تاريخ النشر: 2017-02-06 | 20:38
تاريخ النشر: 2017-02-06 | 20:38
أمد/ علمت صحيفة "القدس" المحلية الاثنين أن نائب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الدكتور زياد أبو عمرو، والعضو العربي في الكنيست الإسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي، حاولا بالتعاون مع رجال أعمال أميركيين من اصول فلسطينية فتح قناة اتصال مع إدارة الرئيس دونالد ترامب والاجتماع مع العاملين في دائرته المصغرة التي تشرف على سياسة الشرق الأوسط وعملية "السلام الإسرائيلي الفلسطيني" التي يقودها صهره جاريد كوشنر في نهاية الأسبوع الماضي (الخميس 2 شباط و الجمعة 3 شباط الجاري) لكنهم لم يفلحوا في ذلك.
كما وعلمت مصادر مقربة من اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "حاول منذ تسلم ترامب البيت الابيض قبل اكثر من اسبوعين جاهداً من موقعه في رام الله، عبر اتصالات مكثفة متعددة اجراها مع شبكة من معارفه- وهم كثر هنا في العاصمة الأميركية- إجراء اتصال جدي مع أي من رموز الإدارة المهمين بهذا الشأن، خاصة جاريد كوشنر أو مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي الجنرال فلين دون جدوى".
يشار إلى أن ترامب ومنذ توليه الرئاسة تجاهل القيادة الفلسطينية بشكل كامل، ولم يكلف نفسه عناء الرد على محاولتها المختلفة عبر العديد من القنوات التواصل مع ادارته.
وقال المصدر الذي طالما نقل في السابق رسائل من الجانب الفلسطيني لأنصار إسرائيل المتشددين في العاصمة الأميركية واشنطن، وإلى أعضاء آخرين في الكونغرس "تحت إدارة الرئيس أوباما كان الفلسطينيون قادرين على الاتصال بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية، خاصة في وزارة خارجية جون كيري وشخص فرانك لوينستين متى شاؤوا، ولكنهم واجهوا مصاعب في الكونغرس ومع النافذين هنا، اما مع الإدارة الجديدة فإنهم يصطدمون بحائط من اسمنتي".
واضاف "طبعا، ليس كل هذا بسبب وقوف ترامب بالكامل (100%) إلى جانب نتنياهو، ولكن أيضاً هناك حالة من الفوضى والارتباك في إنفاذ قرارات ترامب التنفيذية العديدة مثل الجدار مع المكسيك، واتفاقية التجارة لأميركا الشمالية (نافتا) وقضايا إلغاء ضمان الرئيس أوباما الصحي (أوباماكير)، وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران التي يعطيها (ترامب) أولوية واضحة، وحظر دخول مواطني سبع دول بأغلبية إسلامية الى الولايات المتحدة، وقرارات المحاكم المتعلقة بوقف الحظر، فالإدارة حقاً تقع تحت فيضان من القضايا الجدلية الملحة" الا ان "القدس" دوت كوم علمت من مصادر أخرى أن الرئيس ترامب "لا يريد أن يبحث أي شيء بشأن عملية السلام إلا بعد لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو يوم 15 شباط الجاري، لأن نتنياهو قدم لواشنطن وفي جعبته مبادرة يمكن البدء في تحقيقها دون الحديث عن حل الدولتين".
واضاف المصدر "لذلك كان لقاء الرئيس ترامب مع أول زعيم عربي، العاهل الأردني عبدالله الثاني هامشياً، وجرى اللقاء على هامش مؤتمر حوار الأديان وإفطار الصلاة يوم الخميس الماضي التي تعهد فيها ترامب بالاستمرار في العمل من أجل السلام دون الحديث ولو مرة واحدة عن حل الدولتين".
يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض شون سبايسر رفض ذكر تعبير "حل الدولتين" عند مساءلته بشأن بيانه الذي قال فيه ان المستوطنات "قد تؤثر سلبياً" على عملية السلام مكتفياً بالقول "إن هدف الرئيس (ترامب) في نهاية المطاف هو السلام".
واعتمد الطرف الفلسطيني في محاولته الوصول الى إدارة ترامب عبر جيسون غرينبلات، ممثل الإدارة الخاص للمفاوضات الدولية، الذي "اجتمع يوم الجمعة (3/2) مع ثلاثة فلسطينيين -بصفتهم رجال أعمل وليسوا رسميين- من ذوي العلاقة الوثيقة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأبلغهم أن إدارة ترامب لا تنوي بناء علاقات مع السلطة الفلسطينية في هذا المنعطف".
يشار إلى أن إدارة ترامب جمدت 221 مليون دولار للسلطة الفلسطينية كانت قد أفرجت عنها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في آخر قرار لها يوم 20 كانون الثاني الماضي "وان مسؤولا أميركيا في الاراضي الفلسطينية أخبر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله بذلك، وأنه من غير المتوقع تسليم هذه الأموال في المستقبل القريب".
عن القدس