الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر التي نحترمها ونخاف عليها ونخاف منها

مصر التي نحترمها ونخاف عليها ونخاف منها

تاريخ النشر: 2021-11-16 | 18:48

تحولت جمهورية مصر العربية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ورشة بناء ليس فقط عمرانية بل ومجتمعية واقتصادية، خلال سنوات قلائل خرجت مصر من عنق الزجاجة ومن حالة الفوضى المترتبة على فوضى ما يسمى الربيع العربي وسيطرة الإسلاموية السياسية إلى حالة من الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي والقضاء على بؤر العنف والإرهاب، واستعادت مكانتها ودورها الطبيعي عربيا وإقليميا وهو الدور الذي كانت تتبوأ تاريخيا .

لا شك أن تحديات كثيرة داخلية وإقليمية ما زالت تواجه مصر سواء تعلق الأمر بإنجاز استراتيجية حقوق الإنسان أو مواجهة الزيادة الكبيرة في عدد السكان ومتغيرات المناخ، واقليميا تداعيات بناء اثيوبيا لسد النهضة وعدم استقرار الأوضاع في ليبيا والسودان وتأثير ذلك على الأمن القومي المصري، والمواقف غير الودية لدول إقليمية مثل إسرائيل وتركيا وقطر وإيران،  إلا أن قدرة مصر على مواجهة كل هذه التحديات مرتبط بالاستقرار السياسي وقوة مؤسسات الدولة وخصوصا المؤسسة العسكرية، وقوة وفعالية المجتمع المدني، وهناك انجازات كبيرة في هذا السياق.

من هنا يتأتى الخوف على مصر. إسرائيل لن تستريح لوجود دولة عربية قوية على حدودها حتى وإن كانت هذه الدولة ملتزمة معها باتفاقية سلام. القلق  الصهيوني ليس أن تدخل مصر في حرب مع إسرائيل بل مما حققته مصر من قدرة على مواجهة جماعات التطرف الديني ووأد الفتنة الطائفية والتحرر من الابتزاز المالي الخارجي  ووضع أسس نهضة اقتصادية وعمرانية تعتمد على الذات وما سيشكله ذلك من قدوة لدول عربية اخرى، أيضاً القلق من مصر القوية القادرة على حماية حدودها وأمنها القومي من أية تهديدات إسرائيلية مستقبلية لمصر أو للدول الصديقة .

أيضاً الولايات المتحدة ودول غربية أخرى غير مستريحة لمحاولة مصر استعادت دورها وحضورها الإقليمي، فواشنطن كان لها دور في نشر فوضى الربيع العربي ودعم جماعات الإسلام السياسي وموقفها الداعم لجماعة الإخوان المسلمين تحت ذريعة حماية حقوق الإنسان والحريات العامة، وهو الموقف المستمر حتى اليوم مع إدارة بايدن التي تدل مؤشرات عديدة أنه سيجدد ويحيي سياسة (الفوضى الخلاقة) في المنطقة.

كما أن دولا إقليمية لها صراعات واحقاد تاريخية مع العرب وطامعة بخيرات المنطقة الترابية والبحرية غير مستريحة لاستعادة مصر قوتها وحضورها بما يمكنها من ردع أي تهديد لأمن مصر القومي و للأمن القومي العربي، وغير مستريحة وحذرة من استعادة مصر لمكانتها لأن مصر بذلك تستطيع استنهاض الحالة العربية برمتها وإحياء المشروع القومي الوحدوي العربي الذي كان المتضرر الأكبر من فوضى ما يسمى الربيع العربي.

نخاف على مصر لأننا نحب مصر ونقدر دورها القومي ونحترم تاريخها، ولأنه ضمن المشهد السياسي العربي والإقليمي الراهن لا توجد دولة غير مصر حريصة على فلسطين ويمكن المراهنة عليها لحماية الشعب الفلسطيني من محاولات تصفية قضيته الوطنية. نعم، هناك دول وشعوب عربية وإسلامية تساعد الشعب الفلسطيني و تؤيده في نضاله الوطني ولكن، لاعتبارات جيوسياسية وأخرى مرتبطة بالإمكانيات، لا يمكنها أن تحل محل مصر .

لعلاقة مصر بفلسطين خصوصية نابعة من اعتبارات تاريخية وقومية واستراتيجية ولأن الشعب المصري تربطه بفلسطين روابط روحية ونفسية وعاطفية والقيادة المصرية تعرف ذلك لأنها جزء من الشعب المصري.

أما الخوف من مصر فلأنها تملك كل الأوراق الفلسطينية سواء المتعلقة بالمصالحة أو الهدنة أو التسوية السياسية أو تحديد مستقبل قطاع غزة ومستقبل حكم حماس في غزة، ولأنها الدولة الأهم في المنطقة التي تتجه لها الأنظار وتراهن عليها إسرائيل وأمريكا للضغط على الفلسطينيين للقبول بما تطرحانه من تسويات كصفقة القرن والحل الاقتصادي أو كيان في غزة.

ما نخشاه هذه الأيام أن تتجاوز الهدنة، بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة بدون منظمة التجرير والسلطة، والتي ترعاها مصر مسألة وقف إطلاق نار وتبادل أسرى لتتحول لصفقة سياسية تتناغم مع معادلة (الاقتصاد مقابل الأمن) وتكرس الانقسام وترُسِّم حدود دويلة غزة.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط