تاريخ النشر: 2022-08-30 | 12:41
تاريخ النشر: 2022-08-30 | 12:41
غزة: اعتبر مركز فلسطين لدراسات الاسرى ،أن الحكم الذي أصدره الاحتلال بحق الناشط الأسير محمد الحلبي من قطاع غزة لمدة 12 عام، هو قرار سياسي بامتياز وهروب للأمام بعد العشرات من جلسات المحاكم.
وقال مركز فلسطين ان إخضاع الأسير "الحلبي" منذ اعتقاله في حزيران عام 2016 لأكثر من 170 جلسة محكمة هي الأطول في تاريخ الحركة الأسيرة من ناحية العدد يؤكد بشكل قاطع ان الاحتلال لا يملك دليل ادانة ضده، والا لكان أصدر بحقه حكم بالسجن بعد عدة جلسات كما يجرى مع باقي الاسرى الفلسطينيين.
وأوضح الباحث رياض الأشقر مدير المركز ،أن الاحتلال وجه اتهامات الى الأسير الحلبي تتعلق بتحويل أموال مؤسسة "الرؤيا العالمية" التي يعمل كمدير لها في قطاع غزة وهي مؤسسة دولية مسيحية تعمل في مجال الإغاثة والتنمية والمناصرة منذ عام 1975، لجهات خارجية.
ورغم التحقيق القاسي الذي خضع له الأسير لمدة شهرين في سجن عسقلان، ومحاولات الاحتلال الضغط عليه وابتزازه للاعتراف بالتهم الموجه له مقابل تخفيف الحكم بحقه، الا ان الاحتلال لم يفلح في إثبات التهم بحقه.
وأضاف الأشقر ،أن قضية الأسير الحلبي تحولت الى قضية دولية، بعد التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأسترالية، التي أجرت تحقيقاً بخصوص الأموال التي يدعي الاحتلال انها وجهت للإرهاب، واكد التحقيق ان كل التهم الموجهة للحلبي غير صحيحة، وأن حجم الأموال المتهم بتحويلها، تفوق ميزانية المؤسسة عشرات المرات، وتم نشر الأدلة والتحقيقات التي توصلت إليها الوزارة عبر الصحف الرسمية الامر الذي وضع الاحتلال في مأزق وكشف كذب ادعاءاته.
وأشار الأشقر الى ان الاحتلال خشي من التراجع عن اتهاماته بحق الحلبي رغم عدم وجود دليل ادانه، حتى لا يتم استغلالها في رفع دعاوى على الاحتلال وخاصه بعد المطالبات المتكررة من عدة جهات دولية للإفراج عنه، منهم المقرر الخاص لحقوق الإنسان "مايكل لينك"، والسكرتير العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش"، بالإضافة إلى برلمانيين من استراليا وكندا، لذلك تعنت الاحتلال فى إطلاق سراحه وقرر الهروب للأمام وأصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 12 عام.
وعَّد الأشقر الحكم بحق الأسير الحلبي باطل ولا يستند الى أي دليل او تهمه وهو قرار سياسي امتياز غلفه الاحتلال بغلاف قانونى باستغلال القضاء والمحاكم في اصدار الاحكام الصورية بحق الاسرى بناءً على رغبة المخابرات.
وطالب الأشقر المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان، ووزارة خارجية استراليا، ومنظمة السلام لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، بالتدخل الحقيقي والضغط على الاحتلال؛ لإبطال الحكم الذي صدر بحق "الحلبى" والاكتفاء بالسنوات الستة التي أمضاها في الاعتقال بشكل تعسفي دون أي مسوغ قانوني وإطلاق سراحه.