امد/ القاهرة: وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها اليوم الأربعاء: "طالعتنا وزارة الخارجية التركية ببيان يعلق على حكم صادر عن القضاء المصري بإعدام بعض عناصر جماعة الإخوان الإرهابية الذين ارتكبوا جرائم قتل وحرق وتمثيل بجثث 11 من ضباط قسم شرطة كرداسة واثنين آخرين من المدنيين الأبرياء، والشروع في قتل 10 أفراد آخرين من قوة مركز الشرطة وحرق عدد من السيارات والمدرعات، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة، ولم يراع البيان مشاعر أسر الشهداء وحقهم في الأصيل إنفاذ العدالة".
تجاهل التعليقات
وأكدت الخارجية المصرية أنها دأبت على تجاهل التعليق على البيانات والتصريحات الصادرة من الجانب التركي، خاصة أن "أقل ما توصف به هذه التصريحات بأنها تثير الاشمئزاز والاستهجان لما تتضمنه من أكاذيب وخيالات، فضلاً عن صدورها عن حكومة يتهمها المجتمع الدولي بالانتهاك السافر والممنهج لحقوق الإنسان والاعتداء على المتظاهرين السلميين واقتحام للصحف واعتقال الصحافيين دون محاكمة وحظر لمواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ما شهدته الساحة التركية من فضائح فساد وتأثير على استقلالية القضاء".
وأوضحت الخارجية المصرية أنه "كان من الأجدى للخارجية التركية أن تلتفت للشأن الداخلي لإصلاح هذه المثالب ووقف هذه الانتهاكات بدلا من أن تدس أنفها في شؤون الآخرين، فالحكومة التركية بسجلها الحقوقي الراهن أبعد ما تكون عن أن تنصب نفسها حكماً أو أن تعطي دروساً للآخرين".
معاداة مصر
وتابع بيان الخارجية المصرية: "ولعل ما يثير السخرية في بيان الخارجية التركية ما تضمنه من إشارة إلى وقوف تركيا مع الشعب المصري، فجميع ممارسات وتصريحات المسؤولين الأتراك تؤكد على معاداة الشعب المصري والانقضاض على إرادته والاستخفاف بخياراته المستقلة، وهو ما يتجلى في دعمهم المستمر والمتواصل لجماعة الإخوان الإرهابية واستضافة عناصر منهم وبث قنوات فضائية تحرض على القتل والترويع والإرهاب من الأراضي التركية، وهو أمر غير مستغرب في ظل الاتهامات والشبهات التي تحوم حول العلاقة القائمة بين تركيا ومنظمات وكيانات تنتهج العنف سبيلاً، الأمر الذي أدى إلى مزيد من تأجيج للاضطرابات وخلق مناخ من عدم الاستقرار في المنطقة".
ولعل هذا ما دعا مصر، بحسب بيان الخارجية، إلى تقديم احتجاج رسمي للخارجية التركية مؤخراً، واستدعاء القائم بالأعمال التركي بالقاهرة للاحتجاج على بث هذه القنوات الإرهابية التحريضية من داخل الأراضي التركية، باعتباره عملاً عدائياً يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.