع الشعب السوري ضد المؤامرات الخارجية وأنهم يتمنون لسوريا الاستقرار والرخاء، وطالبوا الجميع بضرورة إبعاد المواجهات والأحداث والرصاص عن المخيم حفظا لسلامة أهل المخيم.
فكان صناع الموت خلف الكواليس يضعون الخطط خطط الموت والقتل والتشرد والتهجير لمخيم أبى أن يكون طرفا في الصراع السوري السوري، فأراد تجار المصالح والدماء أن يجرؤ المخيم للموت وتعالت الصيحات بالمخيم بضرورة إبعاد المسلحين عن المخيم ونجحوا في البداية إلا أن ذئاب الموت لم يرق لها ذالك وأقسمت على أن تجعل المخيم جحيما على أهله بسبب موقفهم الرافض لما يجري بسوريا من قتل ودمار وتخريب.
فكان الرد لتلك المجموعات المشبوه اللاإنسانية مجموعات الموت والقتل أن تجر مخيم اليرموك للصراع الدائر بسوريا وتجعله طرفا في الصراع وسط مناشدات أهالي اليرموك بان تلك المجموعات لا صلة لهم فيها لا من قريب ولا من بعيد وطالبوا الفصائل الفلسطينية بضرورة اتخاذ موقف واضح وصريح من تلك المجموعات التي تنشر الرعب والفزع بين أهالي المخيم، وتدخلت الفصائل لحل الإشكاليات في المخيم وأكدوا على ضرورة تحييد المخيم، إلا أن بعض المدسوسين المتخفين تحت أقنعة وطنية أبو إلا أن يجعلوا المخيم مخيم منكوب فاستدرجوا المخيم للصارع السوري السوري ودخل المخيم في دائرة الصراع والموت والقتل إلى أن وصل الحال أشد ذروته فبدأ الحصار لمخيم اليرموك يفتك بنحو 20 ألف لاجئ فلسطيني محاصر يجوع ويقتل ويشرد أهله بسبب حرب لا ناقة لنا ولا جمل فيها، تكالب الجميع على مخيم اليرموك لم يرحموا طفلا ولا شيخا ولا امرأة حتى الشجر والحجر لم يسلم من الحاقدين على أهلنا في اليرموك لم نسمع ولم نرى من الحاقدين حصارهم وتجويعهم لمناطق القتال الأخرى! فقط كان همهم حصار مخيم اليرموك لسبب بسيط أنه مخيم لجؤء فلسطيني فكبوا جام غضبهم عليه لإذلال سكانه وقتلهم بدم بارد، ومازلت مأساة مخيم اليرموك إلى يومنا هذا ومازال القتل والجوع يفتك بأهلنا هناك بين البيوت المهدمة وبراميل الموت المتفجرة، فكل يوم يسقط الشهيد تلو الشهيد ويموت الكاهل والرضيع وتصرخ النساء ويتألم الشباب لا طعام ولا شراب ولا دواء ولا نصير لهم في محنتهم اللاإنسانية.
فأتعجب من الضمير العربي الصامت القابل لما يجري بحق أهلنا بمخيم اليرموك وأقول هل أهل اليرموك لا يستحقون الحياة لكونهم فلسطينيين!! ولماذا لا يتم التدخل لإنقاذ حياة من بقى على قيد الحياة بمخيم اليرموك!! أم أنكم فقط وجدتم لقتل الشعوب! فالشعوب لن ترحمكم والتاريخ لن يرحمكم.
أما قياداتنا الفلسطينية وفصائلنا تتفاخرون بالمساعدات لأهلنا باليرموك ونسيتم أن أهلنا باليرموك لا يريدون المأكل والمشرب يريدون الحرية يريدون النصرة يريدون الوقوف بجانبهم، وانتم يا من تقولون أنكم قيادات لهذا الشعب ولفلسطين تتاجرون بقضية أهلنا في اليرموك وتظهرون أنكم الاحرص عليهم فأظهرتم أن قضية اليرموك هي المأكل والمشرب ونسيتم أن قضيتهم ليست كما تقولون بل هي قضية كرامة وحرية وإنهاء الحصار المفروض على أهلنا باليرموك الحصار الظالم المفروض بالقوة وأي قوة قوة القنابل والسلاح، لقد ناشد أهلينا في مخيم اليرموك القيادات الفلسطينية بضرورة وضع حد لماساتهم التي تبكي الحجر قبل البشر ومازالت القيادات صامته مكتوفة الأيدي وجل ما تفعله هو التنديد ومواقف دعم لصمود أهلنا باليرموك فأتسال كيف لأهلنا باليرموك أن يصمدوا دون توفير أدنى متطلبات حياتهم اليومية!!؟
لقد نادى اليرموك وصرخ للقيادات أنقذونا من الموت والجوع والعطش إلا أن رد قياداتنا وفصائلنا كان دائما إلقاء الاتهامات على بعض وكان الوقت وقت إلقاء اللوم وأهلنا باليرموك يموتون جوعا لا مأكل ولا مشرب سوى أوراق الشجر وفتات النفايات أيعقل يا قادة فلسطين شعبكم يقتل ويجوع وأنتم عاجزون عن فعل أي شيء!! ومازال المخيم محاصر وسط انقطاع كامل لكافة الخدمات ولا احد يستطيع الدخول للمخيم فإلى متى يستمر تجويع وقتل أهلنا بمخيم اليرموك إلى متى إلى متى!!
إذا كنت غير قادرين على مساعدة أهلنا في اليرموك فاعتقد أنكم غير مناسبين لقيادة هذا الشعب فيجب أن تستقيلوا فورا وإلا ستذهبون لمزابل التاريخ بسبب تقصيركم وتقاعسكم ضد ما يجرى لأهلنا بمخيم اليرموك ذاك المخيم الذي يرفض الخنوع والذل لأصحاب المصالحة الفئوية وشعاره دوما الموت ولا المذلة نموت واقفين ولا نركع إلا لله....
فلأهلنا في اليرموك الصامدين الصابرين كل التحية أنتم في القلب ندعو لكم بالرحمة والفرج القريب والخزي والعار لكل من تأمر عليكم ليحقق مكاسب ذاتية ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر ....