تاريخ النشر: 2015-10-21 | 19:12
تاريخ النشر: 2015-10-21 | 19:12
تَغْسِلُنِي الْحُرُوفُ بِحُدَاءِ الْغَرْثَى
فَيَلْبَسُنِي الْأَنِين
وَالْجَسَدُ هَيْكَلُ نَزِيفٍ
تُجَلِّلُنِي بِرَهيق سِحْرٍ يَنُثُّ
فِي الرُّوحِ الْفَجْرَ الذَّبِيح
فَاَمْتَطِي صَهْوَةَ الْيُتْمِ
وَدَاخِلِي خُدَيْجٌ تُمَضْمِضُنِي
بَشَوْقِ الظَّمَإِ
بِجُرْح الْحَنَايَا
و الْقَلْبُ يَكْنِسُ بَيَارِقَ الذِّكْرَى
فَيَسْكُنُنِي الْحَنِين
فَعِمْتِ مَسَاءً
سَلَاماً مُرَّاكُشَ
جِئْتُكِ مُتْرَعاً بِوَدَقِ الْعِشْقِ
بِصَبْوةِ التَّلَاقِي
وَالنَّوْمُ يَدْهَقُ
يَلْبَسُ مُقْلَتَيْكِ
يَأْسَرُ جَسَدَكِ المُرَقَّشَ بِغِواية النَّهارِ
لَكِنِّي فِي أَمَاسيكِ مُرَاكُشَ أَرْتَمِسُ
وَأَتَنَصَّلُ مِنْكِ إِلَيْكِ مَسْكُوناً
بِفَجْرِ الْحِكَايةِ
موُرِقا فِي الْجَسَدِ وَلَهَ الطُّفُولَه
فَأَحِنُّ إِلَى أَلْواحٍ تتَزَيَّا
أَلَقَ الْعِبارَه
تَرْفَأُ فَجْرَ الصِّبَا
لِتُشْعِلَ قَنَادِيلَ خَرْبَشَة
تَتَفَيَّأُ تُرَابَا
أَتَهَجَّى سِيرَة الْأَوَّلِين
وَالْجُرْحُ الضَّيْمُ يَنِزّ مِنَ الْوُجُوه
مِنْ فَضَاء َينْسُجُ الْخَرَسْ
وَالْعُمرُ يَهْتَصِرُ الْخَرَابْ
وَالظُّلْمَة لِي وِشَاحْ
فَأَرَى "يُوسُفَ" أَرَاهُ يَحْتَسِي
تَارِيخٍ مُدَثَّرٍ بِالْوَهَنِ
يُعَانِقُ طَيْفَ غَرْنَاطَة الْأَسيرَه
فَأُتَوِّجُكِ مُرّاَكُشَ فِي قَلْبِي أَمِيرَه
وَ"تُوبْقَال" كَأْس عِشْق يَنْطُفُ
بِشارَةً أَثْمَلَثْنِي أُغْنِيَةً تَسْرِقُ
الرِّيحُ صَداهَا
وَ"جَامِعُ الْفَنَا" فجْرُ لَيْلٍ يَرْتُقُ
فُتُوقَ الْخَلِيقَه
يُقَوِّلُنِي مَا لَمْ أَدْرِ أَنَّهُ قَوْلٌ
وَقَوْلِي إِنِّي بِمُراكُشَ أُجَنُّ
وَمُرَاكُش قَدَرِي
وَقَدَرِي أَنَّها عَشِيقَةٌ حِيناً
وَأَحْيَاناً قَصِيدَه
فَأَنْخَطِفُ فِي عَيْنَيْ غَزَالَة
تَرْسُنُنِي بِغَوَايَةِ الْأَهْدَابْ
أَتَنَسَّكُ فِي سِيرَة امْرَأَة
تَبِيعُ أَحْلَامَها لِلْخُرَافَةِ
وَالْيَبَابْ
فَيَأْسَرُنِي الشَّوْقُ لِأَمْجَادٍ ذَبُلَتْ
لِأَعْيَادٍ تَحْكِي نَزِيفَ الْفُصُول
وَ"قَصْرُالْبَديعِ" عَلَى شِفَاهِ الْمَوْتَى
يَكْتُبُ سُؤَالَهُ
تَارِيخَهْ
وَيُنادينِي هَاكَ الْعَاصِفَه
وأَنا المُطَوَّقُ بِوَصَايَا الفَاجِعَه
أَخِيطُ مِنْ عُرْيِ الْوَطَنِ
مِنْ جُرْحِالْعِبَارَه
خرِيطَة الْكآبَه
وَ"بَابُ دُكَّالة" يَمْنَحُنِي مَفَاتِيحَ الْإِبْحَارِ
وَلَا أَكْتَشِفُ سِرَّ " الْكُتُبِيه"
فَأَتِيهُ فِي سِحْرِ الْقَوْلِ لِأَقُصَّ
نَبَأَ مَدِينَة تَغْرَقُ فِي
صَهِيلِالْحَكَايَا
وَأَنَا التَائِهُ فِي غَوَايَة الصَّمْتِ
فِي سِفْرِ تَارِيخ أَرْعَنٍ
أَهْوَجٍ
فَأُوجَع بِلَيْل الذُّبُول
أَتَوَشَّحُ بِوَهَجِ الشُّحُوب
أَيَا عَرَّافَتِي
عَلِّمِينِي كَيْفَ أَغْرِسُ فِي
أَحْرَاشَ اللَّيْلِ مِشْكَاة الْفَجْرِ
وَأَتَقَرَّى رَقْشَ الْحَكَايَا
وَأَقْرَاَ كَفَّ أَحْلامِي
لأِنِّي ظامِئٌ لِحِكْمة الْآتِي
وَاسْقِينِي ثَجِيجاً مِنَ الْوَلهِ
لَعَلِّي اُحْيِي مَا أَمْسَى فِي مُهْجَتِي
يَبَاباً
فَمَالِي كُلَّمَا مَسَّنِي اللَّيْلُ
الْيَأْسُ
النَّفْي
أَدْهَقُ كَأْسي هَبيدَوَطَنٍ خَرِبٍ
وَمَالِي أُنادِمُ الْحَرْفَ
الْقَصيدة
كُلَّمَا أَيْقَنْتُ أَنِّي أَتَوَحَّدُ
فِي عُزْلَةِ الْمَغِيبِ
سَأَمْشِي مُرّاكُش
وَزَادِي سِرُّ الْحَكَايَا
زَادي جُرْحُ الرَّحِيل
سَأَمْشِي وَحِيداً
إِلَى وَحْشَةِ الْمَنْفَى
أَحْمِلُ ما تَبَقَّى لي مِنْ وَهَجِالحِكَايَه
مِنْ شَوْق نَخِيلٍ يُوَدِّعُنِي
حَسْرَةً
مِنْ نَوْحِ وُرْقٍ يسَلْسِلُنِي
أَمَانَه
سَأَرْحَلُ
أَرْحَلُ
وَفِي مِحْرابِكِ مُرَّاكش
يَسْتَأْسِدُ الْعِشْق
وَعِشْقُكِ
عِشْقٌ لَا يَنْتَهِي...
• شاعر مغربي