أمد/ لندن – وكالات : طالب أعضاء في مجلس العموم البريطاني بوقوف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير امام لجنة تحقيق في البرلمان لتقديم إيضاحات بعد صدور السيرة الذاتية لرئيس الوزراء البريطاني الحالي ديفيد كاميرون تحت عنوان "Cameron at 10"، والتي كشفت ان بلير اقترح على كاميرون قبل بداية قصف التحالف الغربي لليبيا إبرام صفقة مع القذافي، الا ان الاخير رفض العرض.
وبين الكتاب المنشور أن بلير اتصل بمكتب رئيس الوزراء خلال الحملة العسكرية "للإطاحة بالقذافي" في 2011 لإخباره أن "شخصية مهمة ومقربة من القذافي " أبلغه أن القذافي يرغب بإبرام صفقة، ووفقا لهذا التقرير كان قرار رئيس الوزراء عدم اتباع هذا النهج لأنه "لم يكن يريد أن يقدم على أي فعل يمكن أن يفسر على أنه تقديم مساعدة للقائد الليبي".
وأظهرت السيرة الذاتية أيضا أن سياسيين بريطانيين نافذين حاولوا ثني رئيس الوزراء عن بدء الحملة ضد القذافي، لكنه كان مصرا على ذلك، وكان رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية جون سويرز من ضمن هؤلاء السياسيين حيث عبر عن رأيه بأن "التدخل في ليبيا لن يخدم المصالح البريطانية" ورئيس هيئة أركان الدفاع الجنرال السير ديفيد ريتشارد الذي اتهم كاميرون بأنه "قام بحملة للإطاحة بالقذافي من دون استعداد".
وأكدت السيرة الذاتية أيضا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما "رفض الرد على اتصالات كاميرون الهاتفية لمدة 3 أيام" وذلك قبل القصف الصاروخي على ليبيا والذي كان مخططا له من قبل.
واشارت صحيفة "التايمز" اللندنية من اوائل من اطلع على هذه المذكرات، إن الادعاءات بشأن بلير تسببت بحالة من الغضب الشديد لدى البرلماني عن حزب المحافظين الحاكم دانييل كاوزينسكي، وهو عضو لجنة الخارجية في البرلمان ومؤلف كتاب (القذافي)، حيث اتهم بلير بأنه "منغمس في الدناءة"، وصاحب فكرة غير مسؤولة، في إشارة إلى فكرة التوصل إلى اتفاق ينقذ نظام القذافي من الانهيار.
وقال نديم زهاوي، العضو في لجنة الخارجية في البرلمان البريطاني إنه "إذا كان بلير رأى أن من المهم عليه التواصل مع رئاسة الحكومة البريطانية، فإن علينا أن نفهم أكثر ما الذي حدث".
وبحسب "التايمز"، فإن لجنة الخارجية في البرلمان البريطاني فتحت تحقيقا بشأن ليبيا ودور الجيش البريطاني هناك خلال العام 2011، فيما يقول زهاوي إن "ما تم الكشف عنه يعني أن على بلير أن يقف أمام اللجنة ويشرح أكثر عما كان يقوم به، وذلك في إطار التحقيق بشأن ليبيا".