الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر والقلب الإستراتيجى

مصر والقلب الإستراتيجى

تاريخ النشر: 2021-09-01 | 12:00

إبتداء أبدا مقالتى اليوم على غير المعتاد بالتأكيد على الحاجه الإستراتيجية لإستعادة دور مصر ليس مصريا فحسب بل على المستوى العربى والقضية الفلسطينيه خصوصا، وتفاعلها الإيجابى مع قضايا المنطقه لما لهذا الدور من أهميه كبيره في إستقرار المنطقه وأمنها.وفى ملء فراغ القوة الذى تسعى إليه الدول الإقليميه خاصة إيران وتركيا وإسرائيل .من هذا المنظور إستعادة دور مصر الإستراتيجى هو البديل والخيار لما يتم إليه من إستهداف المنطقه من قبل القوى الإقليميه المحيطه بالمنطقه . وهذا البديل ليس مجرد منحه ، بل تجسيدا لما تملكه مصر من كل عناصر القوة الشامله ، فمصر لديها أكبر وأقوى جيش في المنطقه.فهذه الدور وهذه الإمكانات تناولها العديد من الكتاب والتي كلها تتفق على ان مصر نقطة إرتكاز إستراتيجى ومنطقة القلب الإستراتيجى للمنطقه.كما أشار لذلك هالفورد ماكيندر صاحب نظرية القلب الجغرافيه بقوله: أن موقع مصر في الشرق الأوسط هو بمثابة نقطة إلإرتكاز للمنطقه وأنها تشكل منطقة القلب الإستراتيجى .وكما قال كيسنجر لا حرب بدون مصر ، فدورها في الحرب والسلام كل لا يتجزا. وهذا قد يفسر لنا هدف إسرائيل ومعها الولايات المتحده لإخراج مصر من معادلة الحرب التي شاركت في كل الحروب التي شهدتها المنطقه. وكان الهدف الأبعد إخراج مصر من المنظومة العربيه وهو ما فشلت فيه فعلا.والفرضية الرئيسه التي تقوم عليها المقاله أن إستعادة هذا الدور هو الخيار كما أشرنا للمشاريع ألإيرانيه ومحاولة بإيران إحياء حلم الإمبراطوريه الفارسيه على حساب المنطقه وأيضا المشروع العثمانى بإحياء حلم الإمبراطورية العثمانيه ولا ننسى الحلم الصهيوني بإقامة دولة إسرائيل الكبرى والت لا تقتصر على فلسطين فقط.والسؤال هل يعيد التاريخ نفسه ؟ ويتكرر نفس السيناريو الذى شهدناه في عهد محمد على عندما تقدمت القوات المصريه لتقترب من الحدود التركيه وليقيم دولة مصر الكبرى.وحملاته التاريخيه 1811-1818 على الجزيرة العربيه و1818 على اليمن و1820 السودان ودور الجيش المصرى في إخماد الثورة اليونانيه ضد العثمانيين وكيف عملت الدول الكبرى بريطانيا وفرنسا على وقف طموحات محمد على . هذا السيناريو اليوم له جانبان :الأول ان سيناريو الدول الكبرى لم يعد قائما بفضل نجاح السياسة المصرية في عهد الرئيس السيسي وإقامة علاقات إستراتيجيه متنوعه مع كل الدول الكبرى بدءا بالولايات المتحده وروسيا والصين والعلاقات المتميزه مع فرنسا والمانيا واليونان . وهذا إعتراف بدور مصر وقوتها ومكانتها ونجاح سياستها. اما الجانب السلبى الأخر الذى يقف في وجه قوةمصر ومكانتها إيران وتركيا ولا نستبعد إسرائيل ، وهذه القوى ليس من مصلحتها ان ترى مصر القوية القادره على تقليص إمتداد نفوذها في المنطقة بما لدى مصر من قدرات عسكريه قادره على تحقيق ألأهداف العربيه في قيام تحالف عربى قوى يحول دون توسع هذه الدول. هذا الدور توفرات له رؤيه وطنيه غير متسرعه من خلال العمل أولا على بناء الدولة القويه في الداخل ، بناء القوة الإقتصاديه والعسكريه ومظاهر النجاح في إعادة بناء مصر الدولة والجمهورية الجديده كثيره وبإعتراف كل المنظمات الدوليه، ولهذا النجاح يعزى توجه الدول الكبرى كلها نحو إقامة علاقات مع مصر.ولعل أبرز مظاهر هذه السياسه حضور مصر على مستوى المنطقه كلها وحضورها القوى لكافة القمم التي تشهدها المنطقه وآخرها قمة بغداد .التى هدفها إعادة ترتيب أولويات المنطقه والعمل على وقف أي إمتداد للدول الإقليميه ، وسياستها النشطه في كل ملفات وقضايا المنطقه. ولعل من أبرز مظاهر حضور هذا الدور في الأزمة الخليجيه وقمة العلا ومحاولة إنهاء الأزمة الخليجيه والتي لعبت مصردورا مهما ومحوريا في إنهاء هذه الأزمة ، وهذا من خلال تبنى سياسات موضوعيه وعقلانيه تقوم على إحترام مصالح الدول مع الحفاظ على مصالح مصر العليا، وإنتزاع إعترافا من قبل كل الدول ان البديل العربى من خلال إحياء دور وإستعادته إستراتيجيا ، واليوم نرى صور ومبادرات كثيره لإحياء مقاربات لتكامل وتحالفات عربيه تجمع دولا مهمه كالسعوديه العربيه والإماارت والأردن والسودان, وهذا تجسده لقاءات القمة المتعدده بين مصر وقادة هذه الدول. واما على مجال القضية الفلسطينية فدور مصر محورى وإستراتيجى سواء على جانب العلاقة مع غزه والحفاظ على حالة التهدئه وإعادة إعمارها ورفع الحصار ، وكانت مصر الدولة المبادرة ألأولى التي ساهمت في إزالة ألأنقاض التى تركتها الحرب الأخيرة على غزه بدخول الآليات المصريه وتدفع السلع الإستراتيجيه من مصر لغزه ودورها في محاولة إنهاء الإنقسام والمساهمة بخمسمائة مليون دولار في عملية إعادة الإعماروالجانب الآخر على مستوى القضية الفلسطينية ودعم السلطه الفلسطينيه وعلاقات القمه بين الرئيسين، والضغط في إتجاه إسرائيل للقبول بقيام الدولة وإنهاء الصراع.من هذا المنظور الواسع تبدووالخيار الحاجة الماسه لإستعادة هذا الدور الإستراتيجى وإستعادة قوة مصر التي ستعيد للمنطقة العربية مكانتها وهيبتها كقوة عربيه يحسب حسابها من قبل القوى الإقليمية المستهدفه للمنطقه. ولا يتوقف هذا الدور عند هذه الحدود بل أهمية هذا الدور في التصدي للإرهاب والقوى المتشدده . ويبقى دور مصر عامل النجاح لآى دور عربى .فى مواجهة الأطماع ألإقليمية في المنطقة .وإما البديل العربى الذى تمثله مصر وإما البديل الغير عربى .
 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط