الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مرة أخرى لا للفلتان الأمني

مرة أخرى لا للفلتان الأمني

تاريخ النشر: 2024-02-12 | 15:25

من اخطر الظواهر الاجتماعية والأمنية في أي مجتمع الفلتان الأمني، وأخذ القانون باليد، والفوضى وغياب القانون بغض النظر عن طبيعة المجتمع والنظام السياسي، او حتى في ظل الكفاح التحرري والنضال من أجل الاستقلال السياسي، إن لم يضبط السلاح، وتنظم حياة المواطنين وفق معايير دستورية او وفق قانون الثورة فإن المجتمع ماض الى التفتت والتشرذم وتسيد قانون الغاب.
ومن يعود للخلف قليلا لزمن الثورة وظاهرتها العلنية في عواصم الشتات العربية يستطيع ان يتذكر جيدا "قانون غابة البنادق"، الذي نظم حياة فصائل العمل الوطني مع المجتمع الفلسطيني وتعقيدات المجتمعات العربية، حيث كانت قيادة الثورة ومنظمة التحرير تعمل وفق ركائز وقوانين الثورة وحماية المجتمع والاهداف الوطنية، ولم تسمح نهائيا بالفلتان وأخذ القانون باليد، وكانت هناك محاكم ثورية تحاكم أي انسان خارج على القانون، او تتعاون بشكل مباشر او غير مباشر مع محاكم الدول الشقيقة في الحالات المتشابكة.
ونحن نواجه حرب الإبادة الجماعية في عموم الوطن الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة منذ 129 يوما مضت، وقبلها حاولت بعض المجموعات، التي تدعي مواجهة الاحتلال وقطعان المستعمرين والدفاع عن الثورة ومصالح الشعب التمرد على القانون العام، واستباحة حقوق ومصالح الوطن والمواطن، متجاهلة تلك الضوابط، وسعت للتطاول على أجهزة الامن الفلسطينية، وقامت بعملية تحريض وتخوين وتكفير واستنزاف أمن ووحدة الشعب والنظام السياسي الفلسطيني غير أبهة بالأهداف الوطنية، كما حدث على سبيل المثال لا الحصر في قبر يوسف في مدينة نابلس اول امس السبت 10 فبراير الحالي بالاعتداء على منتسبي جهاز الشرطة، وسعت لفرض منطقها المخل بالمعايير الوطنية، والهادف لنشر الفوضى. كما قامت عصابة من القدس في ذات التاريخ واليوم باغتيال احد المواطنين في مدينة البيرة بالقرب من بكدار في وضح النهار، وغيرها من الخطايا في محافظات الشمال والوسط والجنوب على حد سواء.
أضف الى ان هناك عمليات قتل واعتداء على المواطنين وابتزازهم في محافظات غزة، وسرقة المساعدات الإنسانية والمتاجرة بها، وارتكاب موبقات غير مشروعة ومرفوضة متناقضة مع القيم الوطنية نفذتها شرطة حركة حماس ومنتسبيها، وفرض سياسة تكميم الافواه، والتعدي على كل مواطن ينتقد الأخطاء والنواقص ومظاهر الفساد المعلنة.
مجمل هذه وتلك من الظواهر المخلة بمصالح الشعب في زمن الحرب الصهيو أميركية تصب من حيث يدري او لا يدري القائمون بها في مصلحة الأعداء، وضد حقوق المواطنين الفلسطينيين. الأمر الذي يستدعي من الجميع في المحافظات كافة إعلاء مكانة القانون والقيم والمصالح الوطنية على أي اعتبار آخر، ومطلوب لجم كل النزعات الفردية، وأخذ القانون باليد، والابتعاد كليا عن مظاهر الفلتان ووقف التحريض والتخوين والتكفير، والعمل على رص الصفوف لتعزيز عوامل الوحدة والصمود والدفاع الحقيقي عن الشعب وأهدافه الوطنية، ونبذ الفرقة ومنطق الثارات والسياسات الجهوية والعشائرية والفساد الإداري والمالي والأمني والأخلاقي، والالتزام بالقانون العام، وحماية النظام السياسي الفلسطيني من التآكل، لان هذا هو هدف حكومة الحرب الإسرائيلية ومن يقف خلفها.
وفي المقابل على أجهزة أمن الدولة الفلسطينية تعزيز دورها ومكانتها في أوساط الشارع في محافظات الشمال والوسط والجنوب على حد سواء، ومواجهة مرتكبي الجرائم بغض النظر عن خلفياتهم القبلية والعشائرية والجهوية والسياسية بحزم ودون تلكؤ او تردد، وملاحقتهم وفق القانون والمعايير الوطنية لصون السلم الأهلي. ورفع حالة التأهب والاستنفار لترسيخ قواعد النظام والقانون، وتأمين سلامة المواطن من الظواهر الخطيرة المهددة للمجتمع الفلسطيني.
وفي محافظات الجنوب الغزية، على من يمارس الإساءة للمواطنين المنكوبين بحرب الإبادة الجماعية، والنازحين من الشمال للجنوب الذين فقدوا مصادر الرزق والعيش الكريم، والباحثون عن لقمة خبز او مواد غذائية أو خيمة تأوي عائلاتهم، التوقف فورا عن تلك الاساءات والخطايا، وتوزيع المساعدات وفق المعايير المقبولة بما يؤمن صمود المواطنين لتعزيز بقاءهم وثباتهم على ارض الوطن، وقطع الطريق على عمليات التهجير القسري، وللتخفيف من آلامهم وأحزانهم وفقدهم للعشرات من أبنائهم وذويهم، والتصدي المشترك مع أبناء الشعب عموما لتلك الاخطار.
الشعب العربي الفلسطيني احوج ما يكون الآن الى الوحدة والتماسك وصيانة السلم الأهلي في المحافظات كافة، وهذا احد اهم عوامل القوة والمناعة الفلسطينية. فهل يدرك الكل الوطني هذه الضرورة؟ آمل ذلك.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط