طال إنتظار شعبنا بكافة شرائحه الاجتماعية والفكرية للتخلص من كابوس الإنقسام البغيض وآثاره التي طالت كافة مناحي الحياة لجماهيرنا وقضيتنا الوطنية . تلك الآثار التي خدمت الاحتلال الصهيوني وأتاحت له مساحة للمراوغة والتنكر لحقوق
شعبنا . وهنا لانريد الخوض في التفاصيل والأسباب ومن يتحمل المسئولية التي ادت لارجاع قضيتنا الوطنية سنوات الى الخلف لان ذلك حتما سوف يحفظه التاريخ نقطة سوداء على صفحاته , كما ان الوعي الذي يتمتع به شعبنا يمكنه من تحديد إجابيات
وسلبيات قواه الوطنية . فمنذ الايام الأولى للانقلاب على الشرعية ظهرت كثيرا من
الحقائق التي حددت ( الخيط الاسود من الخيط الابيض ) للاسباب الحقيقية للإنقلاب .
توالت الأحداث المؤسفة منذ ذلك التاريخ على قضيتنا الوطنية والتي لا إجد مجال
للحديث عنها في هذا المقال , الكل يدعي نبذه للانقسام وينادي بالعودة للوحدة الوطنية
والمصالحة المجتمعية ( شعارات للاستهلاك الحزبي ) للأسف فلقاء مكة الذي ثم فيه
الحلف بأغلظ الأيمان بانهاء الانقسام والرجوع للشعب ليقول كلمته فيه تخبر قبل ان
يعود الحالفين والمحلفين الى بيوتهم , ومن بعده جاءت لقاءات القاهرة المكوكية نتج
عنها توافق مع كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي لم يكن افضل من سابقه توالت
اللقاءات الى ان وصلت الى الدوحة دون جدوى ذلك كله كانت له اسباب إقليمية اهمها اعتلاء الاسلام السياسي سدة الحكم في بلدان اجتاحها ( الربيع الاطلسي ) بدعم
وتمويل أمريكا وحلفائها الاوربيون وادواتها في المنطقة العربية الذي دغدغ عواطف بعض القوي الفلسطينية التي تنتهج منهاج الاسلام السياسي ورسم لها آمالا في تحقيق
ايديوجياتها الدينية , إلا أنه لست دائما تأتي الرياح بما تشتهي السفن فالانهيار المدوي لحركة الاخوان المسلمين العالمية بعد الضربة التي تلقتها من القوى الثورية المصرية والصفعات التي تتلقاها ومازالت في سوريا وليبيا والجزائر والفضائح التي
تهز عرش حليفهم اردوغان , كذلك الضغوط التي تمارسها السعودية والامارات العربية والبحرين على دويلة قطر أتت في غير صالح بعض القوى الفلسطينية وهذا ما أجبرها بالقبول بأقل الخسائر ولو مرحليا لذلك كان ما يحلو للبعض تسميته بإتفاق
( مخيم الشاطئ ) الذي انفرجت به أسارير شعبنا أملا في طي صفحة الانقسام الى غير رجعة وفود ومشاورات وإتفاقات الظاهر منها ان الانقسام اما الباطن فلا يعلمه
إلا الله ولكن قراءة بعمق لما يدور على الارض يضع مجالات عدة للشك بأن هناك طرفا يمارس الابتزاز وعلى كافة الصعد لتحقيق مصالح حزبية على حساب القضية
فالإختلاف على وزراء ووزارات ومن ثم القبول بها والايحاء لموظفي حكومة غزة بمنع موظفي السلطة الوطنية من استلام رواتبهم وإعتقال القيادي الفتحاوي ابو شباب
مؤاشرات على ابتزاز المصالحة