الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"مشاكسات" السلفيين في غزة

المواجهات الأخير في غزة تعكس تحديات الاختلاف الأيديولوجي بين حماس القومية والجماعات السلفية المبايعة لداعش
نشطاء من مجموعات إسلامية متطرفة ومسلحة التي تنتمي الى تيار "الجهاد السلفي" بدأت مؤخراً بجملة من العمليات الهجومية والتخريبية ضد منشات حكومة حماس في قطاع غزة. هذه المجموعات تستخدم الإرهاب العنيف (على عكس "السلفية الدعوية" التي ترفض العنف) لا تهدد حالياً سلطة حماس في غزة، لكنها بكل تأكيد تشكل مصدر مضايقة شديد وتعرقل سلطة القانون والنظام في القطاع.
هؤلاء النشطاء المسلمين يملكون أفكاراً مشابهة لنشطاء الإرهاب في شبه جزيرة سيناء وينتمون لمنظمات مثل "أنصار بيت المقدس" أو "جند الله" الذي ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية. وبعضهم انتقل من سيناء الى غزة.
نشاطهم في غزة تمثل بوضع عبوات ناسفة بجانب مكاتب لحكومة حماس ووكالة الإغاثة الأممية الأونروا؛ وضع متفجرات بجانب منزل فتحي حمد وزير الداخلية في حكومة حماس، وبجانب المنزل السابق لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، التي عثرت عليها قوات الأمن التابعين لحركة حماس؛ وتهديدات بتوسيع نشاطهم ضد شخصيات من حماس في غزة الذين يعتبرونهم كفار وخونة. ويبدو أن عملية إطلاق الصواريخ القليلة نحو إسرائيل التي تمت مؤخراً كانت من تنفيذهم.

أجهزة الأمن التابعة لحماس تعمل ضد هذه المجموعات بحزم. أحد قادتهم الشيخ السلفي عدنان المط، إمام مسجد في مخيم اللاجئين البريج في وسط القطاع، اعتقل بعد أن انتقد حركة حماس وأبدى دعمه لتنظيم الدولة الإسلامية. معه اعتقل نحو 30 ناشطاً وأعلن عن عدد مشابه كمطلوبين. حركة حماس قامت أيضاً بهدم مسجد خدمهم.
خلفية نشاط هؤولاء المتطرفين هي خلاف اندلع مع حركة حماس بعد وصولها الى الحكم في غزة قبل أكثر من 7 سنوات. نشطاء من الجهاد السلفي في غزة ساعدوا حركة حماس حينها بطرد عناصر حركة فتح من قطاع غزة وأجبروا المئات من داعمي السلطة الفلسطينية على الهروب الى رام الله. مقابل مساعدتهم لحركة حماس، طلبوا أن تصبح الشريعة الإسلامية الدستور الرسمي والوحيد للسلطة في غزة. بالضبط مثلما حدث في منطقة الحدود بين العراق وسوريا حيث يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية.
حركة حماس رفضت ذلك، وفي مواجهات عنيفة اندلعت قبل نحو 3 سنوات قتل الشيخ أبو الوليد المقدسي الذي يعتبر قائد التيار السلفي الجهادي في غزة. التوتر بين حماس والمتطرفين السلفيين تمثل على مر السنوات بهجمات كلامية وثوران عنيف الذين ازدادوا.
ما الذي يفرق بين حركة حماس التي تعتبر حركة إرهابية وعناصرها المتدينين جداً – وبين الإرهابيين السلفيين الجهاديين المخلصين لتنظيم الدولة الإسلامية؟ لماذا يتحاربون في غزة ضد بعض بشكل عنيف لهذا الحد؟
أولاً هنالك فرق فكري هام جداً. حركة حماس، كونها منظمة إسلامية متطرفة، هي أيضاً منظمة قومية، فلسطينية. هدفها هو محاربة إسرائيل فقط وداخل حدود وطن فلسطين. رئيس حماس خالد مشعل أعلن عدة مرات أن الحركة لن تنفذ أي عملية خارج فلسطين. على هذه الخلفية شاركت حركة حماس في انتخابات السلطة الفلسطينية (الذي فازت بها في عام 2006) ووافقت قيادتها على حكومة الوحدة الوطنية والمصالحة مع فتح.
هذا يختلف عن موقف الجماعات السلفية المخلصة لتنظيم الدولة الإسلامية. طريقهم هي معادية للقومية. فهم هجموا ويهاجمون بشدة قادة الإخوان المسلمين الذي في فعالياتهم مركب قومي مثل الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة حماس، الشيخ يوسف القرضاوي، الشيخ راشد غنوشي زعيم الإخوان المسلمين في تونس وحتى محمد مرسي - رئيس مصر السابق الذي حبس على يد النظام العسكري في القاهرة.
ليس مفاجئا أن جماعات إسلامية متطرفة معادية للقومية تزدهر بالذات في المكان الذي فشلت فيه القيادة القومية العربية. القومية العربية أقامت دولاً ضمن حدود حددها الاستعمار – مثل العراق وسوريا – وعندما انهارت هذه الدول، قامت حركة الدولة الإسلامية التي لا يوجد لها حدود قومية. وهذا ما يحدث أيضاً في اليمن وليبيا الى حد ما. هل هذا مصير الفلسطينيين الذين ليسوا قادرين على التوصل الى دولة قومية لهم؟ إني اشك بذلك. حالياً هنالك مواجهات عنيفة فقط في القطاع وليس أكثر من ذلك.
*داني روبنشتاين هو محاضر في القضايا العربية في جامعة بن غوريون والجامعة العبرية، وهو كاتب حول الشؤون الاقتصادية الفلسطينية في المجلة الاقتصادية "كالكاليست".

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط