الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

\\\"مسافة سكة\\\" المشير السيسي العربية!

كتب حسن عصفور/ قدمت لنا الانتخابات المصرية وما يتصل بها من حوارات المرشحين عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، وكلاهما منتم لمصر التغيير ولأمة العرب التي يجب أن تكون مختلفة، مظاهر كانت غائبة لفترة طويلة عن النقاش المصري الداخلي، وابرز تلك المظاهر ما يتصل بالوضع العربي.. وقد فرضت أجواء الانتخابات المصرية ذاتها الحدث الأهم والأبرز للمتابعة السياسية في المنطقة، وربما عالميا، وما تشهده من معركة تنافسية تبدو ساخنة جدا في بعض جوابنها، رؤية تعيد مصر الى موقعها الطبيعي، الذي اختطف طوال 44 عاما منذ رحيل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، رغم ما تخلل مرحلة الاختطاف تلك من صورة مبهرة لنصر أكتوبر عام 1973، لكنه تفرمل بفعل فاعل..

تعود مصر العروبة الى حضنها العربي بل ومكانتها، وقبل أن تحسم الانتخابات نتيجتها للفوز بمنصب الرئيس، مع أن كل التقديرات تذهب نحو المشير السيسي، الا ان الحضور القومي العربي والعروبي في الخطاب السياسي لكلا المرشحين هو الأبرز، وبذلك تبدأ رحلة عودة مصر الى ما غابت عنه، اختيارا أو قهرا، لتمارس دورها التكاملي في رسم خريطة القوة العربية الجديدة..

ولعل حوار المشير السيسي مع فضائية \\\"سكاي نيوز عربية\\\" يعد الخطاب الأبرز في تحديد ملامح الرؤية المصرية للتكامل العربي، رؤية تحمل تطويرا جوهريا لما كانت عليه العلاقة العربية العربية في \\\"زمن ناصر\\\"، دون أن تتخلى عن حقيقتها التي تهدف لبناء شراكة تخدم \\\"الأمن القومي العربي\\\" في ظروف دولية مختلفة، ليست \\\"حربا باردة\\\"، وايضا ليست \\\"وفاقا دوليا\\\"، ربما يمكن اعتبارها مرحلة من \\\"الانفراج الدولي الساخن\\\"، وعل ذلك يفتح الباب أمام صياغة عربية عربية ملائمة لما هو واقع دولي..

تقدم المشير السيسي برؤية تستند الى مفهوم التكامل الشامل بين دول عربية من أجل حماية الأمن القومي العربي، ووضع مصر في مساواة نظرية مع جميع شقيقاتها، لم يتحدث بعلياء سياسي، بل اصاغ المسألة وهو يدرك تمام الإدراك قيمة مصر ومكانتها، ضمن تصور أن لا تمايز لأحد على أحد، بل أن \\\"الشراكة تكاملية ومتساوية\\\" كي يتم ترميم تلك العلاقات التي أصيبت في مقتل زمن طويل، ما سمح لقوى دولية وإقليمية غير عربية أن تتجرأ وتحاول خطف المنطقة، كل بطريقته..

رؤية مصر في زمن السيسي للعروبة والأمن القومي، تشكل تحديا هو الأهم والأخطر من اجل اعادة رسم الخريطة السياسية، دون أي محاولة للظهور بمظهر التمايز الشكلي، وعل من استمع لحوار السيسي، حيث اختص جانبا هاما للعلاقة المصرية العربية، ادرك أن الأمن القومي العربي لم يعد شعارا عاطفيا يتم اللجوء اليه لشحن مؤقت، بل  سيكون الثابت الأهم في محور السياسية القادمة لمصر في زمنها الجديد، \\\"زمن السيسي\\\"، ووفقا لقراءة أولية لرؤية المشير السيسي للواقع العربي، فهناك بروز واضح لـ\\\"تكتل عربي جديد\\\" تشكل عمليا، يضم نواته الصلبة، مصر، العربية السعودية، الامارات العربية، الكويت، والبحرين، ويلتصق به التصاقا مباشرا الاردن وعمان، في انتاظر من يجد نفسه مؤهلا لاعادة انتاج عروبته..

