الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر أُم الدُنيا، وسيدةُ الأرض

مصر أُم الدُنيا، وسيدةُ الأرض

تاريخ النشر: 2019-04-07 | 08:57

"اهبطوا مّصِراً فإن لكمُ ما سألتُم"، لا أُغالي إن قُلتُ، بأن مصر كانت، وستبقي، وستظل أم الدنيا، وسيدتها، ومظلة العرب، والمسلمين، والمسيحين، ولكل أصحاب الديانات السماوية، فهي مهوي الأفئدة، وبلسم الجروح، وجمال وسكينة الروح، وبلد الأمن، والأمان، ومن دخلها كان بسلامٍ، وبأمنٍ، وأمان؛ لقد رأيت فيها من كل أصقاع، وبقاع الدنُيا، وخاصةً من قارتي أسيا وأفريقيا، واتسعت، وفتحت ذراعيها وقلبها للجميع، كالأُم الحنونة التي تحنو، وتحنُ، وتّأِنُ، شجنًا، وحباً، وشوقاً ورحمة، ورأفةً بكل أولادها، فتجدهم سواسية يسيرون في شوارعها، الأبيض، والأسمر، العربي والأجنبي بكل سكينة، وهدوء ووقار، لا يكُدر صفو أمنهم أحدٌ، ولا يفزعهُم أحد، فعاش فيها الفلسطيني، والسوري، واليمني، والسوداني واللبناني، والليبي، والعراقي والأردني ودرس في جامعاتها الخ....؛ ولم تطرد يومًا كل من لجأ إليها فاراً بنفسه وولده وماله من أتون الحرب، ومن الخريف العربي الدموي!؛ فرحمت الجميع وسكنوا فيها وسكنت فيهم، ولكن الجميع لم يرحمها، ولم يغفر لها أيٍ من زلاتها التي قد يقع فيها أي إنسان!؛؛ ولكن هكذا الأُم حمالة الأسية دومًا، صابرةً محتسبةً؛ وحيث أن سعيهاُ مشكورًا، لكنها لن، ولم، ولا تنتظر من أحدٍ جزاءً ولا شكوراً، لأن مصر أمُ الحضارة، والأصل، الأصيلة، والجميلة، فيها النيل ينبوعه من فوق سبع سماوات من جنات النعيم ؛ قيل أن القرآن الكريم أُنزل في مكة، وفُسر في الشام، وقُرأ في مصر؛ وكيف لا!؛ فحينما تسمع القرآن الكريم من صوت القُراء المصرين تبكي القلوب قبل العيون، وتخشع الأصوات لكلام الرحمن فلا تسمعُ إلا همساً، وتشعر كأنه صوت من السماء، فيه من الروعة والجمال والروعة والرقة ما يجعلكُ تذوب شوقاً، مثل صوت الشيخ المنشاوي، والحصري، وعبد الباسط، ومحمد رفعت، رحمهم الله جميعاً، وفي الزمن الجميل كنا نسمع المذياع يقول: هُنا القاهرة؛ فترق القلوب وترق الأسماع، وتطرب الأذان، وينتبه الفؤاد، والعقل؛ يا مصر أنتىِ كوكبة العصر، وكتيبة النصر، وإيوان القصر، وأم الحضارة، ورائدة المهارة، و منطلق الجدارة، وأختم مقالي في أجمل ما قرأت في قول الحجاج بن يوسف الثقفي عن مصر، والمصريين في وصيته لطارق بن عمرو حين صنف العرب فقال عن المصريين: لو ولاك امير المؤمنين أمر مصر فعليك بالعدل، فهم قتله الظلمة، وهادمي الامم، وما أتى عليهم قادم بخير إلا التقموه، كما تلتقم الام رضيعها وما أتى عليهم قادم بشر إلا أكلوه كما تأكل النار أجف الحطب؛ وهم اهل قوة، وصبر، وجلدة وحمل، ولا يغرنك صبرهم، ولا تستضعف قوتهم؛ فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه، وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا، وقد قطعوا رأسه؛ فأتقى غضبهم، ولا تشعل ناراً لا يُطفئها إلا خالقهم؛ فأنتصر بهم فهم خير أجناد الارض وأتقى فيهم ثلاثا: نسائهم فلا تقربهم بسوء، وإلا اكلوك كما تأكل الاسود فرائسها، وأرضهم، وإلا حاربتك صخور جبالهم، و دينهم وإلا احرقوا عليك دُنياك"""؛ و يكفي ما قيل من رب العباد في محكم آياته بالقرآن الكريم بأكثر من خمس مرات في الآيات التالية: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا"، وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ"، وقال تعالي: "فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ"،: "وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ"،، وقال تعالي: " اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ"؛؛ وقال عنها سيدنا محمد صل الله عليه وسلم: " إنكم