الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مروان والسلام عدوان لإسرائيل

مروان والسلام عدوان لإسرائيل

تاريخ النشر: 2016-04-17 | 09:28

العمل التنظيمي المحترف، والسياسي الوطني، ليس بالأمر السهل الجمع بينهما في شخصية واحدة، وان يلقى ايضا صاحب تلك الشخصية إجماعا شعبيا، بمن فيهم من يختلفون معه سياسيا أو فكريا.

مروان البرغوثي الذي تواصل إسرائيل اختطافه منذ خمسة عشر عاما، وتعزله في زنازينها، استطاع أن يجسد تلك الشخصية، وان يجمع فسيفساء العمل الوطني، رغم كل التناقضات التي نعيشها، واستطاع أن يبقى حاضرا بمبادراته الوازنة، وخطابه الرصين الحريص على مستقبل المشروع الوطني.

لم يكن مروان البرغوثي عدواً للسلام، ولا عدوانياً، ولا دمويا بطبعه، كما تدعي اسرائيل، بل كان وما زال من المؤمنين بحل الدولتين، وبأن الخلاص للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لن يتحقق إلا بسلام عادل، يضمد الجراح، وينهي الى الأبد هذا النزيف اليومي من المعاناة والألم، ويستبدله بغدٍ يحمل الأمل.

لكن إسرائيل وهي تستمر باختطاف مروان البرغوثي، إنما ترتكب حماقة كبيرة، بشكل موازٍ لحماقتها في وضع العصي في دواليب جهود الرئيس أبو مازن الساعية لتحقيق السلام، ومن قبله الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وجميعهم أصحاب أصحاب عقيدة الايمان المطلق به، والمدافعين عنه، بفكرهم وسلوكهم السياسي.

إسرائيل التي لم تعزل مروان البرغوثي فقط في سجنه، بل فعلت كل ما بوسعها، لطمس صوته أن يصل، كون آراءه ومواقفه من شأنها أن تزعزع الأكاذيب والأضاليل التي تنتهجها حكومتها، بل وحاربت كل من حاول التواصل معه، وهددته بالقتل كما فعلت مع النواب أيمن عوده ومحمد بركة والطيبي وغيرهم، ورفضت العشرات من الطلبات التي تقدمت بها وسائل الإعلام العربية والدولية والإسرائيلية، لمقابلته، وذلك بادّعاء أن تصريحاته "تعرّض الأمن الإسرائيلي للخطر"، ونذكر جميعا كيف طالب عضو الكنيست الإسرائيلي من حزب الليكود "داني دنون" في آذار 2011، من الأديب الإسرائيلي "عاموس عوز" إعادة جائزة إسرائيل في الأدب، ردا على إعلانه بأنه سيزور مروان البرغوثي في سجنه وإهدائه روايته "الحب والظلام".

نموذج مروان البرغوثي الذي تم ترشيحه لجائزة نوبل للسلام وهو المؤمن به، وهو بذات القدر المتصلب خلف الحقوق الوطنية، وعدالة القضية، ومشروعية النضال لأجلها، بالطبع يزعج إسرائيل، لانه صوت وصل للعالمية، وحكايته تعدت جدران زنزانته، ليميط اللثام عن وجهها المخادع، وهي الرافضة لاستقرار المنطقة، بل وتعمل باصرار على إبقائها على صفيح ساخن، لتستخدمها كذريعه تكسب بها المزيد من الوقت لاستكمال مشروعها التوسعي الاستيطاني.

وداخليا، ورغم بقاء مروان البرغوثي مختطفا، على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية، ومن قبلها، لم يستطع احد حشر مواقفه في صندوق الحزبية التقليدي، بل كانت دائما خارجه، وكانت ذو نظرة ثاقبة تعبر عن إدراك عميق لخطورة المرحلة السياسية، ولقادم الأيام، وما تحمل من تحديات واجبة الإعداد اللازم للمواجهة، ولعل تجربته في الساحة الطلابية في جامعة بيرزيت، التي أنبأت بشكل مبكر عن مواقفه الوحدوية الوطنية، وجهده الراقي للمحافظة على بيت الشرعية من اي مساس ببنيانه، خير شاهد عليها، وكان من ثمارها التحالفات في الانتخابات الطلابية، التي ضمت مع حركة فتح كل من "الشعبية" و"الديمقراطية" والحزب الشيوعي، رغم عدم قبول القواعد في حينها لتلك التحالفات، بسبب القوة التي كانت تتمتع بها حركة فتح، وقدرتها على الفوز بسهولة دون تحالف، لكن مروان أراده نصرا يجمع الكل تحت لواء الشرعية، وليس نصراً بلون واحد، أو نصراً لمروان.

ان سرعة الإفراج عن مروان البرغوثي اليوم قبل الغد، انما يمثل ضرورة لا تخدم وحدة الشارع الفلسطيني والنسيج الوطني، فقط، وليس لأنه يشكل ضمانة لوحدة حركة فتح، بل يخدم ايضا الافراج عنه إسرائيل، إذا أعملت عقلها ولو لحظة، وتفاكرت مع " العقلاء " من أركان قيادتها بأهمية دور شخصية بحجم مروان، وما يمكن إن يؤثر نحو تحشيد الشارع لخدمة خيار السلام، الذي يؤمن به، ولطالما عمل لأجل حمايته، منذ بداية عمله السياسي، ان كانت هي فعلا تؤمن به، لكن الحقيقة الساطعة أن إسرائيل ترى في مروان والسلام معا عدوان لها، تصر على محاربتهما، لانها نقيض السلام.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط