تاريخ النشر: 2016-10-02 | 11:27
تاريخ النشر: 2016-10-02 | 11:27
كل هذا الهجوم والنقد ليس لتصرفك الأخير وإن كانت هي الشرارة التي فجرت غضب السنين، هي فرصة لمراجعة الذات ومحاسبة النفس، ماذا صنعت لتلقى كل هذا الكم من محاربة وهجوم الشعب عليك ؟!.
لم يبقى من الشعب أحداً إلا وقال فيك "شبيبة وعناصر وكوادر ومناصرون وخصوم وأعداء"، منهم عتاب حميم، ومنهم همس في أذنك بصوت منخفض، ومنهم من صرخ في وجهك ومنهم من تجاوز الحدود، ويحق لهم جميعاً، فأنت من وضعت نفسك في هذه الخانة، وأنا لا أتحدث عن تصرفك الأخير في المشاركة بالجنازة النجسة فقط.
سأسرد لك أسباب ما حدث من البداية، قبل الخوض في هذا الحديث، علينا أن نتفق على قاعدة أساسية، إن انتقادنا وإن كان حاداً بعض الشيء ولكنه يخلو من الحقد أو الكره أو المصالح والفائدة الشخصية أو حتى التبعية لأي طرف، وأيضاً الحديث لا يعنى الدفاع أو التغطية عن البعض وخاصة "حركة حماس"، التي تحتاج لجلد ذاتي وتغيير جذري وليس مجرد نقد.
منذ تولي الرئيس لمنصبه، ونحن أمام ظروف غاية في التعقيد والصعوبة، وهنا لن نتحدث عن الإنقسام الفلسطيني أو الفتحاوي، وسنكبر على جراحنا ولن نتحدث عن تهميش وإقصاء قطاع غزة وقيادته من صياغة القرارات أو المشاركة، وسنغض النظر عن الأزمات المعيشية والحياتية اليومية التى يعاني منها شعبنا الحبيب.
ولكن سنفند الأمور من نظرة وطنية حول القضية الفلسطينية ومشروع التحرر وإقامة الدولة، وهنا نبدأ من غياب رؤية استراتيجية في التعامل مع اسرائيل وليس تكتيكاً بل تيهاً، ناهيك عن الإستيطان والجدار والحواجز وتهويد القدس تدريجياً.
وتفتت القضية على المستوى العربي والدولي، وهنا لا نقلل من الإعترافات الدولية وارتقاء عضوية فلسطين في الأمم المتحدة في عصر الرئيس ولكن هذه الخطوات الايجابية كان ينقصها التنظيم والمتابعة.
أما مشروع السلام الذي تتبناه، هو ليس قناعة وليس خياراً ضمن عدة خيارات، هو حالة وجدت نفسك فيها، ولا يوجد من ينزلك عن هذه الشجرة المذلة، ودعوكم من القول أن الكفاح المسلح دمار على شعبنا ولا يفيد القضية، هذه الرواية "إسرائيلية" بإمتياز.
بعد كل هذه السنوات الطوال، سؤال واحد يوجه لقبطان سفينتنا والمسؤول الأول عن كافة الخطايا والتفاصيل، ماذا قدم الرئيس لفلسطين وقضيتها وشعبها.. ؟!، الجواب لا يحتاج مناكفة أو تراشق فارغ، بل يحتاج مراجعة مع النفس وإعادة التفكير جيداً بالقادم.
أختصر حديثي في جملة لا أعلم من قائلها، " إما أن توحدنا أو تحررنا أو "تحل عنا".