أبناء شعبنا في مخيم اليرموك يتعرضون لمأساة حقيقية تتمثل بعمليات القتل والاستهداف والتشريد والجوع والحصار وباتوا في ظروف صعبة تتهدد حياتهم.
إن موت الفلسطيني جوعاً في سوريا "مخيم اليرموك" هو بمثابة نكبة العصر , وكم كان من تحذيرات لخطورة استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين ومن تزايد عدد الشهداء الذي يشكل الأطفال والنساء والمرضى العدد الأكبر منهم وخاصة من الجوع وقلة الأطعمة ومستلزمات الحياة.. وضرورة إنهاء محنة أبناء شعبنا في سوريا وتجنيب المخيمات الفلسطينية الصراع الدائر في هذا البلد .
ومع علوِ صرخات وأنات المكلُومين والمُعذبين والمُشردين من مخيم اليرموك كانت هِمم الأحرار في المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني – فتا تعلو أيضاً لتشكل دفعة إنسانية لتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني الذي تكالب عليه قوى الشر في مخيم اليرموك .. فكانت النداءات متواصلة من مركز فتا , لإنقاذ حياة الناس وتوفير مقومات الحياة الكريمة لمن تبقى من سكان المخيم وإغاثة النازحين ووقف حمام الدم النازف في أزقة وشوارع المخيم , وفي مناطق مختلفة كانت طواقم المركز تنظم وتشارك في وقفات تضامنية مع سكان مخيم اليرموك..
مشاركة فاعلة لمتطوعي مركز فتا في قطاع غزة لاقت الرواج ولفتت الأنظار كانت أمام مقر الصليب الأحمر غرب غزة حيث تميزت الوقفة بالحضور الجماهيري والرسمي وبالتغطية الاعلامية وبالرسائل التي صدرت من المشاركين أبرزها فك الحصار وإنهاء معاناة الناس في المخيم وتجنيبهم ويلات القتال ..
ولعل الأبرز أيضا التواجد الإعلامي في الفعالية والتغطية المباشرة والتقارير المصورة ونقل الأخبار حول الوقفة التضامنية التي نُظمت في غزة تضامناً مع سكان مخيم اليرموك ..
الجهات كافة مدعوة لتحمل مسئولياتها كاملة لإنقاذ أبناء شعبنا الذين يموتون جوعا وبردا والعمل على إيصال أدنى مقومات الحياة لهم ,وإلى ضرورة معالجة أزمة مخيم اليرموك ومعاناة أبناء شعبنا الفلسطيني هناك، حيث تتفاقم هذه المعاناة في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي تواجه المخيم وكافة المخيمات الفلسطينية الأخرى نتيجة الأوضاع الأمنية والإنسانية والصحية الصعبة.
كما سمعنا هناك اتفاقا وقع مع المجموعات المسلحة داخل المخيم قبل أيام، يقضي بانسحاب كافة العناصر المسلحة من داخل المخيم، بما يمهد لإغاثة أهلنا هناك وإدخال المواد الطبية والإغاثة بأسرع وقت ممكن وهنا نأمل تنفيذاً كاملاً للاتفاق لما له من مصلحة عامة للمخيم وسكانه ..
من الأهمية بمكان اليوم تعزيزَ التحرك السياسي والشعبي الفلسطيني لإيقاف معاناة اللاجئين في مخيمات سوريا وان تتحمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين - الانروا كامل مسؤولياتها في معالجة الآثار الكارثية والدمار الكبير والهائل الذي خلفته الأحداث حول وداخل المخيمات وبخاصة مخيم اليرموك الذي بات رمزا للخراب والمعاناة وأقسى الظروف نتيجة التشريد والموت والجوع الذي اُلحق بأبناء شعبنا، وأن هذه الظروف المأساوية تتطلب جهودا إضافية من أبناء شعبنا لمد يد العون لإخوانهم اللاجئين في سوريا وعلى كافة المستويات , والشكر للمركز الفلسطيني التواصل الإنساني – فتا والداعمين له ولكل من ناشد بأن / مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى ..
فارفعوا حصار و معاناة مخيم اليرموك .. وأوقفوا القتل و التجويع لأبناء شعبنا الفلسطيني ..