الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مشاهدُ العدوان في غزةَ محزنةٌ وصورها مؤلمةٌ

مشاهدُ العدوان في غزةَ محزنةٌ وصورها مؤلمةٌ

تاريخ النشر: 2024-03-22 | 14:40

أكاد أجزم أن أغلب أبناء شعوب أمتنا العربية والإسلامية على امتداد العالم كله، والكثير من الفلسطينيين في الوطن واللجوء والشتات، لا يستطيعون مشاهدة مشاهد القتل والدمار، وصور الحرب والعدوان، وفيديوهات النساء الثكلى والأطفال القتلى، ومشاهد إنقاذ الجرحى واستخراج الشهداء من تحت الأنقاض، ولا صور الشهداء وهم مسجون بأكفانهم البيضاء على الأرض بأعدادٍ كبيرة، ولا عمليات دفنهم في قبور جماعية وأخاديد كبيرة، لا يميز فيها بينهم، ولا تعرف أسماء بعضهم، ولا يدركهم ذووهم للسلام عليهم أو إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم، وغيرها من مشاهد استهداف المواطنين بصواريخ الطائرات المسيرة التي تحرقهم ولا تبقي على شيءٍ يميزهم، أو عمليات القنص التي تمزق الأجساد وتفتت الجماجم والعظام.

ولعل أكثر الصور والمشاهد التي تدمي القلوب وتفطرها، وتقطع نياطها وتؤلمها، هي تعليقات الأطفال الفطرية  وكلماتهم المعبرة، وأمانيهم الطيبة وأحلامهم البسيطة، وإحساسهم بالخوف الذي يحيط بهم ويلون بالدم حياتهم، واعتقادهم أن ما يعيشونه ليس إلا كابوساً سينتهي، وحلماً لن يتحقق، حيث يظنون أن هذا القصف المهول والدمار المريع ليس حقيقةً، ولا يمكن تخيله حتى في الأحلام، فلا يوجد دمارٌ يشبه الدمار الذي أصابهم، ولا القتل البشع الذي لحق بهم، إنه وهمٌ أو خيالٌ، أو كأنه حلمٌ أو جزءٌ من عرضٍ سينمائي سينتهي، لتعود حياتهم الطبيعية التي كانت، ويعيشوا أحلامهم البسيطة التي تمنوها وسعدوا بها.

ولعل بعض الأطفال لبراءةٍ فيهم وصدمة هزتهم يظنون أن أمهم المسجاة ستنهض، وأن أباهم الغائب سيرجع، وأن بيتهم المدمر سيعود كما كان، عامراً بأهله، زاخراً بمقتنياته، وفيه عرائسهم وألعابهم، ودفاترهم وأقلامهم، ورسومهم وألوانهم، وصورهم وثيابهم وبقايا ذكرياتهم، فهم يحبون الحياة كغيرهم من أطفال العالم، ويحلمون بغدٍ آمنٍ ومستقبلٍ واعدٍ، ويفكرون ماذا سيعملون وأين سيذهبون ومن سيصطحبون.

ولعل من يسمع حديثهم ويشاهد صورهم، يظنهم لوعيهم أنهم كبارٌ في سنهم، وخبراء في حياتهم، وحكماء بين شعبهم، فهم يعبرون بوضوحٍ وجلاء، ويتحدثون بطلاقةٍ وجرأةٍ، رغم أن أسمالهم بالية وأجسادهم نحيلة، ووجوههم كالحة قد أعياها الجوع وأضناها العطش، وأوهن قواها الخوف والمرض، إلا أن كلماتهم حادةٌ كسكين وقاطعة كسيف، يتضائل السامعون أمامها، ويخجلون من أصحابها، ويخفون وجوههم بأيديهم خجلاً منهم وتقديراً لهم.

أمام هذه المشاهد المؤلمة والصور الحزينة، والدمار المريع والقصف المخيف، لا يستطيع كثيرٌ من أبناء الأمة العربية والإسلامية مشاهدتها، ويذرفون الدموع بسببها، ويصرفون النظر عنها لعدم قدرتهم على احتمالها، أو التعايش معها والتعود عليها، فهي غاية في القسوة والشدة، وتكرارها كل حينٍ يجعل الحياة مريرةً والأيام مضنيةً، إذ تغتال بوحشيتها الفرحة من القلوب، وتخنق البسمة من على الوجوه، وتغرس في النفوس الأسى والوجوم، التي تضيق وتتحشرج، وتفقد السيطرة على نفسها وتتعصب، ولعل بعضهم يصاب بالإغماء أو الغثيان، وبالاكتئاب والإحباط، وبالحزن والغضب، لعجزهم عن مساعدة أهلهم في غزة وفلسطين، أو وقف الحرب المجنونة ضدهم، أو تحريك حكوماتهم وحث قادتهم على ضرورة التحرك لوقف المذابح ومنع المجازر في حقهم.

ليس إنساناً ولا ينتمي إلى جنس البشر، من يقبل بهذه المشاهد ويعتاد عليها، أو يسكت على الجرائم التي ترتمب ولا يثور ضدها، أو يطيب له الطعام وهو يراها، ويستسيغ الحياة وهو يشاهدها، فمن الطبيعي أن يرفضها البشر ولا يقبل بها الإنسان، وأمتنا العربية والإسلامية أمةٌ حيةٌ وإن كانت عاجزة ومسلوبة الإرادة، وهي صادقةٌ في مشاعرها وإن كانت مقيدة ومشلولة بسبب حكوماتها وأنظمة بلادها.

لكن الذي يقوم بهذه الجرائم الفاحشة ويرتكبها، وينفذها بحق شعبنا ويكررها، إنما هو عدوٌ لا يعترف بالإنسانية وإن ادعى أنه ينتمي إليها، ولا يوصف بالحضارة وإن ظن أنه ينتسب إليها، وليعلم وحلفاؤه أنه بممارساته هذه إنما يزرع حقداً ويؤسس كراهيةً، ويفرض على الأجيال القادمة الإصرار على حربه، والعمل على إقصائه والخلاص منه، فلا خير للبشرية ما بقي، ولا سلام للعالم ما استمر وجوده، ولا أمن للمنطقة وهو فيها، إذ أنه زرعٌ غريبٌ ونبتٌ دخيلٌ لا مكان له بيننا، وسرطانٌ يقتل ووباءٌ يفتك لا يعيش معنا، والخير كل الخير في فنائه وزواله، وفي نهايته وغيابه.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط