تاريخ النشر: 2016-08-20 | 19:37
تاريخ النشر: 2016-08-20 | 19:37
أمد/ القاهرة - متابعة: لا تزال أصداء شهادة القيادي السلفي المصري الشيخ محمد حسان، والتى كشف فيها كذب الجماعة الإخوانية، وادعائاتها تزلزل التنظيم من الداخل وسط تضارب فى الشهادات التى قالها كل من محمد محسوب وعمرو دراج ردًا على شهادة حسان وجمال المراكبى والشيخ عبدالله شاكر والوفد السلفي الذي ذهب للتفاوض مع قيادات رابعة والمجلس العسكري لفض سلملى للاعتصام.
محمد محسوب، القيادى بتحالف دعم الإخوان أكد أن جماعة الإخوان تنازلت عن محمد مرسى، وقبلت تفويض صلاحياته لرئيس الوزراء، خلال لقائها مع كاترين آشتون.
وتابع محسوب فى تصريح له عبر صفحته على "فيسبوك": "كنت طرفًا في لقائها يوم 29 يوليو 2013 ضمن وفد ضم رئيس الوزراء السابق الدكتور هشام قنديل، والدكتور عمرو دراج، والدكتور محمد على بشر وآخرين، وجاءت أشتون بطلب من الدولة - على حد قولها - لا بطلب من التحالف، وأكدت على ذلك في اللقاء وفي تصريحاتها الصحفية لاحقا".
وواصل شهادته قائلًا: "لم تعد أشتون بعودة مرسي، ووجهة نظرها كانت واضحة، وتتخلص في إغلاق صفحة ما قبل 3 يوليو 2013، وفتح صفحة جديدة، وكان الحل الوحيد الذى جرى طرحه هو أن يفوض مرسى رئيس الوزراء، وفقا للدستور يدير مرحلة تجري فيها انتخابات مع الاحتفاظ بالدستور، وتساءلت أشتون عن موقف الإخوان، فأكد لها الدكتور محمد على بشر أنه يمثل الإخوان في اللقاء وأنه يقبله، وكان من ضمن المقترح الإفراج عن المسجونين والقيادات ليكونوا شركاء في الحل وإنهاء الحملات الإعلامية".
فى المقابل، كذب عمرو دراج، رئيس المكتب السياسى لجماعة الإخوان، تنازل الإخوان عن محمد مرسى خلال لقاءاتهم مع كاترين آشتون، حيث نفى عمرو دراج، أن يكون قيادات الإخوان قد تخلت عن عودة محمد مرسى، خلال لقائهم مع كاترين آشتون، أو فى أى تفاوضات.
وقال عمرو دراج فى شهادته حول مباحثات آشتون المثيرة للجدل: "لم يكن هناك أى تفاوض سياسى من أى نوع، الغرض الرئيسى من جولات آشتون، وويليام بيريز مساعد وزير الخارجية الأمريكى، كانت بوضوح أن يُسلم الإخوان بالواقع".
من جانبة قال ناصر رضوان الداعية السلفي، إن جماعة الإخوان تتعمد الكذب على مشايخ السلفيين ومن ينتقدهم ويكشف كذبهم وأفكارهم وهو ما حدث مع الشيخ محمد حسان بل وإضطروا لإنشاء ما يسمى" مجلس علماء الثورة" للرد على بياناتهم.
وأضاف رضوان فى تصريحات خاصة، أن من بين الكذب الذي يشيعوه أن الشيخ المراكبي قال للفريق السيسي وقتها: (خلي بالك يا سيسي المعتصمون برابعة خوارج بل وألف كتاب عنى الخوارج)، وهذا كذب وهدفه التشكيك فى مصداقية الشيخ وبيان انه دعا لفض الاعتصام.
وتابع رضوان أن الدعوة السلفية وجميع مشايخ التيار السلفي كانوا يؤيدون الحل السلمى وفض الاعتصام والوصول إلى نقاط تفاوض وإنهاء الصراع لكن الإخوان لم يرتضوا ذلك.
بدورة قال هشام النجار الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية إن الصراع بين مشايخ التيار السلفي وقيادات الإخوان بسبب شهادتهم عن فض رابعة يؤكد أن الجميع مخطئ وتسبب فى كوارث.
وأضاف النجار فى تصريحات خاصة، اذا كان الاخوان خدعوا قواعدهم والجماهير المتعاطفة مع أزمتهم والمتأثرة بروايتهم المنقوصة المجتزئة للأحداث فهذا كان يتطلب من عقلاء الأمة وكبارها من مفكرين وعلماء ودعاة بعد تقديم واجب النصح للاخوان والدولة وبعد التدخل لانهاء الأزمة دون اراقة دماء أن يخرجوا لمصارحة الأمة على الفور بحقائق ما حدث ويعلنون على الملأ خفايا وتفاصيل ما دار فى الكواليس وحقيقة تلاعب قادة الاخوان ورفضهم مبدأ المصالحة وتعلقهم بالأمانى الغربية.
وقال النجار إن صمت هؤلاء الدعاة والعلماء طوال هذه الفترة تسبب فى التلبيس على الناس وعلى الشباب الاسلامى فلم يعلموا أين يضعوا أقدامهم وأين يتوجهوا فانخرط الكثيرون منهم فى العنف والتكفير ، لذلك كانت هذه القضية الكبيرة فى حاجة للحسم والسرعة والوضوح والمصداقية بدون تأخر أو تردد ليوم.
وأضاف النجار أن الشيخ محمد حسان تأخر، وظل صامت لمدة ثلاث سنوات ويترك الأمور عائمة نهبًا للتأويلات والقيل والقال وتحميل الأزمة أبعادًا أوصلتها الى هذا المستوى من الصراع العنيف المسلح لسنوات كانت كبيسة على الواقع المصرى.