الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مطلب الأردن بإعادة حق الأوقاف في تنظيم سياحة شرعية للأقصى

مطلب الأردن بإعادة حق الأوقاف في تنظيم سياحة شرعية للأقصى

تاريخ النشر: 2019-10-06 | 08:41

يعتبر المسجد الأقصى- الحرم القدسي الشريف - معلم ديني وتاريخي وهو جزء من القدس القديمة الموقع الأثري الذي تم إدراجه من قبل اليونسكو كموقع تراث عالمي بطلب من الأردن منذ عام 1981. ورغم أن المسجد الأقصى موقع للعبادة للمسلمين إلا أن وضع الأقصى التاريخي يفرض على القائمين عليه ومن حقهم - وزارة الأوقاف الأردنية ومجلس الأوقاف المقدسي- حمايته وتنظيم الزيارات كما كان الوضع قائما حتى عام 2000.

وقد شكل خلاف على الموضوع توصل الجانب الأمريكي والأردني والإسرائيلي إلى معادلة بسيطة. ففي تشرين أول 2014 اجتمع وزير الخارجية الامريكية جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع جلالة الملك عبد الله في عمان وتم التوصل الى تفاهم يقول إن الأقصى مكان عبادة للمسلمين وزيارة لغير المسلمين، مثله مثل مسجد الملك عبدالله الأول في العبدلي وهذا حال مئات المساجد التاريخية في اسطنبول والقاهرة وغيرها من مدن العالم.

ولكن رغم الاعتراف الدولي بالوصاية الهاشمية على ال 144 دونما الذي يشكله المسجد الأقصى والتفاهم مع الاحتلال حول كيفية إدارة المسجد إلا أن هناك خلافات حادة لا تزال تهز أركان تلك التفاهمات وتهدد أي استقرار وهدوء مؤقت قد يتشكل بين فترة وأخرى.

للمسجد الأقصى عشرة أبواب أحدها  (باب المغاربة) صادرت قوات الاحتلال  مفاتيحه منذ 1967  وترسخت السيطرة الأمنية  الإسرائيلية عليه منذ تشرين أول 2000  ففي حين هناك مشاركة مفروضة في الحراسة بين حراس الأقصى التابعين لوزارة الأوقاف الأردنية وأفراد من الشرطة الإسرائيلية على كافة الأبواب يمنع حراس الأقصى من الاقتراب لباب المغاربة من الخارج وممنوعين من توجيه السياح غير المسلمين الذين يدخلون من ذلك الباب. ورغم أن أعدادهم تتجاوز ال1000 الى 1500 يوميا إلا أنهم سياح غير شرعيين المقتحمين للمسجد مادامهم يدخلون بدون إذن الأوقاف بحراسة الشرطة والقوات الخاصة التابعة للاحتلال.

وإذا كان من المعروف أن وحدانية تطبيق مبدأ إدارة شؤون المسجد الأقصى تعود للأوقاف الإسلامية الأردنية فمن الطبيعي أن يكون موضوع زيارة غير المسلمين أيضا ضمن مسؤوليات الأوقاف ومن خلال مداخل متفق عليها وتوقيت متفق عليه وشروط زيارة متفق عليها كما هو الوضع في أي مكان ديني تاريخي كان كنيسة القيامة أو معبد أيا صوفيا في تركيا او المعبد الذهبي للسيخ في ولاية البنجاب الهندية ام كاتدرائية نوتردام في باريس  او كنيس "الغريبة" في تونس وهو أقدم معبد يهودي في افريقيا. في كل هذه الأماكن يوجد لمكان العبادة نظام واضح معلن ومدخل واحد وترتيب وقتي وفيما يتعلق باللباس متفق عليه للزوار بحيث يحترم المؤمنين وعبادتهم ويرتب الأمور الأخرى.

