منذ مدة ليست بالبعيدة عاب علي احد الاصدقاء بانني اعادي المشروع الايراني التحرري!!!
انا لا يهمني كثيرا ان كان لايران مشروعا تحرريا ام ان لم يكن، رغم قناعتي انه لم يكن لها مثل هذا المشروع في يوم من الايام ، ولكن ليس هذا هدف البوست،
ما يهمني انا بل ويقلقني ان يعلق فلسطيني اماله واحلامه ومشروعه التحرري على الاخرين،
فقد علق بعض الفلسطينيين امالهم على حزب البعث العربي السوري وانضموا اليه والى الصاعقة "الفلسطينية"
وعلق اخرين امالهم على حزب البعث العربي العراقي وانضموا الى جبهة التحرير العربية " الفلسطينية"
وانظم عددا قليلا من الفلسطينيين للجان الثورية الليبية من اجل تحرير فلسطين،
وفتن كثيرا من الفلسطينين بالانظمة القومية وتماهوا مع برنامجها في "الصمود والتصدي" ومن ثم في "المقاومة والممانعة" واصبحوا اداة اعلامية وسلاحا طيعا في يدها لتنفيذ مخططاتها الاقليمية وتحقيق مصالحها في الهيمنة على القرار الفلسطيني المستقل، القيادة العامة وفتح المجلس الثوري وفتح الانتفاضة كأمثلة صارخة!
وكانت فلسطين كلمة السر لكل حركة او انقلاب عربي،
ورفع اخرين مظلاتهم عندما كانت الدنيا تمطر في الاتحاد السوفيتي ودوله الاشتراكية،
واصبح بعض الفلسطينيين جزءا مؤسسا في حركات اقليمية واممية لم يكن المشروع الفلسطيني واحدا من اولوياتهم واهتماماتهم، حزب التحرير ، القاعدة، داعش واخواتها السابقين واللاحقين .......!!!!
وشكر الفلسطينيون او بعضهم كثيرا من الانظمة والحركات ورفعوا صور زعمائهم وقادتهم في شوارعهم الضيقة والواسعة وعلى جدران اقصاهم وفوق قبة صخرتهم الحزينة!
ويهمس بعض الفلسطينيون سرا او علانية بان هناك مشرعا تركيا اسلاميا هو المنقذ!
طبعا انا لست ضد التعاون والاستفادة ، كذلك فانا لست ضد التحالف مع اي طرف لمصلحة مشروعنا التحرري،
ولكن هناك فرقا جوهريا بين التحالف مع اي حركة او حزب او دولة وبين ان يعشعش الوهم في عقولنا ونكب مياهنا انتظارا للنهر الدافق من هذه الدول والاحزاب والحركات،
فلم يكن حزب البعث بفريقيه هدفه فلسطين وبالتاكيد لم يكن هذا من اولويات القذافي رحمه الله ، ولا من اهتمامات جبهة الرفض ودول الممانعة والمقاومة، او تركيا العسملية او الجمهورية!
ولم ولن توجه ايران او داعش واخواتها مدافعها وصواريخها لصدر اسرائيل!
ناهيك عن حركات الاسلام السياسي التي لم تمثل فلسطين في فكر وممارسة الكثير منها سوى ذريعة من اجل نشر فكرهم الشمولي وقاعدة للانطلاق لتحقيق مشروع دولتهم العالمية!
هؤلاء يبحثون عن مصالحهم الوطنية والاقليمية، ولهم الحق في ذلك؟
وكذلك فهؤلاء كانوا ولا زالوا يستخدمون فلسطين القضية والشعب من اجل مصالحهم فقط، وليس لهم حق في ذلك؟
ان الفكرة الرائعة التي سطرها ياسر عرفات وحركة فتح و م ت ف واعلوا من قيمتها هو القرار الفلسطيني المستقل والخصوصية الوطنية ، رغم عدم نجاح فتح "كتنظيم" والفصائل الوطنية في المحافظة الدائمة على هذا القرار المستقل لاسباب موضوعية وذاتية،
ان هذا هو الطريق .....ولا طريق غيره
ما حك جلدك غير ظفرك،
وعلينا الا ننسى صراخ شاعرنا في وجوهنا وتذكيره لنا دائما ، ماذا تريد هذه الانظمة منا!
اسحبْ ظلالكَ عن بلاطِ الحاكمِ العربيِّ حتى لا يُعَلِّقها وساماً
واكسرْ ظلالك كُلَّها كيلا يمدُّوها بساطاً أو ظلاما
كسروكَ ، كم كسروكَ كي يقفوا على ساقيك عرشا!!
وتقاسموك وأنكروك وخبـّأوك وأنشأوا ليديك جيشا!!
والان هل ندرك المجهول فينا؟! هل نغني مثلما كنا نغني؟
من هو النظام العربي الذي لم ينشئ في مخابراته قسما خاصا باسم فلسطين،
هل نسيتم الضابطة الفدائية؟!