تاريخ النشر: 2021-05-19 | 15:03
تاريخ النشر: 2021-05-19 | 15:03
كم كنا تواقين للوصول لمرحلة متقدمة في كل مراحل صراعاتنا كهذه المرحلة مع العدو سابقا مرحلة العض على الاصابع.
تلك المرحلة التي يتم فيها اختبار القوة إضافة لاختبار قياس القدرة على التحمل عبر معيار ميزان القوى لدى طرفي الصراع . اليوم وبعد تسعة أيام من العدوان الحربي الآثم على جزء صغير محاصر من فلسطين " غزة " وهذا العدوان الهمجي المتجسد في القصف الوحشي المستمر من طائرات العدو ومدافع دباباته على تلك البؤرة الصغيرة من فلسطين.
اليوم ليس أمامنا إلا أن نعترف بأن قذائف العدو وهجماته الشرسة والتي جاءت مخالفة لافتراء مخططاته الكاذبة وافلاس بنك أهدافه، فقد نجحت هجماته في تدمير احياء كاملة وتقطيع طرق وهدم بيوت ومساكن على رؤوس اصحابها ومصانع ومكاتب تجاريه ومقرات أمنية فارغة , حتى مكاتب الصحافة ومعدات الصحفيين محلية وعربية كانت أم واجنبية لم تسلم من همجية ضرباتهم .. ناهيك عن قتل وترويع واصابة المدنيين العزل بل وشطب عائلات بأكملها من السجل المدني ، اضافة للخسائر الاقتصادية الكبيرة والفادحة التي تكبدها اقتصادنا الطفيلي الضعيف المتهالك..
كما انه وبدون ادنى شك قد نجحت ضرباتهم في إجبار سكان قطاع غزة الى العودة للعيش ضمن ظروف صعبة ليست بجديدة عليهم , فقد اعتادوا على التعايش معها سابقا.
ومن جهة أخرى بالرغم من كل هذا العنف الهمجي الا ان نجاحات مقاومتنا ساهمت بشكل كبير في لملمة وتوحيد صفوف جماهيرنا حول المقاومة بعد انقسام طال سنوات ، إضافة لنجاحها في تقوية التماسك الداخلي لجبهتنا الداخلية التي تنطلق مبتهجة مؤيدة مهللة فرحة مع كل ضربة توجهها المقاومة للعدو استفتاء لدعمها المطلق للمقاومة وأعمالها .. كما نجحت في توحيد جماهيرنا الفلسطينية داخل الخط الاخضر في أراضي ١٩٤٨ ومدن الضفة من خلال تضامنهم ومساندتهم عبر مشاركاتهم الفعالة في التظاهرات الاحتجاجية ضد المحتل .. كما تمكنت من اشعال شرارة التظاهرات التضامنية للجماهير العربية في كافة الدول العربية , كما ساهمت في اعادة طرح القضية الفلسطينية ضمن اولويات اهتمام المحافل الدولية والحصول على تضامن المتضامنين الأجانب في كافة دول العالم مع الشعب الفلسطيني وقضيته.
ومن خلال ما تعرضنا له هنا من شرح يسهم في توضيح حالة أصابعنا يمكنكم من ادراك مكانتها، فها هي أصابعنا تقوى وتقوى تحت أسنانهم المحطمة .. اما عن وضع اصابع العدو المهترئة .. لا تسألون، فها هي تذوب تحت أنيابنا.. فمن خلال متابعتي لوسائل إعلامهم العبرية, أدركت كم هم مرعوبين وفاقدي الثقة بقياداتهم المنقسمة الكاذبة, لا يصدقون وسائل إعلامهم التي لطالما تبين لهم كذبها عليهم واخفائها وتزويرها للحقائق.
وباتوا لا يصدقون الا المتحدث باسم المقاومة بل وينتظرون تصريحاته باستمرار لثبات مصداقيته لديهم. أما بالنسبة لخسائرهم والتي تناولتها وسائل إعلامهم بما أحدثته صواريخ المقاومة من خسائر والمتمثلة في خسائر كبيره لديهم في الأرواح لم يعتادوها من قبل بالرغم من قيام اعلام جيشهم الصهيوني بإنكارها واخفاء ما تمكن من إخفائه منها .. اضافه للعديد من الخسائر عسكرية والمدنية الضخمة في الاقتصاد والتي ساهمت في تفتيت الجبهة الداخلية واستصرخت رجالات الأعمال والصناعة والزراعة إضافة لكافة شرائح المجتمع الصهيوني لوقف العدوان حالا.
كما تمكنت صواريخ المقاومة من النجاح في فرض حصار جوي على دولة الكيان الصهيوني مما ادى لوقف العمل في كافة مطارات العدو عن العمل .. واخطر ما في هذه المرحلة تمثل في زيادة قدرة المقاومة على فرض منع التجول داخل جميع مناطق الكيان و إجبار سكان هذه المناطق على العيش في الملاجئ ضمن ظروف منع التجول وتعطيل الحياة كليا ، وهذا ما لم يعتادوا عليه سابقا منذ قدومهم واحتلالهم لفلسطين.
إضافة للتكاليف الاقتصادية والاجتماعية التي تكبدها وسيتكبدها العدو من خلال مواجهته لثورة القدس والمدن العربية داخل الكيان الصهيوني اضافة لانتفاضة وتظاهرات مدن وقرى الضفة الغربية .. وبناء على كل ما تم استعراضه في هذا المقال للمقارنة بين اوضاع اصابع كل منا في معركة العض على الاصابع للتعرف على أوضاع اصابعنا تحت أسنانهم واصابعهم تحت أسنانا .. حتما سيدرك الجميع بأن أصابعهم المهترئة حتما ستذوب وتتلاشى تحت أنيابنا وستتحجر أصابعنا وتقوى تحت أسنانهم المهترئة لتفتك بما تبقى لهم من بقية اسنان .
الكاتب : شاكر عادل جوده