تاريخ النشر: 2016-02-08 | 17:17
تاريخ النشر: 2016-02-08 | 17:17
أمد/غزة: اعتبرت مراكز حقوقية، اليوم الاثنين، إقدام كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس بإعدام القيادي الميداني محمود اشتيوي بأنه يمثل "مساسا بسيادة القانون". مطالبة النيابة العامة في غزة بالتحقيق بالحادثة.
وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، النيابة العامة بالتحقيق في الأمر، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتحقيق العدالة، مشددا على أن الجهات القضائية الرسمية هي الوحيدة المخولة بالتحقيق والإدانة والأمر بتنفيذ العقوبة بمعرفة السلطات المختصة.
وأكد المركز على أنه لا يجوز لأي جهة مهما كانت أن تأخذ القانون بيدها، وإلا اعتبرت في ذاتها خارجة عن القانون. مشددا على أن قتل المواطن اشتيوي بهذه الطريقة يمثل مساساً بسيادة القانون، وقد يؤسس لحالة خطيرة من الانتصاف الفردي والقتل خارج إطار القانون، معربا عن خشيته من أن يساهم إعدامه في إعادة قطاع غزة إلى مربع الفلتان الأمني الكامل، بما يمثله من سابقة.
وأضاف: "المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولا تثبت إدانته إلا بحكم يصدر عن محكمة مختصة مشكلة وفقا للقانون، وغير ذلك هي ادعاءات ليس لها أي قيمة قانونية، بغض النظر عن الأدلة والاعترافات المدعى بوجودها".
وتابع: "ملاحقة العملاء والمتجاوزين أمر هام وضروري، ولكن يجب أن يتم التحقيق والمحاسبة من قبل الجهات الرسمية فقط، وبالتالي كان الأولى تحويل الملف كاملاً للجهات المختصة لتتولى الأمر بشكل يحفظ هيبة المؤسسات الرسمية ويحقق العدالة، ويحول دون التشكيك والارتباك الحاصل". مشددا على أنه لا يحق لأي تنظيم أن يقيم قضاءً موازياً للقضاء الرسمي، مما يقوض الدور الرسمي للسلطة القائمة، ويوجد سلطة داخل السلطة، وما يستتبعه ذلك من تقويض لكل النظام القضائي والرسمي بشكل عام.
ودعا كافة التنظيمات الفلسطينية باحترام القانون والخضوع له بما يحقق المصلحة العامة وسيادة القانون.
فيما أعربت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" عن صدمتها لعملية الإعدام، مشيرةً إلى أنها حصلت على معلومات تبين أنه كان محتجزا لدى الاستخبارات العسكرية في كتائب القسام منذ تاريخ 21/1/2015، إلى أن تلقت العائلة اتصالاً من أحد الأصدقاء مساء الأحد 7/2/2016 أبلغهم بوجود جثه ابنهم في قسم الطب الشرعي في مشفى الشفاء، حيث وجدوه جثة هامدة عليها آثار طلقات نارية في الجهة اليسرى من الصدر. كما أفادت العائلة أنها لم تتمكّن من زيارته خلال فترة احتجازه سوى مرّتين، وأنه أخبرهم في إحدى الزيارات أنه تعرّض للتعذيب أثناء احتجازه.
وقالت الهيئة في بيان إن إعدام المواطن محمود اشتيوي على هذا النحو، انتهاك للحق في الحياة، وإعدام خارج إطار القانون، واعتداء على اختصاص القضاء، ومساس بهيبته، كما أنه يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وفي مقدمتها الاحتجاز التعسفي من طرف جهة لا تتمتع بصفة الضبطية القضائية، وانتهاكاً لمعايير المحاكمة العادلة وفي مقدمتها وجوب تقديم لائحة اتهام، وتوافر حق الدفاع من خلال محامٍ، وشفوية وعلنية المحاكمة، والحق في استنفاذ طرق الطعن القانونية كافة أمام هيئة قضائية مستقلة ومحايدة ومشكلة وفق القانون، وبأنه كان يتوجب تسليم المواطن المذكور في حال وجود أية مخالفات قانونية للجهات القضائية المختصة، وعرضه على قاضيه الطبيعي لينظر في قضيته وينطق بالعقوبة التي يقررها القانون حال ثبوت التهم بحقه.
ودعت الجهات المختصة في قطاع غزة للتحقيق في هذه الحادثة الخطيرة والتي تشكل تهديداً لمقومات وأسس السلم الأهلي، والعمل على نشر نتائج التحقيق، وتقديم المسؤولين عنها للعدالة، تأكيداً على احترام مكانة القضاء، ومبدأ سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وحماية منظومة العدالة من الآثار السلبية الناجمة عن عملية الإعدام خارج إطار القانون.