الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسارات المصالحة.. جذور الأزمة وبدائل التجربة

مسارات المصالحة.. جذور الأزمة وبدائل التجربة

تاريخ النشر: 2021-01-20 | 08:19

 أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علمية بعنوان: "مسارات المصالحة.. جذور الأزمة وبدائل التجربة"، وهي من إعداد الأستاذ ساري عرابي. وتأتي هذه الورقة في سياقات المصالحة بين الحركتين عموماً، وتحاول أن تقدم قراءة في أسباب استعصاء هذه المصالحة، في مساراتها الماضية، ومسارها الأخير، إلى حين الاتفاق على الذهاب إلى انتخابات، وذلك بالرغم من التحديات الخطيرة التي أحاطت بالقضية الفلسطينية أخيراً، ويُطرح في سياق هذه القراءة التساؤل عن الانتخابات إن كانت مدخلاً فاعلاً في إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وتعالج هذه القراءة جذور الأزمة، والمسارات التي سلكت لحلها، وتقرأ في أسباب فشل تلك المسارات، كما تعالج تفاهمات إسطنبول الأخيرة، وما تبعها لاحقاً من موافقة حركة حماس على إجراء انتخابات شاملة غير متزامنة، والاحتمالات المترتبة على ذلك. وقد خلص الباحث إلى ضرورة الاتفاق المسبق على برنامج وطني، نظراً لعدم إمكان التداول القيادي على السلطة دون حسم دورها الوظيفي، باعتبار أن جوهر الانقسام الفلسطيني هو في التباين البرامجي. وافترض الباحث أن يكون هذا البرنامج خطة انسحاب من مشروع التسوية، باعتباره قد وصل بالفلسطينيين إلى مآلات تهدّد قضيتهم بالتصفية مع تكبيلهم وتحطيم فاعليتهم، إلا أنّ حركة فتح، وبوصفها قيادة السلطة ومشروعها، لا تبدي إرادة مواجهة، بل تمسكاً بالمشروع مع محاولة تحسين بعض حيثياته. 

وكأيّ نظام سياسي قائم، فإنه لا يحتمل التحول الجذري من داخله في سياساته، وتوجهاته، ووظائفه، وإنما تعالج الانتخابات مسألة تداول السلطة على النظام، وفسح المجال للبرامج المختلفة حول سطح النظام لا عمقه. ويزداد الأمر صعوبة في حالة السلطة الفلسطينية، لافتقادها الاستقلالية، وخضوعها لهيمنة الاحتلال، وارتباط تأسيسها واستمرارها بشرط وظيفي، ولذلك فإنّ الانتخابات، وعلى فرض إجرائها، لا يتوقع منها إنجاز مصالحة وطنية، إلا إذا التزمت حماس بشروط دمجها في النظام السياسي. في حين أنّ فتح مدعوة من الفاعلين السياسيين والمثقفين إلى إعادة النظر في مسار التسوية برمته، والدفع نحو سياسات جديدة منفصلة عنه، فإن حماس تجد نفسها إزاء هذا الانغلاق أمام أربعة خيارات: 

الأول: أن تقبل بشروط الاندماج في السلطة، بالتخلي عن برنامجها، وهو أمر مستبعد لكن ينبغي التنبه إلى السعي الدائم على جرها إلى تلك الشروط. 

الثاني: الصبر والانتظار إلى حين حصول تغير يخدمها، وهو رهان على المجهول، تتآكل في أثنائه القضية وتتكرس وقائع الاحتلال، بينما تغرق حماس في محاولات الإفلات من حصار غزة وفي حساباتها الداخلية التنظيمية التي لا تنعكس في فعل إيجابي على الواقع الفلسطيني العام. 

الثالث: إبقاء الجسور ممدودة تجاه فتح، وتجنب التصعيد الداخلي قدر الإمكان، مع محاولة شقّ بدائل تستعيد المبادرة والفاعلية الفلسطينية، وتحول دون تآكل القدرات الفلسطينية، ودون استفراد الاحتلال أو مشروع التسوية أو موجات التطبيع بالمشهد، والتفكير والاشتغال خارج صندوق السلطة وإكراهات أوسلو. ومن تلك الأفكار السعي لبناء أجسام تمثيلية جديدة، والاستثمار في عناصر التثوير في القدس والضفة الغربية، ودعم صمود الفلسطينيين فيهما، مع الاستمرار في مراكمة قوة المقاومة في غزة، والاتفاق مع فصائل المقاومة على إدارة مشتركة للقطاع، وتعزيز العلاقات الإقليمية بما يخدم مشروع المقاومة. 

الرابع: الذهاب إلى انتخابات تشريعية، بشروط الرئيس عباس، أي انتخابات شاملة غير متزامنة، وطالما أن الحركتين اتفقتا على هذا الخيار، فيمكن التوصية بما يلي: 

أ. إنجاز اتفاق وطني، في الفترة الواقعة بين إصدار المراسيم، كما هو مفترض، وإجراء الانتخابات، يسعى للخروج من مسار التسوية، وبناء شراكة وطنية حقيقية. 

ب. في حال أنجز هذا الاتفاق، فإن خوض الانتخابات في قائمة مشتركة، من شأنه أن يمنع الاستقطاب، ويعزز الوحدة المجتمعية، ويحلّ مشكلات حماس التنظيمية في الضفّة الغربية. 

ج. أمّا وفي حال ذهبت الحركتان إلى انتخابات تشريعية، دون اتفاق وطني يتجاوز أوسلو، فالتوصية، بعد ذلك، بإعادة بناء منظمة التحرير، ومعالجة التباين البرامجي عبر المنظمة. 

د. البدء بإزالة كل الإجراءات التمييزية على أساس سياسي أو مناطقي، والعمل على تهيئة الأجواء، والكفّ عن الممارسات المناقضة للديموقراطية. 

وختم عرابي داعياً حركة حماس أن تستمر في محاولة تحسين ظروف الانتخابات، وفي الوقت نفسه السعي للعمل خارج إطار السلطة وأوسلو، وعدم حصر إمكانيات التغيير بالمصالحة مع حركة فتح.

وتوقّع  أن لا تحسم الانتخابات صراع الحركتين، سواء أُجريت الانتخابات أم لا، إذ أنه ثمّة عوامل متعددة تتحكم في إمكان إجراء هذه الانتخابات، مما يزيد في غموض الاحتمالات إزاء إجرائها، ولكن النتائج المترتبة على إجرائها أوضح من جهة مخاطرها السياسية في حال لم تتفق الحركتان، وضمن إطار وطني أوسع، على برنامج وطني، يقرّب فتح من خطّ المقاومة، ولا يقرّب حماس من خطّ التسوية.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط