تاريخ النشر: 2016-02-11 | 19:21
تاريخ النشر: 2016-02-11 | 19:21
لو استعرضنا العلاقة الوثيقة بين مصر والقضية الفلسطينية وخاصة قطاع غزة ، فسوف نجدها علاقة متينة ومن الصعب إهمالها ، فمثلا : حارب المصريون عام 1948 وضحوا بآلاف الشهداء من خيرة أبنائهم ، كما أنهم احتفظوا بقطاع غزة حتى عام 1967 وكان تحت ادارتهم . وكانوا أساتذة لنا في المدارس الثانوية ، وطلابنا كانوا يلتحقون بالجامعات المصرية مجانا" .
كما يوجد مشاريع بالقطاع لا زالت تحتفظ بأسمائهم ، مثل مشروع عامر الزراعي نسبة للمشير عبد الحكيم عامر ، ومستشفى ناصر نسبة للرئيس عبد الناصر ومستشفى مبارك نسبة للرئيس مبارك . وبنيت مدارس ودوائر حكومية لا زالت شاهدة حتى الآن . وطريقنا للخارج عن طريق معبر رفح ولا يوجد سواه لأهالى القطاع . هل يعقل أن تنسى أو تدفن هذه العلاقة بين ليلة وضحاها وفي غمضة عين . هذا مستحيل ، فالرئيس عبد الفتاح السيسي لا يقل دفاعا" عن القضية الفلسطينية من غيره من رؤساء مصر السابقين بل ربما يزيد عنهم ،فهو ينتمي لنفس المدرسةالعسكرية . ثم إن المصالحة بين فتح وحماس لا يجب أن تكون إلا في مصر . الجار الأقرب لغزة ، ورفح هي حدود مشتركة بيننا وبينهم . واذا كانت حماس قد تصرفت خطأ" مع القيادة المصرية في موضوع الرئيس المعزول مرسي ، فليس من حقها ذلك ، فالشعب المصري هو من يختار رئيسه أو يعزله ، وليس من حق أحد التدخل في هذا الشأن الداخلى، لكن نحن نرى أن حماس قد غيرت من سياستها تجاه مصر. وعليها أن تتقرب من مصر وتوطد علاقتها معهم ، فهم جيراننا بحكم الجغرافيا .ولا تنفع المصالحة بين الحركتين في قطر أو تركيا أو أي بلد آخر خلاف مصر . ويجب أن يكون هذا مفهوما" للقاصي والداني . وبلاش يتعب المفاوضون أنفسهم بالتفاوض في بلدان أخرى غير مصر . وياريت الرئيس السيسي يجمعهم بالقاهرة ، ويعمل معهم كما فعل الخليفة عمر بن الخطاب ، فقبل أن يقتل ، اختار ستة وكان ابنه عبد الله سابعهم وطلب منهم أن يختاروا خليفة من الستة بشرط أن لا يكون ابنه منهم .وإنما وضع عبد الله للترجيح عند التصويت . وفي نفس الوقت اختار سرا" 50 شخصا" يحيطون بمكان الاجتماع وهم مسلحون ، وأمرهم إن لم يختاروا خليفة أو اختلفوا خلال ثلاثة أيام فاقتلوهم جميعا" . لكنهم اختاروا عثمان بن عفان وانتهى الأمر . ونطلب من فخامة الرئيس السيسي دعوة الإخوة الأعداء بالقاهرة ولا يسمح لهم بالمغادرة إلا بعد مصالحة حقيقية واضحة وضوح الشمس حتى لو اضطر لسجنهم في سجن طرة المشهور . والشعب الفلسطيني كله بجميع أطيافه سوف يؤيده في هذا الإجراء لأنه مل من هذه المناكفات العقيمة ، ويكفيه الدمار والحصار . وبالله التوفيق .