تاريخ النشر: 2025-08-22 | 13:36
تاريخ النشر: 2025-08-22 | 13:36
رحلتَ يا أخي...
فانكسرت في الروح أجنحةُ الأمان،
وغابَ عن البيتِ صوتهُ الأول،
وصارت المقاعدُ فارغةً إلّا من صدى الغياب.
كنتَ ظلَّنا حين احترقت شمسُ الحياة،
وكنتَ دفءَ القلبِ في ليالي الوحشة،
كنتَ رفيقَ الوالدِ... وصورتَهُ الحيّة،
وكانت الأمُّ ترى فيك فرحها الذي لا يشيخ.
يا أبا الرائد،
أيها الكبيرُ في الحضور،
حين تغيبُ، تتحولُ الأيامُ إلى شوقٍ
والساعاتُ إلى بحثٍ عن طيفك.
واليوم تغيبُ إلى الأبد...
فنذوقُ اليُتمَ من جديد،
لكننا نرفعُ رؤوسَنا إلى السماء
ونسأل اللهَ لك مقعدَ صدقٍ عند مليكٍ مقتدر.
سلامٌ عليك أيها الأخ والصديق،
سلامٌ على قلبٍ امتلأ بالحبِّ والعطاء،
سلامٌ على روحٍ عرفت الصبرَ والوفاء،
سلامٌ يرافقك حتى الجنة.
نمْ بسلام،
فالحبُّ الذي زرعتَهُ فينا باقٍ،
والدعاءُ الذي نهديه إليك لا ينقطع.
إنا لله وإنا إليه راجعون...
---
اللهم اغفر لعبدك الحاج كامل محمود أبو جاموس (أبو الرائد)،
وارحمه رحمةً واسعة،
واجعل قبره روضةً من رياض الجنة،
وثبّته عند السؤال،
واجمعنا به في جنات النعيم
مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين،
وحسن أولئك رفيقاً.
اللهم لا تفتنّا بعده،
ولا تحرمنا أجره،
واجعل ما قدّمه من برٍّ وصبرٍ وعملٍ صالحٍ
في ميزان حسناته،
وألهمنا جميعًا جميل الصبر والسلوان.