الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسيرة العودة مجدداً: ما الذي أضافته؟

مسيرة العودة مجدداً: ما الذي أضافته؟

تاريخ النشر: 2018-06-17 | 18:27

يتساءل البعض عن جدوى مسيرة العودة وهل حققت الأهداف المرجوة منها؟ وهل هذا الأسلوب يجدي نفعًا مع الاحتلال الإسرائيلي؟ وان كنا كفلسطينيين لا نملك ترف الوقت لكي نطرح هذه الأسئلة، إلا أن الفلسطينيين في معركتهم المفتوحة مع الاحتلال يربحون بتسجيل النقاط المتتالية طالما أنهم لا يملكون إمكانية تسديد ضربة قاضية لهذا الاحتلال، وبناء على هذه النظرية، فان ابتكار أساليب مختلفة في المقاومة غير العنفية أصبحت مجدية في ضوء التطور الإعلامي ونقل الصور تباعا إلى العالم الغربي ليكتشف هذا العالم مدى المظلومية الواقعة على الشعب الفلسطيني. هذا العالم الغربي هو نفسه الذي ساعد الاحتلال الإسرائيلي قبل عقود من الزمن بتعاطف منه لما حدث "لليهود"من محرقة، ولولا ذلك التعاطف ومساندة دول كبرى له ما استطاع إنشاء دولة أو كيان. الأمر الذي بات يقلقهم في إسرائيل على المستوى السياسي والأمني والاستراتيجي، حيث تستند إسرائيل في البقاء على عنصرين أساسيين، عنصر:
1_ " تحقيق الأمن الداخلي": والذي يوفر البيئة المستقرة لاستقبال المهاجرين وزيادة العدد لمواجهة القنبلة الديموغرافية العربية.
2_ "الشرعية والصورة الدولية": حيث تدعي إسرائيل بأنها الدولة الديمقراطية في صحراء العرب القاحلة من الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان. 
فكشفت مسيرة العودة الأسلوب البربري للاحتلال بقتله الصحفيين والإعلاميين والمسعفين والنساء والأطفال والرضع، والمقعدين وذوي الحاجات الخاصة، ووصلت الصور للعالم الغربي، مما بدأ ينعكس سلبًا على صورة وشرعية الاحتلال الإسرائيلي، حيث إن الرد الإسرائيلي على فعاليات مسيرة العودة السلمية يحرج إسرائيل، وأيضا عدم الرد يضعها في ورطة بسبب تزايد الفعاليات وإصرار الفلسطينيين على الاستمرار والتقدم، ووقوفها عاجزة.
وتحمل مسيرة العودة التي ترتكز على القرارات الدولية رسائل متعددة منها أن الشعب الأعزل يريد أن يحيا بكرامة مثل باقي الشعوب، ويستعيد حقوقه المسلوبة، حتى أن طفل إسرائيلي يسأله المدرس بالأمس في مدرسة اسرائيلية: لماذا يخرج الفلسطينيون في مسيرة العودة ويرموننا بطائراتهم الورقية؟ فيرد ببساطة وعفوية: " لأنهم يريدون استعادة أرضهم التي أخذناها منهم".
فضمان نجاح المسيرة حفاظها على سلميتها، لان الاحتلال حاول جر الحشود إلى مواجهات عنيفة لكي ينهيها ولكنه فشل، برغم ارتكابه مجازر وقتله لأعداد كبيرة من الحشود على الحدود الزائلة.
إن الدليل على أهمية هذه المسيرة انعقاد مجلس الأمن عدة مرات من اجل مناقشة ذلك، وبرغم استعمال الولايات المتحدة لحق النقض وإفشال أي قرار مساند للفلسطينيين، إلا انه كشف بان العالم الغربي وصل لقناعة بان العنف المستخدم من طرف الدولة الإسرائيلية لا يساهم في صناعة السلام والأمن في المنطقة وان إسرائيل تشطب مبدأ "حل الدولتين" و باتت خطرا وينذر بإشعال فتيل المنطقة.
إن موجة جديدة من التعاطف مع الفلسطينيين جميعا بسبب ما يحدث في غزة لهو مرحلة جديدة متقدمة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث باتت صور الفلسطينيين والرموز النضالية على جدران دول أوروبا، وبات التعاطف أكثر وضوحا بزيادة المقاطعة للرموز الإسرائيلية على الصعيد الرياضي والفني والتجاري والأكاديمي الخ...
ومما أعطى هذه المسيرة الزخم الوطني، والتأثير الأكبر هو انخراط جماهير حركة فتح منذ البداية في فعالياتها، وتوحيد الرايات ورفع علم فلسطين فقط، وأنها تعبر وتمثل كل الشعب بدون استثناء.
ويظل اكبر عائق أمام مسيرة العودة هو الانقسام الأسود، الذي يقلل فرص نجاحاتها، ويمثل عنصرا محبطاً دوما لأغلب الفعاليات. حيث يفت الانقسام في عضد الفعاليات ويدخل الجمهور في آتون المناكفات والأسئلة غير المجدية والتي تعصف بالجهد الوطني الفلسطيني. لذا، فالدعوة إلى إنهاء الانقسام يجب أن تظل قائمة حتى نجدد شرعياتنا التي انتهت ونوحد تمثيلنا الفلسطيني، ونغلق الأبواب أمام التدخلات الخارجية التي أضرت بالقضية الفلسطينية أكثر مما أفادتها.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط