تاريخ النشر: 2019-12-01 | 20:46
تاريخ النشر: 2019-12-01 | 20:46
أمد/ بيروت: شهدت مسيرات "أحد الوضوح" التي انطلقت ثلاث منها في بيروت، من ثلاث مناطق: هي المتحف والحمراء وجعيتاوي بعنوان "وحدة وتضامن الشعب اللبناني"، التقت مجتمعة في ساحتي الشهداء ورياض الصلح.
وطالب المتظاهرون بـ"حكومة انتقالية لا تتمثل فيها منظومة السلطة من أجل اتخاذ اجراءات عاجلة لمواجهة الانهيار الاقتصادي الذي تسببت فيه الطبقة الحاكمة، استقلالية القضاء والمباشرة بملاحقة الفاسدين وناهبي الأموال والممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك الودائع المصرفية".
كما طالبوا بـ"إسقاط فزاعة الحرب الأهلية ونظامها السياسي والثقافي، والتأكيد على وحدة ساحات الانتفاضة الشعبية وسلميتها".
وكانت المسيرة التي انطلقت من امام المتحف باتجاه السوديكو، ضمت عددا من ممثلي الجمعيات الاهلية والمدنية الذين رفعوا شعار "الثورة" و"محاربة الفساد" وحملوا في أيديهم اغصان الزيتون، ولبس بعضهم قمصانا بيضاء للدلالة على السلام.
كما نظمت تظاهرات للحراك في بعلبك وكفرمان، طالبت بالإصلاح ومحاربة الفساد. وعقدت "الهيئة العامة لهيئة تنسيق الثورة" اجتماعا عاما في منطقة المتحف بعد اكثر من شهر على إطلاقها، حضره ما يقارب المئة شخص يمثلون مختلف مكونات الهيئة التي تضم أكثر من سبعين مجموعة وحزبا.
وأوضح عضو "هيئة تنسيق الثورة" المحامي عباس سرور ان "اللقاء خصص لدراسة إنجازات الثورة وإخفاقات الهيئة منذ انطلاقها في 17 تشرين الاول"، مؤكدا أن “الهيئة لا تمثل الثورة بأكملها، وهي بالتالي غير مخولة بقيادتها او التحدث باسمها، فلا وجود لقائد في هذه الثورة، إنما يقتصر دور الهيئة على مواكبة الثورة والثوار في الساحات من خلال المجموعات التي تتكون منها الهيئة".
ولفت سرور الى ان "الرؤية السياسية التي تجمع معظم ساحات الحراك هي تشكيل حكومة مرحلية من أشخاص لم يدنسهم الفساد وتقوم على ضرب الفساد ووجوب اصدار قوانين تعزز استقلالية القضاء واسترداد المال العام المنهوب، واقرار قانون انتخاب جديد واتخاذ اجراءات عاجلة لوقف التدهور المالي والاقتصادي والاجتماعي، ومنع فرض اي ضريبة على الفقراء وإجراء انتخابات نيابية مبكرة".
وختم سرور، مؤكدا "وجوب استمرار المطالب والانتفاضة في تاريخ لبنان حتى الوصول الى معالجة آلام الفقراء وتحقيق آمالهم كافة".
في المقابل، نظم مناصرو رئيس الجمهورية ميشال عون تظاهرة على طريق القصر الجمهوري وسط انتشار واسع للقوى الأمن.
واعتبر مناصرو الرئيس عون ان “رئيس الجمهورية اطلق مبادرات عديدة للحوار معهم لكنهم يرفضون"، مشددين على ان "الرئيس عون خط احمر ورافضين اي تطاول عليه”، في مقابل تظاهرة للحراك دعت عون للاسراع في الاستشارات، في ظل انتشار عسكري كثيف.
وقطع محتجون من أبناء البداوي، الأوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار، وصولا الى الحدود عند مدخل الحارة الجديدة في البداوي.
وكذلك قطعوا الطريق الفرعية المحاذية، حيث عمل الجيش على تحويل السير بإتجاه الطريق البحرية او صعودا باتجاه طلعة وادي النحلة، جبل البداوي باتجاه القبة في طرابلس.
