تاريخ النشر: 2018-09-08 | 23:23
تاريخ النشر: 2018-09-08 | 23:23
أمد/رام الله: عقد مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان اليوم السبت، لقاء حواري حول " حرية الاعتقاد والفكر الديني"، وذلك في قاعة مؤسسة بذور في نابلس، بحضور مثقفين وأكاديميين وممثلين عن كافة الديانات في المدينة. وذلك بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية.
وافتتح اللقاء الأستاذ واصف السامري رئيس مجلس إدارة المركز و ألقى كلمة رحب فيها بالضيوف و ثمن التعاون بين المركز و مؤسسة فريدريش ناومان.
فيما أوضح إياد البرغوثي، رئيس الشبكة العربية للتسامح أن الهدف من هذا اللقاء هو إعادة الاعتبار لثقافة الحوار بين كافة مكونات المجتمع ، باعتبار باب الحريات الفكرية هو الطريق المباشر لحماية المجتمعات من التطرف والإرهاب ، والبوابة الحقيقة لتنمية الإبداع والتفوق داخل المجتمعات.
و أكد المتحدث الرئيس زهير الدبعي المدير السابق لأوقاف محافظة نابلس بأن الدين الإسلامي هو دين الحرية الفكرية ، وانه شجع في أكثر من موقف في القران الكريم على ضرورة حرية العقل وإعماله لصالح الإنسانية ، وأن محاولات البعض بإغلاق باب الاجتهاد تأتي في إطار تشويه الفكر الديني ، باعتباره قائم على تحرير الانسان من العبودية بكافة أشكالها.
ولقد قدم خلال مداخلته مقاربة للحرية الفكرية في القوانين والتشريعات الدولية ، ومدى تأثيرها على حماية حقوق الإنسان، موضحا أن الشرعة الدولية لحقوق الإنسان بنيت بالأساس على احترام الإنسان وحريته في الاعتقاد والتكفير.
وأشار خلال مداخلته أن محاولات تقيد الفكر الإنساني عبر التاريخ باءت بالفشل وأدت في مراحل عديدة إلي صراع دموي مرير شهدته البشرية وسجلته صفحات التاريخ .
ولقد شهد اللقاء حوار ومداخلات عميقة من مختلف الحضور الذين أكدوا على ضرورة احترام حرية الاعتقاد والفكر الديني ، ولقد أوصوا في نهاية اللقاء بضرورة تأهيل العلوم الدينية التقليدية بالمناهج الحديثة، التاريخية، والنقدية، والتأويلية واللسانية لإعادة بناءها أو إعمارها، وذلك لتحرير الدين من سياجات صارمة وضعها رجال الدين التقليديون، وتأسيس إسلاميات نقدية حديثة والانفتاح على مكتسبات العلوم الاجتماعية والإنسانية ومناهجها الحديثة، و إصلاح المنظومة التربوية والتعليمية وبرامج التكوين الديني فيها، وهو أمر بالغ الأهمية، ونضيف ضرورة إدخال المكون الثقافي في برامج التكوين التعليمي الديني والمدني معًا.