تاريخ النشر: 2021-06-29 | 05:38
تاريخ النشر: 2021-06-29 | 05:38
بيروت: قال مصدر لبناني لموقع "24"، أن عناصر تابعة ل،"حزب الله" اختطفت لأكثر من ساعتين الصحافي البريطاني مات كيناستون، والصحافية الألمانية ستيلا مانر، على طريق مطار بيروت أثناء تغطيتهما أزمة الوقود في محطة معروفة.
وأكد المصدر، أن عملية الاختطاف وقعت خلال ساعات بعد الظهر، بينما كان الصحافيان اللذين يعملان لتغطية الوضع اللبناني، من قبل رجال عرّفوا عن أنفسهم بأنهم من "حزب الله"، وطلبوا من "كيناستون" هاتفه وجواز سفره، رافضين عرضه بطاقته الصحافية التي يعمل بها مع أحد المواقع اللبنانية كمراسل حر، بالإضافة إلى عمله لصحف ومواقع عدة معروفة عربياً ودولياً.
وكان "كيناستون" توجه إلى "محطة الأيتام" في طريق المطار، وهي المحطة الوحيدة التي فتحت أبوابها، لتغطية الأزمة، برفقة الصحافية الألمانية مانر، التي اختطفت معه أيضاً، وكانا توجها إلى المحطة بعد مناشدتها القوى الأمنية التدخل لتنظيم عملية تعبئة المحروقات.
وبينما كان "كيناستون" يتجادل مع "المسلحين" بوجود القوى الأمنية استطاع أن يرسل عبر هاتفه رسالة صوتية إلى مدير "موقع عمله"، يتبين من الصوت فيه شخص يتحدث بالعربية، يهدد بالاستحواذ على هاتف الصحافي البريطاني ولو من دون "موافقته". فيما أرسلت الصحافية الألمانية موقع وجودها عبر الـ"لوكايشين" إلى أحد أصدقائها، تظهر أنها كانت على طريق المطار قبل أن يُفقد الاتصال بها.
وكانت إدارة محطات "الأيتام" أعلنت في بيان أنها ومنذ بداية الأزمة، تعمل جاهدة لتأمين المحروقات، ولو بكميات قليلة لكي تستمر بالعمل ما أمكنها. هذا البيان دفع الصحافيان للتوجه نحو المحطة أملاً بكتابة قصة عن عذابات اللبنانيين بانتظار الحصول على وقود لسياراتهم، في ظل أزمة اقتصادية اجتماعية كبيرة.
وأكدت مصادر لموقع "24"، إلى تدخل الأمن العام اللبناني لإطلاق سراح الصحافيان بعد اتصالات عاجلة من سفارتي بلدهما، ما أجبر الميليشيات على إطلاقهما، بعد التحقيق معهما عن سبب وجودهما في بيروت بالتزامن مع زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.
وأعادت قضية اختطاف الصحافيان الغربيان التذكير بملف اختطاف ميليشيات حزب الله الصحافيين والأكاديميين الأجانب في بيروت، وقتل عدد منها منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي، ومقايضة بعضهم الآخر بإرهابيين موقوفين في أوروبا.
وكذلك بعد عام 2006 حيث اختطف حزب الله وحلفائه في بيروت وضواحيها صحافيين أجانب، تعرض بعضهم للضرب مثل الصحافي كريستوفر هيتشنز الذي تعرض لاعتداء عنيف في شهر فبراير (شباط) 2009 على يد تنظيم حزبي تابع للميليشيات. كذلك اختطف بعضهم الآخر لحملهم كاميرا التصوير في شوارع بيروت وضواحيها.
ومن جهة أخرى، بعدما أعلن موقع “ناو ليبانون” (Now Lebanon) الإعلامي، أنّ أشخاصاً عرّفوا عن أنفسهم بأنهم من “حزب الله”، أوقفوا مراسلها الصحافي البريطاني ماثيو كيناستون، الذي كان برفقة الصحافية الألمانية المتعاقدة مع الموقع ستيلا ماينير، أثناء إعداده تقريراً عن أزمة المحروقات في محطّة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، وعقب الحديث عن مصادرة هاتفه وجواز سفره، غرد رئيس البعثة البريطانية مارتن لنغدن: “لقد كنت على اتصال شخصي مع السلطات اللبنانية منذ أن علمت بالحادثة بعد ظهر اليوم. وقد فهمت منهم أن السيد كيناستون الآن في رعايتهم، وأنا ممتن لمساعدتهم.
وأضاف: “يبقى هذا حادث مقلق وخطير: لا ينبغي منع الصحافيين من أداء وظائفهم المشروعة – الصحافة الحرة أمر بالغ الأهمية للديمقراطية في لبنان”.
جدير بالذكر أنه وقبل مصادرة هاتفه، تمكّن كيناستون من إرسال تسجيل صوتي الى أحد زملائه، يُسمع فيه أحد العناصر التي احتجزته وهو يقول “يمكنني أن أصادر الهاتف”.
غرد رئيس البعثة البريطانية مارتن لنغدن @MlongdenUK عقب خبر احتجاز المراسل 🇬🇧 مات كيناستون خلال أداءه مهمته الصحافية قائلا :
— UK in Lebanon 🇬🇧🇱🇧 السفارة البريطانية في لبنان (@ukinlebanon) June 28, 2021
"لقد كنت على اتصال شخصي مع السلطات اللبنانية منذ أن علمت بالحادثة بعد ظهر اليوم. وقد فهمت منهم أن السيد كيناستون الآن في رعايتهم، وأنا ممتن لمساعدتهم. 1/2