الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مطلوب "حل الانهزامية".. وليس "حل السلطة"!

كتب حسن عصفور/ دأب بعض المسؤولين الفلسطينيين، وبينهم الرئيس محمود عباس القول بين حين وآخر، ان هناك توجه لـ"حل السلطة الوطنية" وارسال مفاتيحها الى رئيس دولة الكيان الاحتلالي نتنياهو، هذه "النغمة" تتكرر منذ سنوات عدة، دون أن يقف المرددين كثيرا امام المغزى الخطير لتلك المقولة..

ترديد هذه "الأقوال" يقترن دوما، بمأزق التحركات السياسية للقيادة الفلسطينية، أو بالأدق للرئاسة الفلسطينية وفريقها السياسي، واقتراب مواعيد الاستحقاقات السياسية "البديلة" التي يتم الاعلان عنها، بين آن وآخر، وباتت تعرف شعبيا بـ"المشروع البديل"..

ويبدو أن اعادة اجترار مقولة "حل السلطة" اصبحت وكأنها "مناورة سياسية" على الشعب الفلسطيني قبل الآخرين، يظن من يطلقها أنها "البديل الردعي – النووي" في مواجهة الطغمة الفاشية – العنصرية الحاكمة في تل أبيب، دون أن يقف أي من اصحاب تلك الدعوة ليناقش حقيقة القيمة السياسية فيما يقولون في رؤية نتنياهو ذاته، وحكومته..

فمن حيث المبدأ، القيادة الفلسطينية، وخصوصا الرئاسة وفريقها، لا تملك حقا سياسيا – قانونيا للإستمرار في الحديث بهذه المسألة، كون السلطة نتاج طويل لمسار الثورة الفلسطينية، الى جانب انها ليست نتاجا لقرار رئيس او مجموعة، بل هي نتاج سياسي لفعل كفاحي، ولذا لا يجب تكرار تلك المقولة التي تفتقد اي من مقومات "الذكاء السياسي"..

ولأن السلطة بذاتها، وأيضا من الناحية السياسية – القانونية لم يعد لها ضرورة منذ أن وافقت الأمم المتحدة على الاعتراف بـ"دولة فلسطين" عضوا مراقبا بين صفوف الدول الأعضاء، وبات علم فلسطين العلم رقم 194 الذي يرفع على مبناها، وكان منطقيا بعد قرار الأمم المتحدة، ان يعلن الرئيس عباس رسميا انتهاء مفعول مؤسسات السلطة الوطنية، وانتقالها، مع تطوير في المهمة والأداء، لتكون جزءا من مؤسسات "دولة فلسطين" في "بقايا الوطن" – الضفة والقطاع والقدس الشرقية عاصمة لها..

ولذا فبدلا من اعلان الحق الوطني، بدأت النغمة تهرب الى مسار آخر، بالحديث عن "حل السلطة" و"تسليم المفتاح" لحكومة نتنياهو، وكأنها "محل بقالة" أو "سوبر ماركت" يتم اقفاله بعد أن يفلس صاحبه، ويعيد مفتاحه لـ"من يملكه"..وليست كيانا كان ثمنه من لحم ودم الشعب الفلسطيني، وبدلا من الارتقاء بمكانة السلطة وتطوير وظيفتها لدولة فلسطين، كرافعة للاستقلال الوطني، يلجأ صاحب المقولة "الغبية" الى تهديد نتنياهو بـ"حلها"..

اي ثقافة سياسية تلك التي تقف خلف هذه المقولة، وهل حقا يمكن اعتبارها جزء من "الرد الوطني" على المشروع الاحتلالي، أم انها تساوق فعلي مع رغبات ذلك المشروع، الذي يبحث في تذويب "الهوية الوطنية الفلسطينية" بكل اركانها ومقوماتها، وأخذ يعيد صياغة حربه السياسية – الفكرية ضد الشعب الفلسطيني، أرضا وهوية وتاريخ، من خلال تشريع جديد يسمى بـ"قانون القومية"، الذي يعني بشكل واضح الغاء الهوية الفلسطينية وطمس عروبة فلسطين..

وبدلا من تحويل الغضب والاحباط المصابه به الرئاسة الفلسطينية وفريقها الى شكل برنامج كفاحي، وتطوير أدوات المواجهة مع الطغمة الفاشية وكيانها العنصري، وهي أدوات تمثل قوة هائلة لاركاع عدو الشعب الفلسطيني، لو اريد لها الاستخدام واحسنوا تفعيلها..

ليس المطلوب البحث في كيفية "حل السلطة" بل البحث في كيفية "حل روح الانهزامية السياسية" التي باتت مظهرا من مظاهر المشهد الرسمي الفلسطيني، ومن يراقب الحدث اليومي لن يجهد كثيرا في الامساك بحقيقة تلك الحالة "الانهزامية" التي يحاول أصحابها الهروب منها لمزيد منها..

لم يتحدث أصحاب مقولة "حل السلطة" و"تسليم المفاتيح" اين سيذهبون بعد أن يتم تنفيذ تلك الخطوة – الخدمة الاستراتيجية لنتنياهو وكيانه، الذي يحلم بلا انقطاع بتدمير كل مؤسسة كيانية فلسطينية لترسيخ معالم "الدولة اليهودية" في ارض فلسطين، ألم يعلن قبل ايام عدة عن تطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية، ولم نجد صدى لتلك الخطوة، لا من القيادة الرسمية ولا حكومتها وقبلهم من الفصائل أيضا..

هل يعلم اصحاب تلك المقولة أن الاعلام العبري لا يعترف بمسمى الضفة الغربية ويعتبرها "يهودا والسامرا"، ويرونها "قلب دولتهم"، فأي تهديد يمكن أن يكون في مقولة "حل السلطة" فيما بات حلم الكيان أن يعلن ارض الضفة جزءا من "دولته"..

صحيح هل ينطبق "حل السلطة" و"تسليم المفتاح" الى نتنياهو على قطاع غزة، ام تبقى كما هي لتكون قاعدة لقيام "دولة غزة المستقلة" استكمالا لـ"حلم اليهود" ايضا..باعتباره "الحل البديل للمسألة الفلسطينية..

نصيحة أخيرة للرئيس محمود عباس بأن يوقف هذه المسخرة – المهزلة السياسية، ويذهب الى استخراج مفاتيح المواجهة الوطنية الكبرى من خزائن الشعب..ولا نظنها بعيدة عن متناوله لو أراد الوصول اليها..لاستخدامها!

ملاحظة: القيادي الحمساوي اسامة حمدان يعتبر ان "المقاومة- يقصد حماس" هي من حرر قطاع غزة، ولو يتاح لهم المجال لحرروا الضفة بذات الطريقة..هل هذا استغباء ام غباء..طيب يا ابو السوم هل غزة محررة فعلا!

تنويه خاص: تقارير ذكرت ان هناك "فساد" في مسالة الاسمنت بقطاع غزة..الفساد يتعلق بالاستغلال في ثمن كيس الاسمنت الواحد..من المسؤول وهل هناك قوى لها مصلحة بذلك..مسألة تستحق الانتباه!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط