تاريخ النشر: 2016-03-20 | 23:46
تاريخ النشر: 2016-03-20 | 23:46
( كشفت مصادر صحفية أن جمهورية مصر العربية تدرس إمكانية التوجه إلى مجلس الأمن في مايو المقبل بشأن قطاع غزة ) . الى هنا انتهى الخبر بتلك الكلمات القليلة ذات المعاني الكبيرة .
نعم انه سبق صحفي يستحق الاحترام والتقدير والاهتمام في آن معاً ، بالرغم من ان الصحف تناولته شكلا وليس مضموناً ، هذا للاسف الشديد ، هذا السبق الصحفي يحتوي على معلومات قيمة تدلل وتكشف عن خفايا المستقبل القريب في المنطقة بشكل عام وعلى الساحتين المصرية والفلسطينية بشكل خاص .
نحيطكم علماً بان مصر اليوم هي ليست مصر الأمس ، مصر اليوم حصلت على (179) صوتاً من أصل (191) ، لاختيارها عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي لمدة عامين ، بدأت في الأول من يناير من هذا العام ، واختيرت لرئاسة لجنة مكافحة "الإرهاب" في مجلس الأمن بإجماع آراء الأعضاء ، وتعتبر الدولة العربية الوحيدة التي تحصل على مقعد غير دائم بمجلس الأمن في عام 2016 .
هذا مما يؤكد بما لا يدع مجال للشك بان خطوات مصر اليوم محسوبة دولياً كونها شريك اساسي في صنع السلم والاستقرار العالمي المنشود من منطلق موقعها المميز والمسؤول ، لذلك بالامس كانت مصر على استعداد كامل لمحاربة اي دولة أو أي جهة كانت تعرض الامن القومي المصري للخطر ، أما مصر اليوم لابد ان تفكر ملياً في أي خطوة تخطيها حتى ولو تعرض الامن القومي المصري للخطر ، لابد لها من الرجوع لمجلس الامن كونها عضو غير دائم فيه بشكل رسمي وفعال ، فاي خطوة غير محسوبة تحسب ضدها وليس لصالحها .
منعاً للاطالة والسرد علينا ان ندخل مباشرة في جوهر الموضوع كي يكون الجميع على بينة وهدى مما يجري في المنطقة ، هناك اخوة واخوات اعزاء فكروا وحللوا بان توجه مصر الى مجلس الامن في شهر مايو القادم بشأن قطاع غزة السبب هو .. قد يكون بخصوص ملف الإعمار وقضايا سياسية وأمنيّة ، وهناك من حلل بان يكون السبب هو .. مستجدات الحوار الذي جرى مؤخراً بين حركة حماس وجهاز المخابرات العامة ، واستعادة مصر لدورها في ملف المصالحة .
لكن بناءاً على العلم والمعرفة بعض الشيئ مما يجري في المنطقة نستطيع القول .. لماذا تدرس مصر التوجه الى مجلس الامن في شهر مايو بشأن قطاع غزة ؟؟!! هذا السؤال يطرح نفسه بقوة ونستطيع الاجابة عليه بالاتي .. يعتبر قطاع غزة حتى وقتنا هذا محتل من قبل الاحتلال الاسرائيلي وهو ليس محرر كما يزعم البعض ، بالمقابل يعتبر القائمين على قطاع غزة حالياً " كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس " بقوة الامر الواقع وهم الممولين المركزيين للارهاب الدموي على ارض مصر وخاصة منطقة سيناء بعلاقتهم الوطيدة مع الارهابيين القائمين على ولاية سيناء ، وهذا مثبت بالدلائل والبينات الدامغة لدى القامات الامنية في مصر ، مع العلم ان هذا الارهاب الوحشي البغيض يحصد شبه يومياً في سيناء ارواح الابرياء وهم من خيرة ابناء الجيش المصري الباسل الذي اثبت بالفعل بانه العمود الفقري للامة العربية جمعاء .
لذلك من منطلق الحفاظ على المعاهدات والاتفاقيات التي ابرمتها مصر سابقاً وحالياً مع بعض الدول الاخرى وخاصة معاهدة كامب ديفيد ، تدفع مصر اندفاعاً لان تتوجه بشكل رسمي لمجلس الامن كي تطلب منه رسمياً التدخل عسكريا في المناطق التي تشكل خطراً على أمنها القومي ، وخاصة منطقة قطاع غزة كونه منبع ومصدر الارهاب الحقيقي من قبل القائمين عليه من كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس .
من وحي ذلك جاءت الفكرة التي تدرسها مصر لاجل التوجه رسمياً لمجلس الامن في شهر مايو المقبل بشأن قطاع غزة .
.
ملاحظة / أحدث صيحات القتل الآن .. الشنق رمياً بالرصاص .. !!!
سعيد النجار " أبو عاصف "