سيدتي مصر العظيمة/جئت أخط بمداد من دمي,ما يجول في مخيلتي,وما يسكن بين جوانحي,من أحاسيس دافئة ومشاعر جياشة أكنها لك في قلبي,جئت أنا مصري الهوى وفلسطيني الهوية أجدد عهدي ووفائي وعشقي الذي لا ينتهي لك حبيبتي مصر الكنانة التي أنت في خاطري,فأنتي طليعة أمتي ونبض عروبتها وخط دفاعها الأول,ورأس حربتها في مقارعة الإرهاب والمشروع الصهيوني,وسيفها البتار المسلط على رقاب أعدائها,مصر المحروسة الدولة العميقة قاهرة الغزاة والممتدة بحضارتها العريقة آلاف السنين,والضاربة بجذورها في عمق التاريخ,مصر الحبيبة التي انهزم على أعتابها جيوش الهكسوس والمغول والتتار والصليبين وغيرهم من العابرين,مصر التي صنعت عبور أكتوبر وحققت الانتصارات ومرغت أنوف الحاقدين بالتراب,مصر التي ستبقى الشوكة القاتلة في حلق المتربصين من الخونة والمتآمرين,مصر قبلة العاشقين والزائرين ومقصد الأنبياء والعلماء ورجال الدين الصالحين,مصر حبيبتي التي هي في خاطري وفي فمي وأحبها من كل روحي وادمي,وحبي لعشقها نهراً دافق لا ينضب بالحنين,ويزيد شوقاً كل يوم لرؤيتها والارتماء في أحضانها,والشرب من ماء نيلها حتى أرتوي,فلو لم أكن فلسطيني لوددت أن أكون مصريا يا سيدتي.....
فقد أثارت غضبي واستفزت مشاعري المشاهد الأولية المؤلمة لضحايا الانفجار الإرهابي الدموي الذي هز المكان بعنف شديد داخل الكنسية البطرسية المتواجدة بجوار الكاتدرائية في العباسية القاهرة,مما أسفر الانفجار عن تدمير هائل في المكان ووقوع ضحايا وعشرات من الجرحى,تدمي القلوب وتدمع لها العين وتندي لها الجبين لصور الضحايا المصريين والتي راح ضحيتها 25 حالة وفاة مواطن مصري وإصابة 49 آخرين بجراح,ذنبهم أنهم كانوا يؤدون شعائرهم الدينية.....
الإرهابيين القتلة وصناع الإرهاب ومن يدعمهم هم عديمين الأخلاق والشرف,وليس لهم دين ولا ذمة ولا وطن ولا إنسانية,يتمسحون بعباءة الإسلام والإسلام منهم براء,براءة الذئب من دم يوسف,والذين تحركهم قوة إجرامية ظلامية وضيعة تدعي ممارسة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في العلن وفي الخفاء تدعم الإرهاب,ولا تخفي حقدها الأسود وعداءها لمصر,وعملياتها الإرهابية تهدف بالدرجة الأولى إلى تهديد وجود مصر بضرب أمنها في المقتل وزعزعت استقرارها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وكسر إرادة جيشها وشعبها العظيم,وإثارة الفتنة الطائفية وضرب النسيج المصري وتعطيل مشروع بناء الدولة الجديدة بعد ثورة 3- يونيو,وتحجيم دورها الريادي إقليماً ودولياً وإحداث خلل في التوازن الذي التي تعاني منها المنطقة...
مصر التي لا تعرف الهزيمة والانكسار,ولا تعرف الوصول للنصر طريق المستحيل,فهي التي قد أخذت على عاتقها على مر العصور الذود عن حياض الأمة,وستبقى مصر عزيزة منتصرة بإذن الله وهي المحفوظة في كتاب الله بقوله تعالى"أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين"بحمد لله كان دائماً وعي شعبنا المصري فوق كل التصورات بالتصدي لكل معتدي وإفشال كل المخططات الإرهابية...
بمزيد من الحزن الأسى أتقدم أنا الكاتب سامي فودة بأحر التعازي والمواساة للشعب المصري الشقيق والقيادة المصرية الشجاعة الصلبة والحكيمة برئاسة القائد عبد الفتاح السيسي,كما اخص هنا بالذكر أهالي الضحايا الذين سقطوا أبنائهم البواسل من مواطنين الأعزاء وجنودنا الأشاوس في صفوف الجيش المصري العظيم نتيجة هذا الانفجاريات الدموية الإرهابية
المجد والخلود للشهداء المصريين ..
والشفاء العاجل للجرحى المصريين..
عاشت مصر وجيشها وشعبها وقيادتها العظيمة
والخزي والعار للخونة الإرهابيين القتلة