تاريخ النشر: 2017-04-30 | 12:07
تاريخ النشر: 2017-04-30 | 12:07
لم أر مشهدا حزينا أكثر من مشهد حزن الأمّهات على أبنائهن الذين يضربون عن الطعام منذ أسبوعين في سجون الاحتلال.. فحين رأيت عن كثب حزن الأمّهات فلحظتها أدركت ما هو حُبّ الأمهات لأبنائهن، وأدركت كم يتألمن أؤلئك الأمهات على فلذات أكبادهن، فمشاهد مؤلمة وحزينة رأيتها مرتسمة على وجوه أمهات الأسرى، لكن أكثر ما أحزنني ويحزنني هو رؤيتي لأمّهات الأسرى وهن يبكين بحرقة، على أبنائهن الذين يعيشون على الماء والملح فالمشهد جعلني أبكي ألما .. في خيام الاعتصام رأيت مشاهدا كثيرة، لكن ما كان يحزن هو دموع أمّهات الأسرى المستمرة في الساقط.. فدموعهن لا تتوقف عن التساقط وهن ينظرن إلى صور أبنائهن المعلقات على جدران تلك الخيام المنصوبة في مدننا وبلداتنا ومخيماتنا.. فعلى بابِ خيمةِ الاعتصام رأيت أمّهاتٍ يحملن صورة أبنائهن ويبكين ألما، والحُزْن في عيونهن تراه جليا.. فحين رأيت ذاك المشهد تألمت وحزنت مثلهن.. في زاوية أخرى من الخيمة رأبت أُمّاً تقوم بتعليق صورةَ ابنها على جدارِ الخيمة فتحزن لحزنها. . رأيتُ أُمّاً أخرى تقف على باب الخيمة وتحملُ لافتة كُتبَ عليها كلّنا مع الأسرى.. فمشهدُ الأُمّهاتِ وهن يبكين يجعل أي امرء يحزن.. ففي خيامِ الاعتصام تسمع أُمّهاتٍ يتحدّثن عن مُعاناةِ أبنائهن بكلّ ألمٍ، ما جعلني أخرج من الخيامِ وقلت الله يكون عونِ هؤلاء الأمّهات، اللواتي يتألمن بسبب عذاب أبنائهن في سجون الاحتلال..