كما اعتصم عدد من المواطنين من العبدة وحلبا ووادي خالد والدريب في ساحة البيرة، بدعوة من "ثوار" الدريب- عكار، ورفعوا شعار "قبضة الثورة". وقد عبر المعتصمون عن "الوجع والفقر وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية في الأسواق اللبنانية وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية".
إلى ذلك، وفي ظل حالة المراوحة التي يشهدها الملف الحكومي، توقع عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل "ولادة الحكومة في الاسبوع المقبل على الصورة التي يرديها الشعب والحراك الشعبي.
وأشار إلى أنه نهاية هذا الاسبوع بدأت الحركة تبين بأن يكون لدينا حكومة في الاسبوع المقبل وكلام الاعلام وما لدينا من معلومات محدودة تشير الى ان عملية التأليف ستتبع مع عملية التكليف بسلة واحدة،
واذا صح هذا التوقع، سيحمل الاسبوع المقبل الى اللبنانيين الخبر الذي كنّا نترقبّه منذ مدة طويلة، ونأمل ان تأتي هذه الحكومة على الصورة التي يريدها الشعب والذي يطالب بها الحراك الشعبي.
وأضاف الخليل: "لا ننسى الاشكالات المتعلقة بالموضوع الاقتصادي والمالي والمصرفي والتي لا يمكن ان تحل اطلاقا إلا بوجود حكومة مسؤولة"، وعلى الحكومة بعد التشكيل ان تذهب فورا الى معالجة الموضوع الاقتصادي، وهنالك لائحة اتفق عليها وهي اللائحة الاصلاحية التي قدمها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري".
من جانبه، رأى البطريرك بشارة الراعي أنه نعيش ازمة تشكيل حكومة انقاذ مصغرة وولادة لبنان الجديد ستكون ثمرة هذه الانتفاضة.
وأعلن في عظة الاحد، آن الاوان ليجلس القابضون على السلطة السياسية على طاولة حوار وجداني لانقاذ الدولة من الموت، مضيفا :"هنا تكمن عقدة الأزمة السياسية في لبنان، أزمة تشكيل حكومة تكون حكومة إنقاذ مصغرة بوجوه ذات تراث وطني وغنية بخبرات ومنيعة بتجارب، لكن قرار تشكيل مثل هذه الحكومة يقتضي وجود رجال دولة يضعون خير البلاد وشعبها وكيانها فوق كل اعتبار".
واعتبر الراعي أن القابضين اليوم على السلطة السياسية لو قدروا لما أوصلوا الدولة إلى السقوط الاقتصادي وإلى حافة الإفلاس المالي، وإلى إفقار الشعب، وإقفال العديد من المؤسسات الصناعية والتجارية، وإضعاف المدارس والجامعات والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية من خلال إضعاف قدرة الشعب.
وأردف، قائلاً: "آن الأوان ليجلس القابضون على السلطة السياسية على طاولة حوار وجداني لإنقاذ الدولة من الموت في مناسبة يوبيل مئويتها الأولى، خالعين عنهم ثياب مواقفهم المتحجرة ومصالحهم الرخيصة وحساباتهم البخيسة، ويقول كل واحد منهم في قرارة نفسه خطيئتي عظيمة".
إلى ذلك، شهد مصرف لبنان فرع صيدا تجمعا لعدد من المحتجين عند مدخله، وعلق المحتجون لافتتين كبيرتين عند بوابته الحديدية نددوا فيهما بسياسة المصرف المالية، واطلقوا هتافات مناهضة لحاكم المركزي وافترشوا الارض، وأقيم لقاء حواري، بعنوان: "نحنا والمصارف شو النا وشو علينا"، وسط انتشار لعناصر من الجيش. على صعيد آخر، دعت إدارة منشآت النفط الى فض عروض استيراد مادة البنزين، في حضور وزيرة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ندى بستاني خوري، اليوم، في مبنى المنشآت في الحازمية.
وأشار ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقر، إلى أن المحطات ستتسلّم الوقود صباح اليوم من الشركات المستوردة للنفط".
وأكد ابو شقرا، انه "لّا أزمة محروقات في الأسواق".