لقد كان الوضع كذلك في المسجد الأقصى ولغاية اندلاع الانتفاضة الثانية والتي جاءت على إثر القمع الدموي الإسرائيلي للمظاهرات الاحتجاج على الزيارة الاستفزازية لرئيس المعارضة الإسرائيلية  آنذاك أرئيل شارون في 28 أيلول 2000. بعد تلك المواجهات قام الاحتلال بالسيطرة المطلقة على باب المغاربة وتم طرد حراس الأقصى التابعين للأوقاف الأردن وتوجيه السياح الأجانب للدخول للمسجد من خلال باب المغاربة دون اخذ اذن او التنسيق مع دائرة الأوقاف.

ومنذ ذلك الوقت ضعفت سيطرة دائرة الأوقاف في القدس على أحد أهم بوابات الأقصى وأصبح موضوع الاقتحامات الشغل الشاغل للجميع. الا ان المشكلة لم تعد فقط متعلقة بعدد من اليهود المتطرفون الذين يقتحمون الأقصى بل أصبح باب المغاربة المدخل الرئيس للغالبية السواح الذين يرغبون بزيارة الأقصى بعد زيارة حائط البراق (الحائط الغربي حسب تعريف الجانب الإسرائيلي). وبدلا من قيام السائح الأجنبي غير المسلم من الدخول من الباب الرئيس وهو باب المجلس والحصول على بطاقة دخول من دائرة الأوقاف الإسلامية أصبح الغالبية تدخل بدون أي رقابة أو تنظيم من جانب الأوقاف الإسلامية صاحبة إدارة المسجد.

هناك العديد من الأجانب الذين يزورن المسجد الأقصى عن طريق باب المغاربة بدون معرفة بخطئهم ومخالفتهم لما هو متعارف عليه. ولكن المسؤولية ليست فقط على السائح بل إن كنا صريحين يجب الاعتراف أنه تم الاستسلام للوضع المفروض من قبل الاحتلال وفقد موظفو دائرة الأوقاف الإسلامية من استرجاع حقوقهم في إدارة المسجد والسيطرة على كافة الزوار بغض النظر عن ديانتهم وأهدافهم.

ولعلاج هذا الأمر يجب أن يتم تمكين إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس من خلال إجراء خطوات عملية على الأرض والمبادرة بحملة وطنية لإقناع السائح الأجنبي ضرورة احترام إرادة أصحاب الشأن واستخدام الباب الشرعي لزيارة الأقصى.

قد يتطلب هذا وضع إشارات واضحة في البلدة القديمة توضح المدخل الشرعي للسياح كما هناك ضرورة لوزارتي السياحة الأردنية والفلسطينية العمل معا لإصدار بروشورات ووثائق تعطى لكل سائح أجنبي يرغب بزيارة القدس معرفة أين هو المدخل الشرعي واهمية استخدامه. كما هناك ضرورة لإصدار فيديوهات والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبين النشطاء العالميين والكنائس والمؤسسات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني لإعلامهم بأن زيارة الأقصى يجب ان تتم عبر المدخل الشرعي والوحيد للأقصى وهو باب المجلس.

لقد سجل مجلس الأوقاف الجديد خطوات هامة وشجاعة في استرجاع السيطرة على باب الرحمة ومن الممكن بل من الضروري أن يتم العمل على استرجاع شرعية الأوقاف في إدارة ملف السياحة في المسجد الأقصى المبارك.

ان الامر السياحي يتطلب تعاون وتنسيق على أعلى المستويات بين الحكومتين الفلسطينية والأردنية وبالاساس مع صاحب الوصاية الهاشمية.

لقد وقع الرئيس الفلسطيني وجلال الملك عبدالله اتفاق هام بتاريخ 31 آذار 2013 يتوفر للجانب الاردني اتخاذ القرارات الخاصة بالأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس و للجانب الفلسطيني حق السيادة على كامل القدس الشرقية بما فيها المقدسات. ان توحيد مدخل السائح الاجنبي واعلان باب المجلس أنه المدخل الشرعي للأقصى سيلعب دورا هاما في اعادة البوصلة وترسيخ الحق لأصحابه الشرعيين.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط