الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسئوليات إحياء السلام على المسار الفلسطينى

مسئوليات إحياء السلام على المسار الفلسطينى

تاريخ النشر: 2017-05-08 | 08:47

بانتهاء زيارة الرئيس الفلسطينى أبومازن للولايات المتحدة ولقائه مع الرئيس الأمريكى فى الثالث من مايو الحالى يمكن القول إن المرحلة الأولى والضرورية من الاقتراب الحقيقى للإدارة الجديدة تجاه القضية الفلسطينية قد تمت خاصة أنه كان قد سبقها بأسابيع قليلة لقاءات مهمة لكل من الرئيس عبد الفتاح السيسى والعاهل الأردنى ورئيس الوزراء الإسرائيلى مع الرئيس الأمريكى الأمر الذى يطرح سؤالاً منطقياً حول طبيعة المرحلة القادمة فى التحرك على المسار الفلسطينى بعد أن تعرف الرئيس ترامب بصورة مباشرة وتفصيلية على مواقف أهم الأطراف المعنية بالقضية .

لم يكن الأمر مستغرباً عندما تحدث الرئيس ترامب عن إنجازات فترة المائة يوم الأولى من حكمه دون أن يكون للشرق الأوسط نصيب فيها سوى العملية الأمريكية ضد سوريا بعد حادث (خان شيخون) وحتى أكون منصفاً فإن الرئيس الأمريكى حرص بشكل مبكر على أن يرسل فى مارس الماضى أحد مبعوثيه للمنطقة «جيسون جرينبلات» حيث التقى القيادات الفلسطينية والإسرائيلية لمدد طويلة واستمع إلى رؤاهم المختلفة حول أنسب أساليب التحرك فى المرحلة القادمة .

ولعلنى أجد من الضرورى أن أشير أيضاً إلى أنه رغم التأييد الواضح فى السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل وهو ما شهدناه خلال أول لقاء بين ترامب ونيتانياهو واعتزام الرئيس الأمريكى القيام بزيارة لإسرائيل خلال الشهر الحالى إلا أن واشنطن لم تتحرك حتى الآن فى اتجاه نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس , كما أنها أبدت عدم ارتياحها إزاء سياسة نيتانياهو الاستيطانية، وأكدت أن هذا الملف لا يزال مفتوحاً فى نقاشات تجريها الإدارة بمعرفتها مع إسرائيل دون أن يصل الأمر إلى حد الأزمة .

وإذا ما حاولنا تقييم زيارات بعض قادة المنطقة إلى واشنطن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فلابد من أن أتعرض إلى أربع نقاط رئيسية كنتاج لهذه الزيارات :

أولاً: أن هذه الزيارات أكدت للإدارة الجديدة أن القضية الفلسطينية تمثل القضية العربية المحورية التى لابد أن تجد طريقها للحل مهما تصاعدت حدة بعض القضايا الإقليمية الأخرى .

ثانياً: أن هناك إجماعاً عربياً على أن حل الدولتين يعد الحل الأمثل للقضية، وأن مبادرة السلام العربية تمهد الطريق أمام تسوية الصراع العربى ــ الإسرائيلى .

ثالثاً: أن هناك توافقاً عربياً ـ أمريكياً على مواجهة الإرهاب فى المنطقة, وأن حل القضية الفلسطينية يمثل أهم أدوات هذه المواجهة .

رابعاً: العودة بالولايات المتحدة لتكون بمثابة الشريك الكامل فى عملية السلام فى الشرق الأوسط .

قد يكون الأمر إيجابياً عندما نرى أن الرئيس الأمريكى لم يتخذ موقفاً سلبياً إزاء هذا الطرح العربى للحل، بل أكد ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية لهذه القضية مع التزام الولايات المتحدة بذلك دون أن يصل الأمر إلى فرض هذه التسوية على الأطراف.. وفى رأيى أن هذا الأمر يقصد به فى الأساس معارضة واشنطن المطلقة لأى قرارات دولية ضد إسرائيل , ويجب أن أشير فى هذا المجال إلى نقطة مهمة وهى أن الرئيس ترامب لم يسقط مبدأ حل الدولتين ولكنه لم يعد خياره الوحيد للتسوية .

إذن نحن أمام ثلاثة محاور تحرك رئيسية تمت فى المرحلة السابقة أولها تحرك إسرائيلى مع الإدارة الأمريكية حاول من خلاله نيتانياهو تعظيم المخاوف من الإرهاب والتوافق مع واشنطن لرفض أى حل للقضية الفلسطينية يتعارض مع المتطلبات الأمنية الإسرائيلية , وثانيها تحرك عربى جاد سعى إلى توضيح الصورة الواقعية للموقف مع شرح طبيعة المطالب العربية والفلسطينية للرئيس الجديد , وثالثها تحرك أمريكى اقتصر على استطلاع مواقف الأطراف مع تحديد أسس عامة للحل بعيداً عن التطرق إلى طرح تفصيلات أو عرض رؤى متكاملة .

فى ضوء ما سبق، فإننا يمكن أن نصل إلى نتيجة واضحة وهى أن هناك قوة دفع أوجدتها التحركات العربية مع الإدارة الأمريكية وتحديداً لقاءات الزعماء العرب الثلاثة «الرئيس السيسى والعاهل الأردنى والرئيس أبومازن» مع الرئيس ترامب, ويظل السؤال مطروحاً: هل سنكتفى بقوة الدفع باعتبارها نتيجة إيجابية أعادت القضية الفلسطينية إلى دائرة الضوء ونتوقف عند هذا الحد, أم سنقوم بالتعامل مع قوة الدفع باعتبارها بداية لمرحلة أكثر أهمية فى التحركات السياسية ونتائجها المرجوة .

فى رأيى أن هناك مسئوليات محددة تقع على الجانبين العربى والفلسطينى ينبغى البدء فى تنفيذها فوراً، حتى لا تخف جذوة قوة الدفع وهنا أطرح ثلاثة مقترحات تسير كلها بالتوازى، أولها تشكيل فرق عمل تتولى التواصل مع المسئولين المختصين فى الإدارة الأمريكية لاستكمال أى نقاشات مطلوبة أو بلورة خطط التحرك القادمة, وثانيها تحديد آليات للتحرك انطلاقاً من بنود المبادرة العربية للسلام, وثالثها التنسيق مع كل الأطراف بهدف تحديد وقت قريب (فى حدود شهر) لاستئناف المفاوضات الفلسطينية / الإسرائيلية بمرجعيات تسمح ببدء التفاوض .

فى النهاية من المهم أن أشير إلى أنه بالرغم من أن القضية الفلسطينية مازالت تحقق نجاحات مهمة على المستوى الدولى، خاصة فى الأمم المتحدة كان آخرها قرار اليونسكو باعتبار القدس مدينة محتلة , إلا أن هذه النجاحات تظل حبيسة فى إطارها القانونى والمعنوي, أما الأمر الأخطر فهو قيام إسرائيل بفرض سياسة الأمر الواقع فى كل المناطق المحتلة دون أن يتصدى لها أحد سواء بالمفاوضات أو بالمقاومة (حتى السلمية) ومن ثم تصبح عملية اسئناف المفاوضات بمثابة التحدى والسلاح القوى المتاح أمامنا والمقبول من العالم حتى نتصدى لقطار الاستيطان الإسرائيلى المتهور ونخلق قوة دفع ضاغطة سوف نحقق منها مكاسب تفوق بالتأكيد استمرار الوضع القائم الذى لا يخدم سوى إسرائيل.

عن الاهرام

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط