الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"مشعل" وتصريحات استخفافية لا تليق بـ"راحل"!

كتب حسن عصفور/ بشكل مباغت، وبلا أي مناسبة سياسية أو اجتماعية، أطلق رئيس حركة حماس، الذي سيغادر منصبه قريبا، تصريحات مثلت مشهدا ساخرا، بل قمة السخرية، عندما اعتبر أن هناك "أيادي نعمة وتدخلات خارجية" أعاقت المصالحة بين حركتي فتح وحماس، تصريحات جاءت لصحيفة قطرية، يوم الثلاثاء 13 سبتمبر 2016..

ومن مستقره الدائم، أطلق مشعل تلك التصريحات، في محاولة لإستغلال تصريحات الرئيس محمود عباس "الغاضبة جدا" ضد دول عربية بعينها، بعد نشر خطة "الرباعية العربية" بخصوص المصالحتين، فتح وحماس، نحو المضي قدما لكسر حالة الاسترخاء السياسي بخصوص القضية الفلسطينية، باعتبارهما "حجر الزاوية" لأي تحرك جاد نحو فرض حل سياسي للقضية الفلسطينية..

ربما اعتقد مشعل، انها فرصة مناسبة، لرمي حجر المصيبة الوطنية، التي سببتها حركتي حماس، وفتح باستمرار الانقسام، وفشل بلا حدود للاتفاق على أي قضية لها علاقة بفلسطين، سلوكا ومنهجا ومواقف..

لعل خالد مشعل، يرى أن "تصريحات عباس الغاضبة"، مثلت فرصة للهروب من الإستحقاق الوطني، بأن يرمي بكل ما أنتجه "إنقلاب حماس" وخطفها قطاع غزة، على "عامل مجهول"، أسماه بـ"ايادي ناعمة" و"تدخلات خارجية"، وهي تصريحات لا تمثل سوى تكريس لما وصل اليه هؤلاء الساسة من التعالي والخفة السياسية في التعامل مع الشعب الفلسطيني..هروبا من "الاستحقاق المعلوم نحو مسبب مجهول"..!

كان يتوقع أن يمتلك خالد مشعل "جرأة قائد انتهت ولايته"، ويتطلع الى مرحلة مختلفة في مسيرته السياسية، بأن يبدأ بصفحة جديدة في العلاقة مع شعب فلسطين، ويصارحه بأن سنوات الانقلاب كانت هي سنوات الكارثة، لم تنتج الا ويلات ومصائب بكل أشكالها، تدميرا وتقسيما وفصلا وطنيا وسياسيا، وربح شبه صاف لدولة الكيان، أدت لأن يتجرأ وزير حربها لاعلان مشروع صهيوني جديد لتمرير مؤامرة "كانتوت الضفة" وتشجيع خلق "دولة غزة"..

كان مفروضا، أن يخرج مشعل معلنا بيانا وطنيا، يردم فيه والى الأبد، كل المخاوف التي تتكاثر بشكل غير مسبوق، من أن حركة حماس باتت جزء من مشروع يتم تجهيزة لتنفيذ تلك المؤامرة، عبر أدوات متعددة مختلفة المشارب..ولعل المحكمة الفلسطينية أحسنت فعلا بوقف اجراء انتخابات كانت هي أداة تنفيذية لتمرير ذلك المشروع..

ولو تعاملنا مع تصريحات مشعل بوجه آخر، سنقول له، نعم هناك "ايادي غير نظيفة" و"تدخلات وقحة متآمرة" ، بدأت مع وضع نهاية للعصر العرفاتي، وتدمير مرحلة التأسيس الكياني الأول، ضمن مشروع بديل تم صياغته لكسر وحدة "الكيانية الفلسطينية الوليدة"، كمقدمة لشطب إمكانية تطورها لدولة وطنية في الضفة والقطاع، تكون دولة لكل الفلسطينيين وتعيد وضع فلسطين على الخريطة الجغرافية، بعد شطبها رسميا وعمليا، كما حاولوا شطب هوية الشعب، قبل أن تنطلق الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة فتح والزعيم المؤسس ياسر عرفات..

نعم، هناك ايادي قذرة وتدخلات مشبوهة كان لها القرار في رسم مسار جديد لفرض خريطة سياسية جديدة على الشعب بعد أن قامت دولة الكيان بضرب عناصر القوة الفلسطينية الوليدة في الضفة والقطاع، ومهدت الطريق لبروز حركة حماس لتصبح "البديل السياسي المتفق عليه"،  وجاءت بها عبر انتخابات "ديمقراطية"، ساهمت "أيادي قذرة" في تنفيذها لتخطف حماس "الشرعية المحلية" كمقدمة لخطف "الشرعية العامة"..

كان الانتظار أن يعلن مشعل اعترافا بتلك الخطايا الكبرى التي شاركت بها حماس، ويعتبرها مشاركة بجهالة سياسية، وآن وقت قبرها..وأن حركة حماس على باب مرحلة جديدة نحو "فلسطنة مشروعها العام"، بلا "أخونة ولا اسلام سياسي"..من الإسم الى المشروع والهدف!

كان الانتظار أن يتماهى مشعل مع مسار المراجعات التي تضرب جزءا هاما من اتباع "الاسلام السياسي"، سواء كانوا صادقين أم مجبرين، كما حدث في تونس وتركيا على الطريق..فحتما فلسطين أكثر حاجة لتلك المراجعات..

لكن "تصريحات مشعل" كشفت كم أن "الغطرسة السياسية" و"الاستهبال المتواصل" لا زال سيد القرار عند "خاطفي المشروع الوطني الى مجهول سياسي" بشعارات تسقط عند كل اختبار حقيقي..

الأمل ان تكون تصريحات مشعل بحثا عن "مستقر جديد" او "مهمة جديدة" بعيدا عن فلسطين، وان لا تكون جزءا من مشروع سياسي جديد لمؤتمر حماس القادم، الذي نأمل أن يكون خلافا لها، ليكون خطوة نحو "فلسطنتها" قلبا وقالبا،  اسما ومشروعا، وأن تقلع كليا عن سياسيات لم تجلب لها سوى حصار فحصار رغم كل المظاهر الخادعة، وجلبت لفلسطين "مجموعة كوارث"..فهل تفعلها حماس وتأني لفلسطين، أم يكون "الخطاب المشعلي هوسيد القرار" كذرائع هروبية نحو مزيد من المصائب الوطنية الكبرى في ظل معادلة المكان والتمويل، بديلا للوطنية الفلسطينية!  

ملاحظة: هل صمت بعض قيادات فتح الذين أحدثوا "فتنة مجانية" داخل بقايا الوطن ومحيطه العربي، هو صمت عطلة عيد، ام استدراك بأن ضجيجهم لم ينتج قمحا بل شعيرا مصابا بمرض فطري!

تنويه خاص: تصريحات وزير خارجية السلطة رياض المالكي بأن الرئيس عباس "جاهز" للقاء نتنياهو بلا قيد أو شرط، لو صحت فهي وحدها تعري "مكذبة القرار المستقل"..لكن لننتظر ونرى وبعدها لذلك اللقاء مقاله!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط