الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مطبات الرئيس في الخروج عن النص!

مطبات الرئيس في الخروج عن النص!

تاريخ النشر: 2018-04-12 | 05:36

كتب حسن عصفور/ بعد أن قامت الإدارة الأمريكية بإدارة ظهرها له، وتجاهلت كل "الخدمات" التي قدمها لهم منذ قمة كمب ديفيد حتى ما قبل "إعلان ترامب"، بدأ الرئيس محمود عباس في كل خطاب له يبدو وكأنه فقد قدرته في التحكم بأقواله، خارج النص المطبوع له بأحرف واضحة..

ويبدو أن كلمة "يخرب بيتك يا ترامب" التي قالها أول مرة، ردا على ذلك الإعلان، ولم تكن ضمن سياق النص، أصابت بعض "مريديه" بفرح وسرور، وأوهموه بأن ذلك الإسلوب أقرب لتعويض خسائر سياسية هزت مكانته السياسية والشخصية، فعاش في "حصار ذاتي" محاطا بقوات أمنية لم تحدث للشهيد الخالد أبو عمار خلال المواجهة الكبرى ضد دولة الكيان وأمريكا 2000 - 2004، حراسات تكشف عمق "العزلة" التي أصابته، ولم يعد يملك جرأة السير في شارع بأي مدينة في الضفة، والتي لم يزرها منذ تنصيبه بفعل فاعل..

عباس، خرج عن النص مرة ثانية، عندما وصف السفير الأمريكي في تل أبيب، المستوطن الصهيوني فريدمان بـ"إبن الكلب"، تعبير اثار هرجا ومرجا، ليس لأن الشخص لا يستحق أي شتيمة أو وصف، فهو من أنذل سفراء أمريكا، وغالبيتهم أنذال وصهاينة، لكنه التعبير من "رئيس"، البعض الفلسطيني شعر بفرح كبير خاصة "آل عباس"، فيما تحفظ البعض عن مثل تلك التعبيرات من قبل رئيس السلطة، وهو قادر أن يقول كلاما سياسيا أكثر ألما وإيذاءا لدولة السفير ولشخصه..

هناك من "زين" للرئيس عباس "مسار الشتيمة"، ويبدو أن جهاز أمنه وبعض مرافقيه أو منافقيه قالوا له ما يحب السماع عن رد فعل شعبي لتلك "الشتائم الشخصية"، ويمكنها أن تشكل له "ستارا" للهروب من القيام بخطوات عملية تكون أكثر نفعا وخدمة للقضية الفلسطينية..وتحديدا تنفي قرارات المجلس المركزي الأخير لو أراد فعلا أن يقود فعل ضد أمريكا والمحتل.

عباس في مؤتمر بيت المقدس يوم 11 أبريل  2018(حضوره بنسبة 99% شخصيات محلية)، خرج عن النص مرتين، الأولى جزء منها مكتوب، تتعلق بأن السلطة، وهو رئيسها حاربوا الإرهاب فكيف يتم وصف المنظمة بالإرهاب، لكن النص لم يكن كافيا للتعبير عما قدمه وجهازه الأمني من خدمات لأمريكا، فكشف المستور بخروجه، أنه حارب الإرهاب ويحاربه أكثر من أمريكا نفسها..

لن نقف كثيرا من حارب أكثر من مَن، فتلك مباراة بها كثيرا من "القذارة السياسية"، خاصة في ظل غياب تحديد حقيقي أو تعريف لمفهوم الإرهاب الذي تتحدث عنه أمريكا وشاركها عباس حربها..

ما يهم الفلسطيني، هنا معرفته، ما هو "الإرهاب" الذي قام عباس وأجهزته الأمنية بمحاربته، أهو كل عمل عسكري أو مقاوم سكينا أو دهسا ضد قوات الإحتلال، وهل ما قاله يوما، أنه يفتخر بتفتيش "حقائب طلبة المدارس بحثا عن سكين أو ما أي وسيلة يمكنها أن تستخدم ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه" جزءا من حربه تلك، الى جانب المطاردة الساخنة لأي عملية عسكرية ضد جيش الإحتلال، وبالتالي تقديم معلومات عبر غرفة التنسيق الأمني" لسلطات الكيان عن أي منفذ أو مساهم أو مساعد لمن ينفذها..

