تاريخ النشر: 2015-11-10 | 17:31
تاريخ النشر: 2015-11-10 | 17:31
أمد/ غزة - عدنان ابراهيم البريم : مازالت مشكلة المخدرات من المشكلات المعقدة حتى الآن ؛ فهي تتطلب مزيداً من البحث والدراسة من مختلف جوانبها وتداخلاتها مع غيرها من مشكلات السلوك الأخرى ، فجرائم المخدرات من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات الإنسانية ، حيث تهدد أمنها واستقرارها ، وتشكل عبئاً ثقيلاً ومتزايداً عليها ، حيث تأتي المخدرات على رأس قائمة الشرور التي تقف أمام التنمية والتحديث . ولم تعد جرائم المخدرات مقصورة على الرجال ، بل أصبحنا نلاحظ تورط النساء في تلك الجرائم ، وما يترتب على ذلك من تورطهن في أنشطة إجرامية ، وأن مساوئ جرائم المخدرات ، لا يقتصر على مرتكبات جرائم المخدرات جريمة جلب المخدرات وجريمة تصدير المخدرات، ونقل المخدرات، والاتجار بالمخدرات وإنتاج المخدرات وصنع المخدرات وزراعة المخدرات وحيازة أو إحراز المخدرات وتعاطي المخدرات وغيرها من الأفعال المكونة للركن المادي لجرائم المخدرات. أن انخفاض ملحوظ في سن التعاطي ليصل إلي مرحلتي الطفولة والمراهقة حيث تدني سن بدء التعاطي إلي 11 عاما وسن بداية التدخين إلي 9 سنوات بينما كان في السابق يتراوح ما بين 30 إلي 40 عاما، محذرا من غياب دور الأسرة حيث إن 58% من المدمنين يعيشون مع الوالدين والمخدرات بوصفها مشكلةً اجتماعية ، وليدة خلل يصيب نظم المجتمع الاجتماعية و الاقتصادية ، فالتاجر والزارع والمهرب والصانع والموزع يرغب كل منهم في تحقيق الثراء السريع ، أما المدمن فهو يريد الهروب من الواقع المعايش إلى العالم الغيبي والانغماس في الاتجاهات والنزاعات المتطرفة
وقطاع غزة الذي يسوده الفقر والبطالة والجوع والحرمان فنلاحظ ان شباب يقوم بتعاطي المخدرات للهروب من مشاكلهم التي تلاحقهم فالشباب يظن انه بلجوئه الى المخدر قد يتخلص من عذابه ومشاكله لكن الحقيقة المرة هي عكس تلك تماما اذ يجد الشباب نفسه وقد وقع في مشكله اكبر يغدو مستحيلا عليه التخلص منها . فالإدمان المخدرات هو حاله ناتجه عن استعمال مواد مخدرة نباتيه ومصنعة تحتوي على عناصر منومه وامسكنه او مفتره بصفه دائمه ومتقطعة. وهنالك اسباب الادمان على المخدرات منها 1- الاحتلال الاسرائيلي حيث يقوم الاحتلال الاسرائيلي بدخال المواد المخدرة الى قطاع غزه لإفساد الشباب عن طريق المعابر الذي يسيطر عليها 2- غياب الوازع الديني 3-الفقر والبطالة 4-التفكك الاسري وطلاق الابوين 5-رفقاء السوء. ويفتقر قطاع غزة من مراكز وجمعيات حكومية واهليه لمعالجة مدمنين المخدرات حيث كان يوجد مركز واحد لمعالجة مدمن المخدرات في قطاع غزة وهو مركز كامل وتمام لمعالجة الادمان وهاذا المركز قصف في الحرب الأخيرة على غزة وهاذا المركز لا يتسع الا ل18 نزيلا فقط مع قلة الامكانيات ومستلزمات العلاجية لمدمن المخدرات. ويوجد الان مركز الامل للصحة تابع لجمعية اعمار وهاذا المركز يقوم بعلاج المدمن عن طريق جلسات متتابعة ولأيويد مكان للمدمن ان يجلسه فيه لمتابعة علاجه .وتختلف نسبه المدمنين وتواجد المخدرات من منطقه الى اخرى في قطاع غزه فمنطقة رفح المنطقة الاولى في تهريب المخدرات لأنها منطقه حدودية مع قلة نسبه تعاطي المخدرات منطقة خانيونس اعلى بنسبه قليله من رفح بتعاطي المخدرات منطقة الوسطى اكبر منطقه في تخزين المخدرات ووجود تجار كبار. منطقة غزة يوجد بها مدمنين مخدرات وتوجد بها مخدرات لا توجد بمناطق اخرى مثل حبوب السعادة التي تصل الحبه الواحدة الى 70شيقل منطقه الشمال اكتر منطقه ادمان المخدرات وكلما ارتفعت الكثافة السكانية ازدادت نسبه المخدرات ومدمنيها ونطالب الحكومة بنشاء مراكز لمعالجة مدمنين المخدرات حتى نقضي على هذا الادمان الفتاك الذي يدمر المجتمع وان تعمل الحكومة على تلبيه مهارات الشباب واستغلال وقت الفراغ حتى لا يقعوا في فريسة الادمان.