نعيش مشاهد اليوم السادس لمسرحية خطف أو اختفاء الجنود الثلاثة الإسرائيليين , علماً بأن حادثة الخطف حسب الادعاء الإسرائيلي حدثت في منطقة كفر عتسيون, وهي مجمع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة الخليل ,وهذه المنطقة من المؤكد مليئة بأجهزة مراقبة تكنولوجية متطورة وتخضع للإشراف والسيطرة الأمنية الإسرائيلية
ومن دروس التاريخ تعلمنا أن لو كان هناك عملية خطف حقيقية لأعلنت الجهة الخاطفة مسؤوليتها بعد تأمين المختطفين, حتى تبدأ بالتنسيق مع جهات خارجية لتحديد طلباتها , لكن كل ذلك لم يحدث , فهذا دفعني إلي الكتابة في فصول تلك المسرحية الخيالية التي أصبحت حديث الشارع الإسرائيلي والفلسطيني والعربي والدولي, فإنني ومن خلال متابعتي لكاتب السيناريو لمسرحية خطف الجنود , وجدت بعض الثغرات الغير محبوكة بدراسة جيدة , فهذا كله يجعل القارئ, والمشاهد لهذا السيناريو يدقق جيداً في خروج كاتب السيناريو عن النص المسرحي فالبعض يعتقد أن كاتب السيناريو غير بارع أو غير موفق أو غير مخضرم, بالعكس الكاتب موفق ويتمتع بالدهاء المتقن, وان دل ذلك يدل أن الكاتب ينتمي إلي المدرسة الماسونيه . التي تعشق الخراب والانتقام من الآخر.
وما صدر عن الرئيس أبو مازن قولاً ! بمحاسبة الجهة الخاطفة لأنها تريد تدميرنا , الرئيس أبو مازن رجل له ثقله وحنكته السياسية ثقافةً وعلماً ومعرفةً بالأطلس السياسي الفلسطيني والإقليمي والدولي .
فالرئيس أبو مازن صاحب مدرسة العقلانية السياسية التي تخضع للتفكير المنطقي والعلمي المعمق , ولاحظنا أن الرئيس أبو مازن حقق العديد من الانتصارات السياسية علي خصمه نتنياهو , وشعاره في موضوع الأسري التفاوض وتبيض السجون الإسرائيلية من الأسري الفلسطينيين بالمفاوضات , فتعثر بالمفاوضات بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني عدم إطلاق إسرائيل الدفعة الرابعة من الأسري وعدم التزامها بتجميد الاستيطان , فإسرائيل فبركت حادثة الاختفاء وأصبحت تروج لها أنها عملية خطف وتكيل الاتهامات لفصيل فلسطيني أنه يقف وراء عملية الخطف
فالمتابع لأحداث المسرحية والاجتماعات المصغرة للكانبيت الإسرائيلي , وصيحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الحمقاء الذي يريد الخروج من أزمته السياسية بعد تعريته عربياً ودولياً, فكان التفكير الإسرائيلي هو بعثرة الأوراق الفلسطينية والتهرب من الالتزامات وتدمير الضفة الغربية لتحقيق العديد من الأهداف منها :
أولاً :- القضاء علي البنية العسكرية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي .
ثانياً:- إبعاد بعض قيادات الحركتين من الضفة الغربية إلي قطاع غزة .
ثالثاً :- تدمير البنية الاقتصادية لمدينة الخليل التي تعتبر عمود الاقتصاد الفلسطيني
رابعاً :- إفشال حكومة التوافق الفلسطينية وذلك سيؤدي إلي إفشال المصالحة .
خامساً:- إضعاف السلطة في الضفة الغربية , وكسر حاله التأييد والتعاطف الدولي مع الأسري الفلسطينية
سادساً :- تكثيف الاستيطان وزيادة الحواجز والمناطق الأمنية وضم بعض المناطق الفلسطينية لإسرائيل ,.