ستفتحون مصر ، و هي أرض يسمى فيها القيراط ، فإذا فتحتموها ، فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذمة و رحما ، فإذا رأيت رجلين يختصمان في موضع لبنة ، فاخرج منها"؛ وأما رسالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى عمرو ابن العاص رضي الله عنه، فقد بعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكتب إلى عمرو بن العاص قائلا : "أما بعد فإني قد فكرت في بلدك ( مصر) و هي أرض واسعه عريضة رفيعة، قد أعطى الله أهلها عددا و جلدًا، و قوة في البر، والبحر ، قد عالجتها الفراعنة، و عملوا فيها عملاً محكمًا، مع شدة عتوهم فعجبت من ذلك، وأحب أن تكتب لي بصفة أرضك كأنى انظر إليها ، والسلام ..؛ فكتب إليه عمرو بن العاص قائلاً: "قد فهمت كلامك و ما فكرت فيه من صفه مصر ، مع أن كتابي سيكشف عنك عمى الخبر، و يرمى على بابك منها بنافذ النظر، وإن مصر تربه سوداء و شجرة خضراء ،بين جبل أغبر و رمل أعفر، قد أكتنفها معدن رفقها (أي عملها ) و محط رزقها ، ما بين أسوان إلى منشأ البحر ، فسيح النهر(تدفقه) مسرة الراكب شهرًا ، كأن ما بين جبلها، ورملها بطن أقب (دقيق الخصر)، و ظهر أجب ، يخط فيه مبارك الغدوات، ميمون البركات يسيُل بالذهب، و يجرى على الزيادة، والنقصان كمجاري الشمس و القمر ، له أيام تسيل له عيون الأرض و ينابيعها مأمورة إليه بذلك حتى إذا ربا، و طما واصلخم لجه (أي اشتد) و اغلو لب عبابه كانت القرى بما أحاط بها كالربا ، لا يتوصل من بعضها إلى بعض إلا في السفائن و المراكب، و لا يلبث غلا قليلا حتى يلم كأول ما بدا من جريه، وأول ما طما في درته حتى تستبين فنونها، ومتونها .ثم انتشرت فيه أمه محقورة ( يقصد أهل البلاد الذين استذلهم الرومان ) ، قد رزقوا على ارضهم جلدا و قوة ،لغيرهم ما يسعون من كدهم (أي للرومان ) بلا حد ينال ذلك منهم ، فيسقون سها الأرض، وخرابها و رواسيها ،ثم ألقوا فيهمن صنوف الحب ما يرجون التمام من الرب، فلم يلبث إلا قليلا حتى أشرق ثم أسبل فتراه بمعصفر و مزعفر يسقيه من تحته الثرى و من فوقه الندى ،و سحاب منهم بالأرائك مستدر ، ثم فى هذا الزمان من زمنها يغنى ذبابها ( أي محصولها و يدر حلائبها ( اللبن) و يبدأ في صرامها (جنى الثمر)، فبينما هي مدرة سوداء إذا هي لجة بيضاء ، ثم غوطة خضراء ثم ديباجة رقشاء ، ثم فضه بيضاء، فتبارك الله الفعال لما يشاء، و إن خير ما اعتمدت عليه في ذلك يا أمير المؤمنين، الشكر لله عز و جل على ما أنعم به عليك منها، فأدام الله لك النعمة، والكرامة في جميع أمورك كلها والسلام؛ وقد أوصي النبي صل الله عليه وسلم بقبط مصر خيراً فقال:( اللهَ اللهَ فِي قِبْطِ مِصْرَ، فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ ، وَيَكُونُونَ لَكُمْ عِدَّةً ، وَأَعْوَانًا فِي سَبِيلِ اللهِ)؛ وقال من لا ينطق عن الهوي إن هو إلا وحيٌ يوحي: ( مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا ، وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ )، أما الحديث عن النيل أنه من أنهاء الجنة فقد جاء في الحديث الصحيح:( سَيْحَانُ ، وَجَيْحَانُ ، وَالْفُرَاتُ ، وَالنِّيلُ : كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ)؛؛ ويكفي مصر شرفاً أن الله عز، وجل تجلي جل جلالهُ للجبل في طور سيناء فجعله دكاً، فقال تعالي: " وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ )، تحيا مصر أم الدنيا وشعبها وجيشها العظيم، ودامت منارةً للعلم، وللعلماء، ومهوى، ومستقر القلوب، والعقول، والعاشقين، ونورًا يشع أملاً لكل العرب الحالمين بالحلم العربي بالوحدة، والنصر والتمكين وتحرير الأقصى، وفلسطين،،، تحيا مصر.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط