تاريخ النشر: 2014-11-14 | 20:41
تاريخ النشر: 2014-11-14 | 20:41
أمد/ تونس: طالب المترشح للانتخابات الرئاسية مصطفى كمال النابلي بـ"مقاضاة" الرئيس المؤقت منصف المرزوقي لـ"تحريضه على العنف والقتل والفتنة" مشددا على أن وصفه لمنافسيه بـ"الطواغيت" هي "كلمة ممنهجة وليست زلة لسان" تهدف إلى استمالة "التكفيريين"، فيما شن رئيس الحركة الدستورية حامد القروي هجوما لاذعا على "المؤقت" لافتا إلى أن فوزه "سيكون كارثة على تونس".
وقال النابلي إن المرزوقي انتهج خلال حملته الانتخابية "خطابا تضمن فتنة وتحريضا على العنف والقتل" من خلال وصفه لمنافسيه بأنهم "طواغيت" يمثلون "الإرهاب الذكي". وشدد على أن "مفردات خطاب المرزوقي التي تحرض على الفتنة والقتل هي مفردات ممنهجة وليست زلة لسان" و"رسالة" موجهة لـ"المجموعات التكفيرية" التي تسانده مفادها أنه "يشاطرهم نفس الموقف من المترشحين الآخرين".
وطالب النابلي النيابة العمومية بـ"ضرورة التحرك لمقاضاة المرزوقي"، كما طالب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بـ"القيام بدورها لوقف الخطابات السياسية المحرضة على العنف والقتل" مشيرا إلى أن المرزوقي "يستعمل مفردات خطاب المجموعات الإرهابية" التي تصف قوات الجيش والأمن بـ"الطاغوت".
وتأتي المطالبة بمقاضاة المرزوقي في وقت تصاعدت فيه حالة من السخط السياسي والشعبي على "استفحال" خطاب الكراهية وتغذية العنف السياسي من طرف مترشح لمنصب رئيس الجمهورية يفترض أن يكون واعيا بخطورة هكذا خطاب على مشهد سياسي متنوع ومختلف.
وعلى خلاف المترشحين الآخرين مثل مصطفى كمال النابلي ومنذر الزنايدي واحمد نجيب الشابي الذين يؤثث اجتماعاتهم أنصارهم ومؤيديهم، فإن المرزوقي استنجد بالجماعات السلفية وبروابط حماية الثورة الذراع الميداني لحركة النهضة، ليوهم التونسيين بأنه "محاط بطوق من الأنصار" وأنه "يحظى بتأييد شعبي" في البلدات والقرى والمدن التي يزورها.
وخلال الاجتماعات القليلة التي عقدها في محافظات سوسة والقيروان والمهدية جلب المرزوقي "حشدا" من روابط حماية الثورة لا ليقدم أمام بضع العشرات أغلبهم من المتطفلين برنامجه لرئاسة تونس، وإنما لـ"يمجد إنجازاته" التي لا تقنع أحدا، من جهة، وليشن هجوما على منافسيه معتبرا إياهم "حلقة من حلقات الاستبداد" الدين يمثلون "الإرهاب الذكي".
ويحرص المرزوقي خلال خطابه على "التعاطف مع السلفيين" وعلى "الانتصار" إليهم و"الدفاع" عن "حقهم في النشاط" ما دفع بالعشرات من "الملتحين" و"المنقبات" إلى الحرص على حضور اجتماعاته القليلة.
وبدا "المؤقت"وهو يقود حملته الانتخابية بالنسبة للسياسيين رمزا لليساري الانتهازي الذي تنكر لتاريخه كناشط حقوقي ليرتمي في أحضان الإسلاميين مستنجدا بخطابهم وبميلشياتهم في مسعى للتشبث بكرسي الرئاسة، رافعا شعار حملته "ننتصر أو ننتصر" وهو نفس الشعار الذي رفعه رئيس ساحل العاج، لوران غباغبو، الذي خسر الانتخابات في عام 2010 ورفض مغادرة الحكم إلا بعد تدخل القوة العامة.
وإزاء تصاعد حدة "التوتر السياسي" الناجمة عن خطاب الكراهية والعنف، شن رئيس الحركة الدستورية حامد القروي هجوما لاذعا المرزوقي واصفا إياه بـ"الشخص غير العادي" الذي "لا يمكن أن يكون رجل دولة ورئيسا لكل التونسيين مترفعا عن الانتماءات الحزبية والجهوية وعن الأحقاد والكراهية".
وأعتبر القروي الذي يدعم ترشح زعيم نداء تونس قائد السبسي أن "فوز المرزوقي في الانتخابات الرئاسية "سيكون بمثابة الكارثة على تونس".
وأقر رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي بأن "قواعد النهضة ستمنح أصواتها للمرزوقي" في موقف فضح مناورة الحركة الإسلامية من خلال إدعائها بأنها "تقف على الحياد" تجاه كل المترشحين للانتخابات الرئاسية.
ويرجح السياسيون أن يجر الخطاب السياسي التحريضي بالمرزوقي إلى "هزيمة لم يكن يتوقها" لافتين إلى أنه "سيتعرض إلى عقاب قاس من قبل الناخبين" مثلما عاقبوه في الانتخابات البرلمانية حيث لم يحصل حزبه سوى على أربع مقاعد في البرلمان القادم.