الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر دوما.. استثناؤها مستحيل ولا انتصار بدونها

مصر دوما.. استثناؤها مستحيل ولا انتصار بدونها

تاريخ النشر: 2022-02-23 | 21:05

 مصر دوما.. استثناؤها مستحيل، ولا انتصار بدونها صالح عوض لفت انتباهي حدة الجدل الدائر في مصر مؤخرا بين أتباع الدكتور القمني وبعض الصحفيين والإعلاميين والمثقفين الذين أخذوا موقع الحداثة منبرا لهم من جهة وتيار الأصالة ممثلا بشيوخ الازهر ومثقفين إسلاميين من جهة أخرى، وأعاد الى الذهن ضرورة فهم جذور هذه العملية وتواصلها في الحياة بوجهها المباشر وبعمقها المدني والاجتماعي.. يأتي هذا في مرحلة يحاول البعض فيها تهميش دور مصر واستبداله بأدوار مشبوهة لدويلات حديثة عهد بالحياة في الإقليم من خلال جرّ المنطقة العربية الى حالة تبعية مذلة لتكون مرتعا للمستعمرين الصهاينة.. أي ان هناك محاولة دؤوبة لاختلاق عواصم غير عواصمنا التاريخية ولن يكون ذلك الا بتدمير وتخريب عواصمنا الحضارية كما فعلوا بدمشق وبغداد.. في وقت تحاول مشاريع أخرى تقاسم الوطن العربي الذي فقد القيادة وقوة الفعل.

فأين مصر من هذا كله: منذ دخلها الاسلام تبوأت قيمتها الحقيقية، وأصبحت مصر الكتلة الرئيسية في جسم الأمة لأسباب كثيرة.. تعربت مصر بسرعة فائقة وانخرطت في فعالية الاسلام وحركيته وتنامى دورها الداخلي والخارجي وفي المراحل التاريخية الأخيرة أصبحت حربها هي الحرب وسلمها هو السلم.. فلا معركة للعرب مشرقا أو مغربا إلا بها.. بخراجها سبع سنوات بنيت قبة الصخرة والمسجد الاقصى وبجنودها حسم صلاح الدين معركته ضد الغزاة الصليبيين وبجنودها حسم قطز المعركة ضد المغول..

كما كانت دوما على رأسهم اصمة العرب وعزّهم.. تعزز دورها الاستراتيجي بوجود الأزهر وكوكبة العلماء الافذاذ على رأسهم الليث بن سعد وعز الدين بن عبدالسلام وصولا الى عبده وشلتوت وأبوزهرة وعبدالحليم محمود مرورا بكل الكبار الذين تركوا بصماتهم في حياة الأمة وثقافتها، بروحها الدينية الوسطية وبجمعها لعشق ال البيت وتعظيم الصحابة، وبكتلتها السكانية المتنامية وبموقعها الاستراتيجي وتوسطها بلاد العرب مشرقا ومغربا فكانت هي بحق ما يمكن أن يطلق عليه قلب العرب..

مصر الجيواستراتيجي الخطير: جمال حمدان ومؤلفه الموسوعي الضخم "شخصية مصر" أو كلمات نابليون بونابرت -قائد الحملة الفرنسية-عن مصر أو تقديرات مراكز الاستشراق العالمي و الاستراتيجيات الاستعمارية و مراكز البحث والتخطيط كما وقائع التاريخ القديم والحديث والمعاصر كل ذلك يقول بالفم الملآن أن مصر قلعة المشرق العربي وقاطرة العرب وأحد أهم منارات الامة الإسلامية ولذا فإنها دوما في محل النظر من قبل أصحاب المشاريع الكونية الكبرى.. من عبقرية المكان الذي يمنح ساكنيه مهماتهم كما شرح وفسر جمال حمدان الى الصحراء الممتلئة شمسا وهواء حيويا ونيلا عظيما كما قال نابليون، كان الرد الحضاري الفاعل في سياق حركة التاريخ يأتي فارضا شروط غير متوقعة على معادلة الصراع ومن هنا بالضبط كانت المشاريع الاستعمارية تستهدفها كلما أرادوا ان يقتحموا المشرق حيث كانت تشكل الخطر الحاضر على الأهداف الاستعمارية دوما.

