تاريخ النشر: 2020-12-08 | 11:39
تاريخ النشر: 2020-12-08 | 11:39
نقلت مصادر إعلامية موثوقة عن مقرّبين من بعض قيادات حركة فتح أنّ هناك جدلا داخليا واسعا داخل الحركة بخصوص المجهودات التي يبذلها جبريل الرجوب لتقريب وجهات النظر بين حركة فتح وحركة حماس.
و يعتبر الكثير داخل حركة فتح أنّ الرجوب لا يقوم بالأمر الصائب لاعتبارات عديدة أهمّها الفشل المتواصل في التوصل لاتفاقات حقيقة مع حركة حماس المرتهنة في سياساتها الى حلفائها في المنطقة .
أكّدت صحف فلسطينية محليّة نقلا عن قيادات فتحاوية أنّ هذه الحركة تُراجع بشكل جدّي مسار المصالحة مع حماس بعد الفشل المتكرر في الوصول إلى اتفاقات حقيقيّة معها.
يُذكر أنّ هذا المسار الوطني قد انطلق منذ أشهر، وقد جاء على خلفية إعلان الحكومة الإسرائيلية المنتخبة حديثا آنذاك عن مشروع الضمّ، الأمر الذي دفع القيادات السياسية في البلاد إلى البحث عن أقرب الحلول الممكنة لمواجهة هذا التحدي الضخم.
الآن، ومع تراجع دولة الاحتلال عن هذا المشروع واستئناف السلطة برام الله التنسيق مع إسرائيل، شهدت محادثات المصالحة نوعًا من الارتخاء، مقارنة بما كانت عليه في ظروف أكثر تعقيدًا سياسيّا واقتصاديّا.
وبالعودة إلى حركة حماس، أكّد رئيس الهيئة العامة للأحوال المدنية حسين الشيخ أنّ حماس قد تعمّدت إفشال اجتماعات القيادة الفلسطينية بمصر وهو ما شكّل إحراجا كبيرا للفلسطينيّين وللدولة المضيفة.
يبدو ان مشروع المصالحة و توحيد الصف الفلسطيني لازال حلما بعيدا المدى فالقيادة الفلسطينية ممثلة في فتح و حماس لا تشترك في الرؤيا و لا في طريقة الوصول الى الهدف ما يجعل أي محاولة لتقريب وجهات النظر صعبة المنال .
تمرّ محادثات المصالحة بمأزق من المرجح أن ينفلت العقد على إثره. هل مازال هناك آفاق لتلافي الخلافات أم أنّ المشروع سائر إلى طريق مسدود؟