تاريخ النشر: 2022-10-12 | 07:22
تاريخ النشر: 2022-10-12 | 07:22
"إنها محاولة للإضاءة على الأحداث من زوايا أخرى، بقراءة تستهدف استنطاق الأقوال والتصرفات بما لا يفصح عنه ظاهرها، من خلال مشاكسة الظاهر من اللغة، بتفكيك محتواها عبر طرح الأسئلة المخالفة التي ربما لا ترضي الكثيرين، كونها تفتح نافذة للتفكير ربما المفارق... ولكنه الضروري، من أجل أن نعيد لفضيلة السؤال والتفكير قيمته.. أليست مشاكسة"؟
النطف المحررة..
خضعت زوجة أسير محكوم بمؤبدين وثلاثين عاما لعملية زراعة نطفة من زوجها الأسير، بحضور والدة زوجها، ووالدتها وأفراد من عائلتها، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام.
المركز أجرى العديد من عمليات زراعة النطف التي جرى تحريرها من وراء قضبان سجون الاحتـلال، تكللت بالنجاح وأثمرت عن إنجاب العشرات من سفراء الحرية.
مشاكسة.. أليس تحرير نطف لأسرى معتقلات الاحتلال ممن صدرت في حقهم أحكام بعشرات السنين هو ذروة الإبداع النضالي للشعب الفلسطيني في مواجهة عدو إحلالي يعمل على نفيه؟ ثم هل يتصور الاحتلال أنه بحجز أجسام وحرية الآلاف من خيرة شباب ورجال فلسطين، قد استطاع أن يمنع شجرة حياة كل أسير أن تستمر وتثمر خارج زنازين هذا العدو الفاشي؟ ألا يشكل تحرير عشرات النطف التي أثمرت عشرات المواليد من فتيان وفتيان تأكيد ملموس على قدرة هذا الشعب على اجتراح المبتكر من الوسائل في مواجهة التحدي الصهيوني؟ ألا تشكل عملية تحرير نطف عشرات الأسري، أن هذا الأسير الفلسطيني يعشق الحياة ومصر على صنعها حتى وهو داخل زنازين هذا الكيان النازي؟ ألا يشكل تحدى صنع الحياة بالنطف المحررة في مواجهة حرب الاقتلاع، أن الغلبة في النهاية هي لمن يصنعون الحياة حتى وهم في الأسر؟ هل يتصور الاحتلال أنه بحجز حرية الآلاف من الفلسطينيين قد تمكن من منعهم من مواصلة دورة الحياة وهو ما كذبته التجربة بتحرير عشرات النطق وميلاد العشرات من الأطفال؟ ألا يقول هؤلاء الأسري وهم في سجون الأسر أنهم أكثر حرية من سجانيهم، وأن ملحمة الإبداع الفلسطيني مستمرة حتى اقتلاع هذا الكيان من تراب فلسطين؟
أجهزة السلطة..لحماية منْ؟
أفادت مصادر أمنية ، أنه تم ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة في محافظة الخليل من قبل جهاز المخابرات العامة الفلسطينية .
وشدد المصدر الأمني، على أن المخابرات العامة ستواصل عملها لأجل محافظة يسودها الأمن والأمان وملاحقة كل ما هو خارج عن القانون.
مشاكسة.. أليس سلوكا مخجلا ما قام به جهاز مخابرات السلطة بالتباهي بالعثور ومصادرة ورشة تصنيع أسلحة؟ أليس من حق المواطن الفلسطيني وخاصة أولئك الذين يمارسون الاشتباك اليومي مع الاحتلال، طرح سؤال: هل من قام بذلك يمكن وصفه بأنه فلسطيني؟ أم أنه جهاز صهيوني بامتياز؟ لكن هل هذا غريب على أجهزة أمن تابعة للسلطة تعتبر أن حيازة السلاح جريمة توجب ملاحقة مرتكبها جنائيا؟ ثم ألا يطرح ذلك السلوك، سؤال من تمثل هذه الأجهزة، وفي خدمة من؟ لكن هل لو كانت هناك سياسة وقيادة وطنية، كان يمكن أن نشهد مثل هذا الهوان؟ ثم ألا يمكن التساؤل: هل المشكلة في العقل الذي يقود هذه الأجهزة؟ أم في الأشخاص أنفسهم؟ لكن أليس هذا هو نتاج تربية دايتون والتنسيق الأمني المستمر؟ ثم ألا يشكل مصادرة ومنع الأسلحة خدمة لقطعان المستوطنين وجيش الاحتلال؟ ثم ألا يحق للفلسطيني أن يبحث ويحصل على السلاح في مواجهة الحرب المستمرة عليه من قبل جيش الاحتلال؟ ثم إذا كانت أجهزة السلطة تعجز عن حماية المواطنين، ألا يشكل مصادرة السلاح وتجريم حامله تواطؤا مفضوحا مع الاحتلال؟ أليس شيئا معيبا أن يتحدث جهاز مخابرات السلطة أنه سيواصل ملاحقة جملة السلاح، لأجل محافظة يسودها الأمن والأمان وملاحقة كل ما هو خارج عن القانون، فيما الكيان الصهيوني هو من ينتهك الأمن والكرامة؟ فهل كل هذا التغول الصهيوني في مدن الضفة لا يمس الأمن، وفق مفهوم أجهزة السلطة؟ لكن ألا يعبر ذلك عن عقل سياسي في السلطة مفصول عن قضايا شعبه، ظهرت تجلياته في ملاحقة حمل السلاح، وفي ما عبر عنه محافظ نابلس الذي يمثل الرئيس محمود عباس من استفزاز وإهانة غير مسبوقة لأمهات الشهداء ولكل امرأة فلسطينية؟