تاريخ النشر: 2018-09-02 | 19:48
تاريخ النشر: 2018-09-02 | 19:48
مصر الجميلة بأبنائها الطيبين، الذين يزرعون بابتساماتهم كل القلوب الجرداء، لتعمر بالفرح والتفاؤل، كيف لا وهي أم الفن والغناء والسحر، فمنها بدأ تاريخ الفن الراقي الكبير، وفيها ترعرع أكبر نجوم الأدب والفن والغناء والتمثيل، فنشروا ثقافة الفرح في جميع الوطن العربي، وحتى العالم، وكأنّ من يولد في مص وُلد ليكون مشروع مبدعٍ أو فنان. لأنّ مصر كانت ولا زالت بلد الآثار والتاريخ فإنّها تحوي آثاراً من أعظم آثار الإرث الإنساني، والتي تستحق فعلاً أن تكون من عجائب الدنيا، فمصر بأهراماتها الشامخة، ومسلاتها العظيمة، وتماثيلها الكثيرة، تُمثّل متحفاً مفتوحاً للعالم، لا يمكن أن يتم حصره في جانبٍ واحدٍ لأنّه بكلّ ما فيه يُمثّل قيمةً عظمى، وشاهداً على حضارةٍ عظيمةٍ باقية. مصر الحاضرة تُدافع عن شرف أمتها ودينها، لأنّها الشقيقة الكبرى لجميع العرب، وهي مصنع الرجال الأشاوس، الذين يذودون عن الحمى بقلوبهم الجسورة، ليسطّروا أعظم أنواع التضحية، فكانت مصر وستبقى أم العرب جميعاً، وحاضنتهم مهما غدر الزمان، وتكالبت الأمم، لأنها بكلّ ما فيها من عظمةٍ من مواطنين، وحضارة، وثقافة، ولهجة يكاد يتقنها كلّ العرب، ستبقى بيتاً للجميع، تمشي في شوارعها لتشعر وكأنّك تمشي في أزقة بلدك، وبين أبناء حارتك، لترى كلّ الوجوه تبتسم لك، وترفع يدها لتردّ لك التحية والسلام
لأن مصر هي الأولى في الخير والعطاء، ولأن شعبها الذي ينبض بتسعين مليون قلب، ستظلّ مصر منارةً للعروبة، لا تردّ الغريب، وتذود عن حمى الوطن العربي الكبير، وستبقى رغم كل الصعاب، وطناً يضمّ أوطاناً، وحضارةً لا تنبغي إلا لها.