والخطورة عندما تصاب مصر بدوار السياسة الذي يسحبها خارج سياقها بما يعطل حيويتها ويمنعها من القيام بدورها القومي والحضاري فهي حينذاك تصبح في دائرة مغلقة تدور حول نفسها تستهلك خزينها المعنوي والمادي وتصبح كتلة ولكن بلا اتجاه يتناسب مع حجمها وموقعها.. وقدر مصر أن تقوم بدورها كاملا أو لا تقوم بشيء ذي بال.. فالكبار في الموقع والحجم والدور لا ينتظر منهم مواقف جزئية و يكون مؤلما جدا أن يتصرفوا بمعزل عن هموم الاقربين من أمتهم فقدر الكبار ان يكونوا سياجا لمن يليهم فالمسألة ليست أخلاقية فحسب بل هي امن قومي بالدرجة الأولى وسيادة وكرامة.. ولمصر قدرة عجيبة على تصحيح المسيرة فلئن كانت مصر محمد علي تقف متفرجة على احتلال فرنسا الجزائر فلقد كانت مصر المعاصرة خير نصير لثورة الجزائر على الاستعمار الفرنسي.. الاحتكاك بالثقافة الغربية: ما يجري في مصر من حراك ثقافي تعلو وتيرته أحيانا كثيرة، وتخبو أحيانا أخرى يعبر عن التفاعلات والتجاذبات في العقل العربي المصدوم بالثقافة الغربية منذ الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798 وما تبع ذلك مع البعثات التي ارسلها محمد علي الى فرنسا منذ 1813. فلقد كانت القاهرة إحدى العواصم الإسلامية الثلاث الي شهدت تركيز الحملة الاستشراقية والاختراق الثقافي فمثلها كطهران وإسطنبول في مرحلة تاريخية واحدة استهدفت مناهج التعليم والتربية وعناصر الآداب والفنون والفلسفة والمعارف جملة.. لقد زحفت الثقافة التي تولدت عن عصر النهضة الاوربية وما تحمله من مفاهيم وقيم الى النخب الثقافية في البلاد ولقد دشنت الحملة الفرنسية على مصر في أواخر القرن الثامن عشر عملية التغريب التي سيكون لها فيما بعد دور أساسي في تكوين الفعل العربي ورؤيته للصراع. صحيح لم يستقر عسكر الحملة الفرنسية الا سنوات قليلة في مصر بعد انكسارهم على اسوار عكا وارتدادهم في مواجهات واسعة مع المصريين بقيادة الازهر الذي ابلى بلاء عظيما الى درجة قيام احد شبابه باغتيال قائد الحملة الفرنسية "كليبر".. الا أن آثار الحملة الفرنسية كانت مذهلة على المناخ الثقافي وهذا يعبر من جهة عن اهتزاز في البناء الذاتي الثقافي الذي يمر بحالة تدهور وانهيار وتجمد، وكان مثالا لما تعيشه الأمة في كل مكان منذ انتقال مركز الفعل الى عواصم إسلامية أخرى.. المتأمل في مكونات الحملة الفرنسية على مصر يكتشف بسهولة أن الجانب الثقافي هو العصب للحملة التي أرادت أن تغير وجه الشرق ولقد كانت صرخات نابليون مبكرة جدا بضرورة إقامة كيان يهودي على ارض فلسطين في عمق أراض المحمديين لفصل عرب اسيا عن عرب افريقيا.. كانت الكتب وترجماتها من الثقافة الفرنسية تضخ عبر المطبعة الحديثة المجلوبة لغرض الغزو الثقافي وبسرعة النار في الهشيم تولدت نخبة مصرية خرجت عن سياق شعبها وامتها ونادت بشعارات متتالية تدور حول اخراج مصر من سياقها العربي الإسلامي والتحلل من شروط اللغة العربية وتبني لهجات محلية وعلى صعيد التعليم بدا النظام التعليمي الغربي يأخذ طريقه الى مناهج التعليم المصرية ومن ثم العربية.. كانت الحملة الفرنسية تدشين لمرحلة جديدة على صعيد ثقافة النخب العربية ولقد جاء محمد علي بمشروع نهضة يكرس حالة الغزو المنهجي والثقافي والقيمي محمولا على الأدوات والمعارف العلمية الغربية ذلك لأنه لا يعتمد على فلسفة حضارية خاصة فهو لا يملكها أصلا فطبيعته الشخصية لا علاقة بها بروح المجدد والمفكر وصاحب الرؤية الحضارية الخاصة.. انما هو صاحب رؤية في الملك واعجاب بالدولة الحديثة الأوربية لذا انهمك في البحث عن الوسائل والطرائق ووجد في نهضة الغرب وفرنسا بالذات نموذجا ينبغي الاعتماد عليه وتقليده وأرسل البعثات الى باريس وفي معظمها بعثات في علوم الفلسفة والآداب والثقافة الامر الذي كان له مردودا خطيرا على الثقافة الخاصة المهزوزة.. كانت تجربة محمد على باشا وحكمه لمصر مؤثرة بعمق في مستقبل مصر، فلقد أدرك الرجل مبكرا ضرورة التخلص من نمطية الوالي العثماني الذي يعين ويخلع الى نمطية الحاكم القوى الذي يحتاج دولة قوية، ورأى أن عليه إيجادها لتوفير ضمانات الاستمرار،

لذا راح الباشا يهتم بالتعليم والصناعة والجيش واستطاع تحويل مصر إلى "دولة" قوية وفاعلة، ولكن الغريب أنه برحيله، وقبل رحيله حتى، راحت الأمور تتراجع، وخلف من بعده خلف أضاعوا كل شيء. وتقلصت دولته وانحسرت قوتها وأصبحت بلا أنياب.

كان هم الباشا بناء دولة معاصرة على عناصر الدولة المعاصرة لزمانه فقام بإرسال البعثات العلمية إلى إيطاليا وفرنسا وإنجلترا والنمسا، إلا أن فرنسا كان لها النصيب الأكبر من تلك البعثات وكانت البعثة الأهم، تلك التي أُرسلت إليها عام 1826م وكان رفاعة الطهطاوي إمامها. تعددت العلوم التي أُرسل طلاب البعثة لتحصيلها بين علوم الإدارة والسياسة والقانون والهندسة والطب والزراعة والترجمة، وبالطبع العلوم الحربية والبحرية وصناعة السفن والأسلحة.. وأصبح المبتعثون فيما بعد كبار رجال السياسة وإدارة الدولة، وأُسندت إليهم مهام التعليم والصناعة والتطوير في عموم مصر ظهرت علامات مشروع محمد علي في تأسيس نظام تعليمي جديد وصار للدولة المصرية الناشئة جيشٌ مستقلٌ عن الدولة العثمانية وسرعان ما هدد نفوذ السلطان العثماني بتوغله في الأناضول واقترابه من الأستانة بقيادة إبراهيم باشا.. ولعل هذا يكون أحد أسباب قبول فرنسا استقبال للبعثات التعليمية والتكوينية المصرية.. إلا أن تنامي قوته تجاوز تقديرات الأوربيين الذين رأوا فيه خطرا محتملا فقضوا على طموحاته بهزيمتهم للأسطول المصري في موقعة نافارين في 1827 وانتهى حلم محمد علي بالإمبراطورية بقبوله معاهدة لندن 1840 التي حددت حضوره في مصر وبعض أطراف الشام.. وما هي النتيجة؟: تكدس المتخرجين من الجامعات والمعاهد بشتى أنواعها وحروب مستمرة على كل الجبهات لاستنزاف البلاد وحرمانها من التقاط أنفاسها بطرق عديدة تدور حول فكرة انه ينبغي ان لا تتمكن مصر من الانبعاث من هويتها لدورها القيادي ومهماتها الحضارية الكبيرة.. فمن الخطر الصهيوني الماثل رغم مايبدو من هدوء الى خطر وجودي من محاولة السيطرة على النيل في اثيوبيا الى اخطار محيطة في ليبيا والسودان. لقد اثبتت فكرة الدولة العربية المحصورة في حدودها فشلها كما اثبتت مناهج التعليم الحديثة وليس المعلومات العلمية فشلها في تكوين قدرات علمية عملية خاصة بنا تقوم على اكتافها الحضارة الخاصة بنا.. أجل هنا تطرح علينا الأسئلة: لماذا لم يستطع العقل العربي الاسلامي تقديم اجابات كافية على التحديات الفكرية والمادية التي تولدت منذ الحملة الفرنسية على مر حتى الان؟ لماذا لم ننشغل بسد الشروخ في منظومتنا الثقافية والمفاهيمية لكيلا تجد الثقافة الغربية الفرنسية طريقها من خلال ثقوب في الثقافة العربية الإسلامية؟ وكيف نعالج قضية جيل من المثقفين الحداثيين يثيرون القضايا والازمات في العقل العرب. ومن حيث لا يعلمون يقدمون للعدو خدمات كبيرة باثارتهم الزوابع واشغال المجتمعات فيما لا ينفع بل يضر. حتى الأن لا نزال نعيش الصدمة وتنز افكارنا من بين طحن الالام وردات الفعل والامنيات والرغبات موزعين على معارك الاخرين او معارك الماضي او الردود على شبهات المستشرقين واعلامهم وطوابير المرتجفة قلوبهم من الحداثيين والمتغربين. المسألة هنا ليست نظرية انها تمس كل مجالات ردود افعالنا السياسية والعلمية والنضالية من حركات التحرر الى مشاريع التنمية والنهضة. لماذا مصر: عندما تغيب مصر سيكون الفلك العربي فارغا ومهيا لكل متدخل خارجي، وهنا لا نساوي بين المستعمرين والجيران من المسلمين"تركيا وايران" ولكننا نؤكد أن غياب مصر سيكون عقبة حقيقية أمام نهضة الامة ومن العبث محاسبة مصر على موقف سياسي هنا او هناك فمصر اكبر من حكامها واكبر من أي جيل من اجيالها فمصر جغرافيا عبقرية وتاريخ طويل من الحضارة.. عودة مصر في مربع الفعل القومي والإسلامي يعني بوضوح عودة التوازن النفسي والسياسي في المنطقة وفي الامة..

ومن هنا ندرك حجم المعاناة التي نعانيها في اقطارنا العربية جميعا وفي عدم إمكانية توحد الامة الإسلامية بل تشظيها. لابد ان يكون العرب في صلب المشروع الحضاري ولن يكون العرب في صلبه فيما مصر غائبة عنه.. فمصر هي قاطرة العرب وهي عاصمتهم وعمقهم الاستراتيجي ومن هنا بالضبط يكون واجبا على الجميع لفت الانتباه الى عدم تجاوز حقائق التاريخ وشروط الجغرافيا..

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط