أمد/ رام الله : عقد مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان ندوة حوارية حول " الدين والدولة - مدخل أخر " وذلك بحضور لفيف من المهتمين والمثقفين والأكاديميين في قاعة فندق ريتنو برام الله ، اليوم .
وأكد الدكتور إياد البرغوثي رئيس الشبكة العربية للتسامح ، خلال مداخلته ، أن هناك خصوصية في العلاقة بين الدين والدولة في العالم الإسلامي ، وهذه الخصوصية مختلفة تماماً عن التجربة الغربية في أوروبا في القرنين السابع والثامن عشر ، حيث من الصعوبة في العالم الإسلامي الفصل في العلاقة بين الدين والدولة مثل أوروبا ، ولكن يمكن أن تكون هناك علاقة دون توظيف أو استغلال لها ، وهذا يتطلب رقابة على رجال الدين من ناحية ، ووجود حوار بين الطرفين تقوم على قاعدة احترام حقوق الإنسان وحرياته ومصالحه ، وأن المدخل الحقيقي لتفعيل كل ذلك تكمن في نظام ديمقراطي حقيقي ، يجسد احترام القانون والدستور بصفته الناظم لحياة البشر ، ويعمل على تعزيز مكانة الإنسان واحترام حقوقه وصون حرياته .
من جهته أشار الأستاذ زهير الدبعي إلي أن ما يحدث في المشهد العربي من خلافات وإشكاليات في العلاقة بين الدين والدولة ، ناجم عن غياب لغة الحوار المبني على قبول الآخر المختلف ، وهو ما نحتاجه بشدة في عالمنا العربي ، بصفته المدخل الحقيقي لإعادة بناء المواطن العربي على قاعدة الحق في الاختلاف باعتباره القاعدة الأساسية لبناء وطن حر يقوم على قاعدة التعدد والتسامح ، ولا بد من إعادة الاعتبار لثقافة الحوار المفقودة في الحوارات والخلافات العربية اليوم .
هذا ولقد شهد اللقاء العديد من المداخلات والآراء من قبل المشاركين ، والتي أكدت في مجملها علي ضرورة تبني خطاب سياسي يقوم على قاعدة التسامح وتعزيز قبول الأخر في المجتمعات العربية بصفته المدخل الحقيقي لبناء وطن حر يتسع للجميع .