تكتل سياسي قد يخلق واقعا يعيد الاعتبار للمكانة العربية، ويصنع تأثير وتغييرا في قيمة \\\"القرار العربي\\\"، تكتل لم يغلق الباب أمام أي دولة عربية كي تكون جزءا منه، تكتل بدأ بروح الشراكة بين الأشقاء، وتعاون مع كل من يريد التعاون، دون المساس بالأمن القومي العربي..وجاء تحديد المشير السيسي لذلك غاية في الوضوح والدقة بقوله أن مصر لن تسمح لأي كان، وكررها مرارا لأي كان، بالمس بأمن الخليج والأمن القومي العربي، ولأول مرة منذ زمن عبد الناصر نسمع أن مصر جاهزة لتلبية نداء الدفاع عن أمن أي دولة عربية، بعبارة ستدخل القاموس السياسي القومي عندما قال ردا على سؤال كيف سيكون ذلك، فقال المقولة التي ستبقى في الذاكرة \\\"مسافة السكة\\\"..كلمتان سيكون لهما أثرا سياسيا مدويا في المرحلة المقبلة، رسالة لا بعدها رسالة أن مصر القوة العسكرية باتت درعا وسيفا لحماية أمن أمتها خليجا ودولا..

الرؤية المصرية للأمن القومي تشكل تطورا هاما، وقد يكون جوهريا عن رؤية الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، ضمن تطور المشهد الاقليمي والدولي، فهو وضع قوة مصر لحماية الأمن القومي، وليس تكرارا لما كان في الستينات وخاصة حرب اليمن..قوة مصر بالتكامل مع دول شقيقة وليس بالتعالي عليها..ذلك الجديد والذي لن تقف حدوده عند التكامل العسكري بل سيكون هناك تكامل شامل في \\\"التكتل العربي الجديد\\\"، والذي بدوره سيفرض على القوى الدولية أن تعيد قراءتها للوضع العربي..ربما تشكل الأزمة السورية خاصرة ضعيفة في ذلك \\\"التكتل المرتقب\\\"، الا أن رؤية مصر التي عرضها المشير بضرورة ايجاد حل سلمي لها ضمن الحفاظ على وحدة الدولة السورية وبلا منظمات ارهابية ستعيد رسم موقف عربي لحل الأزمة، بعيدا عن حسابات خاصة لهذه الدولة أو تلك..وتلك النظرة المصرية سيكون لها أثر هام على \\\"شركاء التكتل\\\"، وقد نجد تطورا هاما في موقف العربية السعودية تحديدا خلال المرحلة المقبلة، ومع فوز السيسي برئاسة مصر..

رؤية مصرية للأمن القومي العربي تعيد الاعتبار لها وللعروبة، من أجل اعادة احترام أمة غابت كثيرا عن التأثير رغم كل ما تملك من قدرة مالية واقتصادية، ومكانة استراتيجية سياسيا وجغرافيا، مرلحة يبدو أنها ستضع بداية النهاية لمرحلة التبعية الذليلة الى مرحلة الكرامة والندية، لرسم خريطة الحضور الغائب طويلا.. وعل فلسطين القضية والشعب تنتظر منذ زمن بعيد ذلك الحضور..

\\\"مسافة السكة\\\" سياسيا قبل أن تكون عسكريا، هي التي تريدها شعوب أمتنا العربية كي تعيد ذلك النداء الذي ذهب في غياهب الوهن السياسي العربي..\\\"ارفع راسك فوق انت عربي\\\"!

ملاحظة: تقدير خاص لما فعلته الخارجية الفلسطينية بخصوص مذكراتها للعالم لادراج \\\"منظمات يهودية\\\" في قائمة المنظمات الارهابية..خطوة هامة وتستحق وقفة أكثر..لكن لوحظ عدم نشر الخبر في وكالة \\\"وفا\\\" الرسمية..هل هناك تحفظ رئاسي على الخطوة!

تنويه خاص: اعتبار قيادي حمساوي أن جزءا مما هو بين فتح وحماس عملا نفسيا يفرض ان يتم تشكيل \\\"لجنة مختصة من اطباء النفس\\\" لتكون جزءا من لجان المصالحة..طبعا لو أقرت فصائل الأزمة ذلك!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط