تاريخ النشر: 2020-01-04 | 10:14
تاريخ النشر: 2020-01-04 | 10:14
واشنطن- وكالات: نفى مصدر أمني عراقي نبأ تداولته وسائل إعلام حول اعتقال مواطنين سوري وعراقي كانا على متن الطائرة التي أقلت الجنرال قاسم سليماني من سوريا إلى العراق.
وقال المصدر لـ روسيا اليوم إن هذا النبأ عار تمام عن الصحة.
لكن المصدر أكد أنه "عندما حدث القصف، سألت السلطات الأمنية في المطار المسافرين بشكل غير رسمي، هل هناك شخصية مهمة في الطائرة، فأجاب بعضهم بنعم رأينا قاسم سليماني"، مشيرا إلى أن "السلطات الأمنية في المطار بدأت التحقيق مع بعض المسافرين في ذات الساعة ومع ممثل الشركة الذي قال لا يمكن أن أعرف المسافرين، فهم مسافرون مثلهم مثل غيرهم".
وكشف مصدر عراقي مطلع يوم السبت، بعض تفاصيل الزيارة الأخيرة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني إلى العراق والتي اغتيل خلالها وهو في الطريق بعد الخروج من مطار بغداد الدولي.
وقال المصدر لـ روسيا اليوم، إن "الطائرة التي كانت تقل قاسم سليماني كانت تابعة لشركة "أجنحة الشام"، ولم يكن للسلطات العراقية أي علم بوجود شخصية رفيعة أو مهمة على متن الطائرة".
وأوضح المصدر أن "وقت وصول الطائرة كان في الساعة 11:30 مساء يوم الخميس الماضي، لكنها وصلت بعد ساعة من الموعد المحدد بسبب تأخير من مكان إقلاعها في سوريا".
وأضاف أن "الطائرة توقفت في البوابة رقم 21 في مطار بغداد الدولي، ولم يمر سليماني عبر المنافذ الرسمية في المطار، بل كانت في انتظاره عند الطائرة سيارتان، الأولى نوع (ستاريكس) والثانية (أفيلون)، وصعد بإحداهما وانطلق للخروج قبل المسافرين".
وكانت بعض المعطيات كشفت، أن واشنطن نجحت في اختراق بعض الدوائر، والحصول على موعد وصول قائد فيلق القدس قاسم سليماني والطائرة التي كان يستقلها، وحتى السيارة التي جاءت إلى مدرج الهبوط في مطار بغداد لتقلّه مع سيارة أخرى خصصت لمساعديه، حتى استهدافهم بعد خروجهم من حرم المطار تحديداً، الذي كان يغصّ بالركاب.
عبر شركة “أجنحة الشام للطيران” السورية، هبط سليماني في الثانية عشرة إلا ثلثاً ليلاً في مطار بغداد قادماً من دمشق في رحلة صحبه فيها زوج ابنته، وهو ضابط بالحرس الثوري، إضافة إلى شخصية أخرى لم يتم التعرف عليها سريعاً بسبب تغييب الضربة الأميركية ملامح وجهها.
أما أبو مهدي المهندس، نائب قائد “الحشد الشعبي”، وبصحبته محمد رضا، رئيس تشريفات “الحشد الشعبي” وهو زوج ابنة المهندس، إلى جانب محمد الشيباني وحيدر علي وآخرين، فكانوا على مدرج طائرات الشحن القديم، وهو مدرج صغير ملغى ثم تم تطويره ليكون للطائرات الخاصة والصغيرة التي يستخدمها المسؤولون.
بعد نزول سليماني ومن معه، كانت سيارتان من طراز ميني باص “ستار إكس” بانتظارهم، وتوزع الجميع على السيارتين وغادروا المطار من بوابة الخدمات من دون المرور بالبوابات الأمنية أو حتى ضباط الجوازات.
قبيل اجتياز السيارتين ساحة عباس بن فرناس، أول مفترقات الطرق المؤدية إلى مطار بغداد، وعلى بعد نحو 300 متر من ساحة بن فرناس عند مدخل أمني للتفتيش تم استهداف السيارتين في وقت متزامن وفي لحظة خلو المكان سوى من السيارتين.
وقال مسؤول أمن عراقي رفيع في بغداد ، إن غالبية جثث القتلى غير مكتملة بسبب الصواريخ التي استهدفت السيارتين وأحدثت حفراً في إسفلت الشارع، مضيفاً “آخر ما كنا نتوقعه هو هجوم أميركي في بغداد وأن يكون المستهدف هو أبو مهدي المهندس وضيفه قاسم سليماني”.
وذكر أن هاتف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، كان مغلقاً ولم يعلم بالموضوع إلا بعد ساعات، وتولى مدير مكتبه العسكري الاتصالات والتنسيق، لفهم طبيعة الهجوم والتنسيق مع القوات الأمنية والاستفسار من الأميركيين حول الهجوم.
هناك اتهامات عديدة في تسريب معلومات أو خيانة أدت إلى الضربة الأميركية، وهناك تهم واعتقالات، بينها لسوري وآخر عراقي، فضلاً عن أنه يتم التحقيق مع طاقم الطائرة التي أقلت سليماني وموظف استخبارات عراقي في المطار.
المرجح هو معرفة الأميركيين بمغادرة سليماني منذ إقلاعه من سورية قادماً إلى العراق، مشيراً إلى أن الانطباع العام هو نجاح الأميركيين في اختراق دوائر طهران الضيقة في سورية والعراق، ووصولهم إلى سليماني ومعرفة كل تحركاته بالفترة الأخيرة.
مصادر سياسية في بغداد قالت إن الزيارة كانت مفاجئة ولا يعلم بها أي من قادة الكتل السياسية الأقرب إلى إيران، فقط قيادات محدودة بـ”الحشد الشعبي”، وهذا يعني أن زيارته ذات طابع عسكري وتتعلق بالهجوم على السفارة الأميركية ومن قبلها الضربة الجوية الأميركية في القائم على الحدود مع سورية.