تاريخ النشر: 2018-06-07 | 17:54
تاريخ النشر: 2018-06-07 | 17:54
شعرتْ نلك المرأة بالضّجر، حينما تركها حبيبها وسافرَ في مُهمّة عملٍ كما قال لها، وعندما خطتْ صوب فراشها سمعتْ موسيقا صاخبة في شقّة مجاورة لشقّتها، فقالت: ربما الجيران يحتفلون بعيد ميلادِ أحدِ أفراد الأسرة، مع أنّ الجيرانَ سافروا في رحلةٍ سياحية قبل يومين، لكن التّعب غلبها، ونامتْ حتى الصّباح، وعندما استيقظت، غسلتْ وجهها، وارتدتْ الرّوب وقرّرت أن تذهبَ في إلى الشقّة المجاورة، لكي تعرف سببَ الضجيج، الذي أزعجها بالأمس، وحينما وصلتْ إلى بابِ الشّقّة المجاورة لها، دقّت بابَها بغضبٍ، ففتحتْ لها البابَ امرأة شبه عارية بوجهها الثّمل، فنظرت وقالت أين صاحب الشقة؟ وحين نظرت من على عتبة الباب رأتْ على الأريكةِ ذاك الرّجُل الذي تحبّه مستلقياً هناك، فقالتْ المرأة يا لهذا المشهد إنها الخيانة، فنظرت المرأة، التي فتحت لها الباب بوجهها الثمل، وكانت مرتديةً تنورة قصيرة لونها أحمر وقالت: إنّ صاحبَ الشّقة هو الذي دعانا للاحتفال بعيدِ ميلاده، فنظرتْ تلك المرأة المنزعجة مرة أخرى وأمعنتْ النظر، وعرفتْ بأنّه هو جارها حبيبها الذي وقع في حبّها، وقالت في ذاتها: يبدو بأن جيراني الذين سافروا في رحلة سياحية، هُم من أعطوه مفتاح الشّقة، لكي يعتني بها، لكنه قال لي بالأمس، حينما ودّعته بأنه مسافر، فأدارتْ ظهرها تلك المرأة، التي أغضبها مشهد الخيانة، وخطتْ صوب شقّتِها، وقالتْ في ذاتها: تفاجأتُ من سلوكِ جاري حبيبي، الذي أحببته، لقد خانني مع نساءِ ليلٍ بشعات، لكنه خدعني البارحةّ، سأقطعُ علاقتي به، فلا يمكن أنْ أسامحَه البتّة، فهو بفعلته هذه سبّب صدمةً لي من مشهد خيانة دمّرني، سأظلّ أعاني منها، لأنّني كنتُ أحبّه، ولم أتخيّل يوماً ما بأنه سيخدعني، أو يخونني، سيظل مشهد الخيانة يؤلمني ..