 أم هي محاربة ومطاردة معلوماتية لقيادات وعناصر قوى فلسطينية تراها أمريكا "إرهابية" كحماس والجهاد، في الشتات، بما يعني أنه يجند أبناء الشعب الفلسطيي لتقديم معلومات "قذرة" للأعداء الوطنيين، والفضيحة هنا، أن تلك الخدمات تأتي وهو يعلم يقينا أن أمريكا تعتبر منظمة التحرير "إرهابية"، اي أنه لم يشترط تغيير الصفة طوال سنوات خدمته للإدارة، وتذكرها فقط قبل أشهر بعد أن لمس "لفظا أمريكيا قادما له" وأنه لم يعد عنوانها الخدماتي..

الفضيحة الأكبر، عندما حاول عباس أن يستخف دمه" قائلا "نبارك لحماس أخيرا تبينها المقاومة الشعبية بدلا من الحكي الفاضي" قالها وهو يبتسم وسط تصفيق بعض منافقيه..

المسألة ليست تبني حماس هذا الشكل أو ذاك، فهو الآن لا يمارس سوى "مقاومة الصريخ"، ضد الغير عدا حكومة نتنياهو وجهازها الأمني، الذي يواصل تقديم كل الخدمات المطلوبة منه كي يحافظ على ما له من "إمتيازات خارج النص الوطني"..

أن يقول عباس ما يقول في حركة حماس، فتلك لها ما لها وعليها ما عليها، أما أن يسقط مثل هذا السقوط، بوصفه العمل العسكري بأنه "كلام فاضي"، فذلك هي الكلام الفاضي الحقيقي، أن يصل الأمر برئيس حركة فتح، صاحبة الرصاصة الأولى لإنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وشعارها لا زال يحمل شعار العاصفة حيث البندقية رمزا ثابتا، بقول ذلك، فتلك جريمة سياسية، لو كانت الظروف خارج حماية المحتل لما خرج سالما بعد ذلك القول، ولكان تعرض لما تعرض له في شهر سبتمبر 2003 أمام مقر المجلس التشريعي أضعافا مضاعفة..

عباس يجاهر ليل نهار بأنه ضد العمل العسكري، وهذا رأي معلوم، ومسجل صوتا وصورة، ويقولها وهو مفتخر ومبتسم ومتحد، لكن أن يصل الأمر به باعتباره "كلام فاضي" فهنا مفرق طرق بين حق وطني وباطل سياسي..

يبدو أننا سنشهد مزيدا من "الفضائح" في المرحلة القادمة كلما خرج عباس عن النص المكتوب له، وستتوالى سقطاته السياسية التي بدأ البعض من "محيطه" يشجعه عليها، كي يصل الى مشهد يرى الشعب به أنه بات هو "خارج النص الطبيعي"..ولنا فيما حدث بالرئيس التونسي الحبيب بورقيبة مثالا لا زال حيا!

ملاحظة: مشهد الحضور في قاعة المقاطعة لمؤتمر بيت المقدس كشف كمية عزلة الفريق العباسي..مؤتمر لم يشهد مشاركة شخصية سياسية فاعلة، وطبعا الفضيحة أن نشهد كلمة لشركات راعية المؤتمر..فعلا أنه زمن الهباش!

تنويه خاص: مبعوث ترامب للسلام غرينبلات طالب حماس بتسليم غزة "من الباب للمحراب" بس بالطريقة الأمريكية لعباس..لكنه لم يقل كيف.. طيب لو صار هيك باله عباس بيقدر يجي يستلم ام بده "وكيل"!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط