الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسلسل التكهنات الفلسطينية

مسلسل التكهنات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2015-09-24 | 08:52

امد/ عمان - كتب د.احمد جميل عزم: بقراءة تحليلية للأخبار ومقالات الرأي التي تتناول الخطوات والمواقف الفلسطينية المتوقعة في الاجتماعات السنوية للجميعة العام للأمم المتحدة نهاية هذا الشهر، يبدو البارز أنّ الجميع يتكهن ويتوقع ويخمن ويقرأ بين الكلمات وخلف السطور، حتى يتوصل لمعرفة ماذا سيحصل. وهذا ليس وضعا جديدا، بل وضع متكرر يعطي مؤشرا يرجح أنّه لن يحدث شيء ذو أثر بارز.
الأصل أنّ الهيئات القيادية الفلسطينية، من مجالس وطنية ولجان تنفيذية ومركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفصائلها، منشغلة الآن في تحديد مواقفها بشأن خيارات مختلفة، وبشأن نصوص قرارات وتفاهمات ممكنة هذا الشهر، وليس أن يكون أعضاء هذه الأطر هم من يمارسون عمليات التوقع، والترقب، والتخمين لما ستقوم به القيادة الفلسطينية، ممثلة بالرئيس الفلسطيني.
في العام الماضي، عندما قُدّم -بعد تردد طويل، وحذر ونقاش وتفاوض مع أطراف عربية ودولية مختلفة- مشروع قرار لإنهاء الاحتلال، استفز النص المقدم أعضاء الأطر القيادية الفلسطينية، بدءا من أعضاء اللجنة المركزية في حركة "فتح" وصولا لأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مرورا بالفصائل المتحالفة مع القيادة والمعارضة على السواء. ولم يكن جوهر النقاش هو فكرة القرار، بل تفاصيله ونصوصه، حتى سَلَّمَت الحلقة الضيقة من القيادة الفلسطينية المشتركة في تقديم القرار بأنّه يجب تعديله. وما حدث كان يعني أن نص القرار جرت مراجعته وتمحيصه مع شركاء وأطراف عربية ودولية، بغياب الرأي العام الفلسطيني والفصائل والقوى الوطنية على السواء، عن الصياغة والقرار.
من المرجح أنّ القيادة الفلسطينية تقوم حالياً بالتحضير لقبول فكرة تأسيس مجموعة دعم دولية للمفاوضات، وأنّ هذا هو عنوان التحرك المقبل. ويستدل على ذلك من تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارته الراهنة إلى فرنسا، بأنّه "سيكون لي شرف الاجتماع مع فخامة الرئيس فرانسوا هولاند، وسأضعه بصورة آخر التطورات في بلدنا ومنطقتنا. وستكون فرصة طيبة للتشاور مع فخامته والاسترشاد بآرائه السديدة. وسنؤكد على تأييدنا لفكرة تشكيل وعقد اجتماع قادم للمجموعة الدولية للدعم التي اقترحتها فرنسا".
إذن، فموضوع البحث ليس مشروع قرار لإنهاء الاحتلال، بجدول زمني محدد؛ بل مجموعة دولية لدعم المفاوضات. وما يجب انتظاره الآن هو أن نعرف هل نسبة التكرار فيما سيحدث شبه كاملة مقارنة بما حدث عبثاً طوال عقود أم لا؟ فمن غير المعروف حاليا ما الفرق بين مجموعة الدعم هذه واللجنة الرباعية الدولية، أو آلية مؤتمر أنابوليس للسلام، أو حتى صيغة مؤتمر مدريد، وكلها لم تثمر أي شيء ذي قيمة أو معنى.
حديث بعض حلقات القيادة الفلسطينية المحيطة بالرئيس الفلسطيني؛ بأنّه قد يعلن وقف التنسيق الأمني، أو مراجعة اتفاقيات أوسلو، لا يمكن أخذه بجدية في ضوء عدم جاهزية أو استعداد القيادة الفلسطينية لمثل هذا الاحتمال. فضلا عن أن أي قرار من هذا النوع يفترض أن يجري وفق قرار واضح وصريح ومباشر ومُفصّل من مرجعيات القرار الفلسطيني، وبعد الكثير من التجهيزات الميدانية.
لقد انتهت مقولات وشعارات "تدويل" القضية الفلسطينية، التي كانت عنوان السنوات الماضية، إلى لا شيء تقريباً. وسيتأكد هذا إذا كان عنوان المرحلة المقبل هو تفاوض برعاية مجموعة دعم دولية؛ فهناك عودة لمفاوضات لا تختلف أبداً عن سابقتها. إذ إن وجود مجموعة دعم دولية لا معنى له، طالما أنّ أي مجموعة في العالم لا تعلن أنها ستجبر الاسرائيليين على شيء؛ ولأن صيغة مؤتمري مدريد وأنابوليس ومؤتمرات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي كانت تعقد حتى مجيء بنيامين نتنياهو للحكم أواسط التسعينيات، وكذلك "الرباعية الدولية"، هي أيضا نوع من مجموعات الدعم الدولية العبثية الهامشية التأثير؛ ولأن فكرة تحديد مواعيد كانت عبثية أيضا حتى عندما وافقت عليها حكومات الإسرائيليين، فلا مفاوضات المرحلة الانتقالية انتهت بموعدها المقرر نهاية التسعينيات، ولا مواعيد الانسحابات كانت تحترم، وأي انسحاب حصل بموجب اتفاقيات تم التراجع عنه.
لا يمكن توقع أي تغير حقيقي في المشهد الفلسطيني طالما أن القرار الفلسطيني والاستراتيجية الوطنية لا يُتخذان ويُقرران ويُنفذان بشكل وطني جماعي، وطالما يَقبَل السياسيون والفصائليون والشخصيات الوطنية أن يتحولوا للعبة التخمين والانتظار وتوقع ما سيحدث، بدل الإصرار على دورهم في صناعته.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط