الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مشروع المقاومة بين مطرقة الاحتلال وسندان السلطة \" نظرة تحليلية \"

اتفاق تمكين سلطة عباس لقطاع غزة واحتواء سلاح المقاومة :

 منذ تاريخ الانقسام عام 2007 عجزت سلطة عباس عن فرض سيادتها على قطاع غزة بالطريقة التي تريدها والتي تتناسب مع منهجية السلطة وبرنامجها السياسي والأمني ، ولذلك تعرض قطاع غزة لعدة قرارات تهدف الى حصاره بفعل السلطة ونفوذها الاقليمي والدولي كسلطة معترف بها اقليميا ً ودوليا ، وان رئاستها وبرلمانها قد انتهت شرعيته منذ سنين .

عملت القوى التي تقود قطاع غزة وعلى رأسها حماس بل نكاد نقول باستفراد حماس بقيادة قطاع غزة من خلال الحكومة المقالة وقوى الأمن وتكثيف استعدادات اثبات الوجود والقيادة لهذا القطاع من خلال قوى المقاومة التي اعدت اعدادا ً جيدا ً بحيث لا يتمكن الجميع او أي قوى اخرى ان تصارعها على النفوذ او القوة او القيادة في قطاع غزة .

ربما عباس كان لا يرغب في الماضي في مد يد التعاون مع حماس وفصائل المقاومة التي تتناقض مع فكر عباس ومنهجيته السياسية والامنية والتزاماته نحو العدو الصهيوني ، فكان عباس يريد من قطاع غزة كما هو الحال في الضفة الغربية قوى امنية منهجيتها الاساسية تنفيذ بنود ما يسمى خارطة الطريق والتي تفرض على القوى الأمنية التنسيق الامني ومطاردة النشطاء وكل من يتحدث عن فلسطين التاريخية بفعل او قول تحريضي وطني اتجاه ذلك .

كان يريد عباس من قطاع غزة ان تتحول كل قوى المقاومة الى اجهزة امنية تحت قيادته وتسخر ايضا ً لتكميم الافواه وحماية الحدود مع الاحتلال في فلسطين المحتلة مقابل رواتب و فتات من المعونات الاقتصادية والارتباط الكلي بعجلة الاقتصاد الاسرائيلي امنيا ً وآليا ً وفي كل المجالات والسجل المدني الذي مازال قائما ً سواء في الضفة او في غزة عبر الادارة المدنية .

هكذا كان يريد عباس لقطاع غزة ، بل في فترات في المواجهة مع الاحتلال وقف عباس مع القوى التي تتناقض مواقفها مع مطالب الشعب الفلسطيني في غزة وخاصة فصائل المقاومة .

لم يتغير أي شيء على منهجية عباس وطريقه السياسي الثابت والملتزم بكل الاجراءات الحياتية والامنية مع الاحتلال ، وان تحول الرئيس الفلسطيني بعد صمت دام عدة ايام من العدوان الصهيوني على قطاع غزة الى رجل مقاومة ، وما كان لأن يكون في مثل هذا الخطاب الا لأن المقاومة قد رفعت سقفها السياسي الى بنود تحقق غايتها المرحلية من فك حصار ورواتب ومعابر وميناء ومطار كانت هي من احد الاتفاقيات والبنود التي جاءت في اتفاقيات اوسلو ولم يفلح الرئيس الفلسطيني في اخذ أي مكاسب في هذا الاتجاه عبر اكثر من عقدين من المفاوضات التي مكنت العد والصهيوني من اجتياح اكثر من 60 % من اراضي الضفة الغربية كمستوطنات وبتعداد سكاني 650 ألف مستوطن .

هكذا كان هو موقف الرئيس الفلسطيني عباس وسلطته وغايته التي حاول منذ زمن ان يحقق اهدافه وهذه المرة جاءت عن طريق تضحيات شعبنا بما يقارب استشهاد 400 طفل و350 امراة والعديد من المسنين وبمحصل شهداء ما يقارب 2000 شهيد و 11 الف جريح منهم 4000 طفل و3000 امراة و260 مسن .

هذا هو واقع الاستنزاف لمشروع المقاومة الذي شبه صواريخها في الماضي بالصواريخ العبثية التي اصبحت مصطلح متداول عند المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي .

لا بأس ان تكون وحدة وطنية ولكن على اسس وطنية وليست على اسس اوسلوية ، على أي اساس شكل وفد القاهره برئاسة عزام الاحمد الذي كان يقود ولو سطحيا ً الوفد المفاوض في القاهرة وكأن عزام الاحمد كان يدافع عن اسس مشروع اوسلو وحيثياته ومطالبه والتي انصهرت مطالب المقاومة في هذا الوعاء ، فلم يكن مشروع المقاومة يتحدث بشكل استراتيجي عن مشروع تحرير، بل بكل التزامات ما انبثق عن مشروع اوسلو وسياسة منظمة التحرير التي تعترف بـ242 و338 ودولة فلسطينية في الضفة وغزة .

اثناء التفاوض واثناء الخطاب الذي اعلنه عباس بعد عدة ايام مؤزرا ً المقاومة وكذلك الاوسلويين مثله في رام الله لم يتغير الحال في الضفة الغربية ، لا يمكن المزاوجة بين الخطاب المطروح والاجراءات الامنية والقمعية في الضفة الغربية والتنسيق الامني مع العدو الصهيوني ، شهد قطاع غزة عدة اجراءات قمعية من قبل الرئيس تأخذ متجهات الفئوية والمناخات السياسية في آن واحد ، ولم يسلم الحال من هذه القرارات حركة فتح في غزة التي فتتها ومزقها وفصل قيادات من قطاع غزة وكوادر بل وضع قيادات بلا تاريخ ولا تجربة للاطر الحركية ، حتى مع حكومة الائتلاف الوطني التي قيل عنها وقفت مجمدة تجاه التزاماتها لقطاع غزة بشكل عام والرواتب بشكل خاص التي ازعجت حماس وجعلت مواقفها تقترب من لحظة التفجير مع العدو الصهيوني لتفرض مطالبها في الرواتب والمنافذ التي حوصرت من خلال مسودة الاتفاق المعلنة في القاهرة التي نصت على ان تكون قوات الامن في الضفة الغربية والسلطة هي المسؤولة عن المعابر والحدود والتنسيق الامني والمدني مع الاحتلال .

أي غابت أي فاعلية عملية في التمثيل عن واقع المقاومة في قطاع غزة من خلال تلك الاتفاقية التي جرت فصائل المقاومة الى خندق معروف ومعهود مرت به حركة فتح كحركة كفاح وطني مسلح الى الانجرار الى اوسلو والوقوف المتجمد من جانب واحد للحفاظ على معطياتها ، في حين ان العدو الصهيوني له ترتيباته الامنية من اجتياحات وتصلف وتعنت في تحقيق أي بند من بنود تلك الاتفاقية الموؤدة.

بلا شك ان تلك البنود المعلنة عن مسودة الاتفاق والتي اتى على ضوئها الهدنة لمدة خمسة ايام للتوقيع النهائي عليها هي كارثة على مشروع المقاومة بما رفعته من سقف متدني سياسيا ً لمطالب آنية وحياتية بعيدا ً عن برنامج وطني سقفه انهاء الاحتلال في قطاع غزة اولاً كمرحلة اولى تلحقها مرحلة تحرير الضفة الغربية لبناء كيانية فلسطينية مستقلة ، ومن الملاحظ ان الوفد عاد جزء منه الى رام الله وجزء الى قطر وجزء الى غزة للتشاور ، أي يعني ان مازال هناك تفاوت وصراعات داخلية حول فرض السيادة على القرار ، وكأن هناك خلاف بين حماس في الداخل والخارج ومع سلطة رام الله ايضا ً ، أي ان رئاسة الوفد كانت رئاسة هشة وظاهرية وكل يحاول ان يستنزف المرحلة لصالحه وهذا ما سيدع مستقبلا ً تناقضا ً كبيرا في تطبيق الاتفاقية وسيادة السلطة في رام الله على قطاع غزة من تنسيق امني على المعابر والحالة المدنية والاقتصادية مع تناقض واضح مع قوى فاعلة وقوية مثل حماس والجهاد في غزة ، ولكن هل حماس ستبقى اسيرة الرواتب التي منحت لها بموجب الاتفاقية لتنحى منحى فتح اوسلو وتبقى مقيدة بالرواتب من المانحة وتسهيلات العدو الصهيوني ؟ ام سيشهد قطاع غزة حلقة جديدة من الصراع تزيده آلام وحصار فوق الحصار الاقليمي والسياسي والامني والتي تقوده متجهات تسليم الواقع في قطاع غزة لسلطة عباس فاقد الشرعية كما تحدث لبرمان ويتحدث الجميع عن ذلك ، ان الموقف صعب ناهيك عن صراعات حقيقية في داخل اطر حركة فتح في قطاع غزة والتي لها رأي في سلطة عباس وقيادته لحركة فتح وهي تمثل قاعدة عريضة من الجمهور الفتحاوي في داخل حركة فتح يقودها النائب وعضو اللجنة المركزية السابق محمد دحلان ، ام سيكون هناك تحالفات جديدة واين ستتجه الامور بالتيار الاصلاحي بقيادة محمد دحلان ، هل سينحاز للمتغيرات الوطنية على الارض ام سيجد مربعا ً مهما ً بعد رحيل عباس عن واقع السلطة لتنصهر بوتقة السلطة مع قوى المقاومة الاخرى والمعارضة في ايكونة فلسطينية موحدة لقيادة المرحلة بما يتناسب مع الافق الوطنية المرحلية .

عدة اسئلة تتم في هذا الاتجاه وترقب لمرحلة قادمة في قطاع غزة والضفة الغربية ، فلقد تحدث كيري في اجتماع مع وزراء خارجية اوروبا عن تعثر عملية السلام في المنطقة قائلا ً اذا نريد ان نحقق انجازا سياسيا في المنطقة يجب رحيل عباس او نتنياهو او الاثنين معا ً ، وكما عبر عن ذلك ايضا ً الرئيس اوباما قائلا مشكلتنا في المفاوضات ان هناك رجلا ً ضعيفا ً يقود فلسطين عباس ورجلا ً قويا يقود اسرائيل هو نتنياهو .

اذا ً المرحلة القادمة ستشهد ما بعد العدوان على غزة وتحقيق المقاومة توازنا ً في الرعب ودحر قوات الاحتلال بفعل سواعد المقاومة ، سنشهد انتخابات مبكرة في اسرائيل وربما عمليات انتخابية ديموقراطية اذا لم تشهد الساحة الفلسطينية في غزة ارتباكات امنية نتيجة الصراع بين القوى الامنية لمحمود عباس المتحكمة في المنافذ والشريط الحدودي وقوى المعارضة في قطاع غزة .. والقادم فلنتفاءل .

 

نص مسودة بنود الاتفاق والهدنة الزمنية بين الوفد المفاوض والطرف الصهيوني:

 

اولا : زيادة حركة تنقلات الأفراد والبضائع من غزة إلى الضفة الغربية عبر تنسيق يجري بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. بحيث تمنح اسرائيل 5 الاف تصريح شهري لمواطني غزة للدخول الى الضفة الغربية وكذلك تصدير بضائع غزية الى الضفة عبر معبر كرم ابو سالم .

ثانيا : إعادة إعمار قطاع غزة، تحت اشراف الأمم المتحدة الكامل وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية .

ثالثا : تحويل السلطة الفلسطينية الأموال إلى موظفي الحكومة المستقيلة في القطاع. ولكن تحت رقابة صارمة .

رابعا : وقف الاغتيالات الإسرائيلية لقادة حماس ، ووقف تحليق الطيران فوق القطاع

 خامسا : توسيع مساحة الصيد البحري إلى ستة أميال مباشرة ، على أن يجري توسيعها لاحقاً إلى 12 ميلاً وذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

سادسا : إنهاء تدريجي للمنطقة الأمنية الفاصلة بين الحدود وإسرائيل، وعمقها 500 متر. وذلك بنشر قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتبارا من مطلع العام القادم

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط