تاريخ النشر: 2016-02-22 | 15:52
تاريخ النشر: 2016-02-22 | 15:52
أمد/ رام الله: قال مسؤولون في حركتي «فتح» و «حماس» أن التفاهمات الأخيرة التي تمّت بين وفدين من الحركتين خلال اجتماع عقد في الدوحة أخيراً، لا تكفي لحدوث اختراق في المصالحة، وأن اللقاء المقبل بين الوفدين أرجئ إلى ما بعد الاجتماعات المقبلة لمؤسسات حركة «فتح»، وهما اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
وأوضح مسؤولون في «فتح» أن التفاهمات لم تنه موضوع ازدواجية السلطة في قطاع غزة. وقال عضو في اللجنة المركزية للحركة لـ «الحياة» اللندنية: «لا يمكن إنهاء الانقسام من دون إزالة نتائجه على الأرض، تجب عودة السلطة الفلسطينية بأجهزتها ومؤسساتها إلى غزة، ثم النظر في قضية الموظفين الذين عينتهم حماس». وأضاف: «المسألة ليست رواتب هؤلاء الموظفين، فهنالك أكثر من جهة تبرعت لدفع رواتبهم، منها قطر وقبلها سويسرا، لكن المشكلة هي صلاحيات الحكومة في غزة، بما في ذلك صلاحياتها على الجهازين الأمني والمدني وعلى المعابر».
وقال المسؤول في «فتح» أن التفاهمات أبقت قضية الموظفين عالقة إلى المراحل الأخيرة، وهذا لا يعطي إشارات إيجابية، لأن قضية الموظفين وصلاحيات الحكومة على أجهزة الأمن شكلت عقبة أمام إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة في المرات السابقة. واتفق الوفدان على عقد لقاء ثان بعد عشرة ايام من انتهاء اللقاء الأول. لكنّ مسؤولين في «فتح» قالوا لـ «الحياة» أن الحركة ستبحث المسألة بكل تفاصيلها في الاجتماعات المقبلة للجنة المركزية والمجلس الثوري اللذين يجتمعان الاسبوع المقبل.
وشملت التفاهمات التي توصل اليها الوفدان تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مسؤولة عن ادارة قطاع غزة، وتشرف على إعادة توحيد المؤسسات، وتهيئ للانتخابات الرئاسية والتشريعية. ونصت على أن يشكل الرئيس محمود عباس هذه الحكومة بعد اجراء مشاورات مع القوى والفصائل المختلفة، على ان تكون حكومة سياسية وفصيلية يستند برنامجها السياسي إلى «وثيقة الوفاق الوطني».
كما نصت على ان تعد الحكومة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال 6 أشهر، وعلى ان يجتمع ممثلو الكتل والقوائم في المجلس التشريعي الفلسطيني بعد 4 أسابيع من تشكيل الحكومة، للاتفاق على آلية عمل المجلس التشريعي بالتوافق. ونصت ايضاً على عقد اجتماع للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بعد 5 أسابيع من بدء عمل الحكومة الجديدة. لكن التفاهمات أبقت ملف موظفي غزة معلقاً، لحين اجتماع نهائي يعقد بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، بعد الاتفاق على التفاصيل.
ويقول عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد في اللقاءات الخاصة ان هناك فرصة هذه المرة بسبب الظروف المحلية والاقليمية، لكنها مرهونة بموافقة «حماس» في غزة على تسليم السلطة هناك كاملة لحكومة الوفاق الوطني. ويرى المسؤولون في «فتح» ان مشعل يبدي اهتماماً كبيراً بالتوصل إلى اتفاق مصالحة لأسباب تعود إلى معرفته بالتغيرات الجارية في الاقليم، ولرغبته ورغبة حلفاء الحركة في المنطقة ببقائه على رأس الحركة للمرحلة المقبلة، لكن رغبته تصطدم بإصرار «حماس» في غزة على إبقاء يدها على الجهازيْن الامني والاداري للسلطة، رغم التسليم بوجود حكومة مركزية في رام الله.
وينهي مشعل العام الحالي الدورة الثانية والأخيرة له في رئاسة المكتب السياسي لـ «حماس». لكن حلفاء الحركة، خصوصاً تركيا، يقترحون ابقاءه على رأسها للمرحلة المقبلة بسبب علاقاته الاقليمية.