الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مظاهرة تل ابيب خطوة هامة

مظاهرة تل ابيب خطوة هامة

تاريخ النشر: 2026-02-02 | 13:04

امتدادا وتعزيزا لمظاهرة سخنين الشعبية الحاشدة التي شارك فيها عشرات الالاف من الجماهير الفلسطينية العربية من الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة يوم الخميس 22 كانون ثاني / يناير الماضي، رفضا للجريمة المنظمة وعمليات القتل وفرض الخاوات المافيوية في الأوساط الفلسطينية، نتاج تواطؤ الدولة الإسرائيلية ومؤسساتها الأمنية مع مرتكبي الجرائم والعصابات المنفلتة، وعدم الكشف عنهم، وإطلاق يدهم للعبث بحياة المواطنين الفلسطينيين، وتهديد السلم الأهلي، ونشر الفوضى الإسرائيلية البناءة، الهادفة لوصم الفلسطينيين بما ليس فيهم، واعتبارهم عبء على الدولة، وبؤرة خطر وتهديد للقانون، في قلب للحقائق والواقع، لتبرئة الذات الإسرائيلية الاجرامية من المسؤولية، دعت لجنة المتابعة العربية العليا أول أمس السبت 31 يناير الماضي لمظاهرة حاشدة في تل ابيب، تحت عنوان "مسيرة الرايات السوداء ضد الجريمة والعنف والخاوة (الاتاوة). وقد شارك فيها عشرات الالاف أيضا من الجماهير العربية والإسرائيلية اليهودية الرافضة للجريمة والعنف.
انطلقت المظاهرة من ساحة متحف تل ابيب، لتصل الى ميدان "هبيما" في المدينة، تنديدا باستفحال الجريمة، وانعدام الأمن والأمان في المدن والبلدات الفلسطينية العربية، واحتجاجا على تخاذل وتقاعس الدولة والشرطة الإسرائيلية عن القيام بمسؤولياتها، وتواطؤها مع العصابات، وتعاميها عن تعميم وتسيد قانون الغاب داخلها، دون أي ملاحقة حقيقية من قبل الشرطة. هذا وردد المشاركون في المظاهرة هتافات ضد أجهزة القمع الإسرائيلية، ووجهت إصبع الاتهام لهم بالمسؤولية عما جرى ويجري من عمليات القتل، ورفعوا لافتات حملت العديد من الشعارات مثل: "الى متى الذل؟"، و"حاربوا الاجرام واجمعوا السلاح"، و"أوقفوا حرب الجريمة"، وغيرها من الشعارات الهادفة لفضح وتعرية الحكومة الإسرائيلية وأركان ائتلافها الحاكم، المنخرط بقوة في تعميم الفوضى داخل الأوساط الفلسطينية.
ولم تتوقف المظاهرات والفعاليات داخل المدن والبلدات الفلسطينية بعد مظاهرة سخنين المركزية، لأن الجرائم مازالت تنخر المجتمع الفلسطيني، حيث قتل 25 مواطنا عربيا خلال شهر يناير الماضي، وهي استمرار لتصاعد حدة ظاهرة القتل والخاوة طيلة الأعوام الماضية، وفي العام الماضي (2025) وحده حصدت الجرائم أرواح 252 مواطنا بريئا من الفلسطينيين. ومن المؤكد ان الحراك الشعبي الفلسطيني سيتواصل ضد الجريمة وتقاعس وتواطؤ السلطات الإسرائيلية الاجرامية الى أن تنتهي هذه الظاهرة، أو بحد ادنى الحد منها.
ومن سمات الحراك الشعبي الفلسطيني، أنه يشمل قطاعات الشعب الفلسطيني برمته في مناطق ال 48، حيث شارك فيه قادة الأحزاب وقادة لجنة المتابعة العربية العليا ورؤساء السلطات المحلية والنخب الثقافية والأكاديمية والمحامون والأطباء والطلاب وعائلات الثكلى الذين فقدوا أبنائهم، لتأكيد وحدة الموقف والخطاب، لأن الجميع عانى ودفع جزءً من ضريبة الدم المستباح من تلك العصابات الاجرامية المدعومة من أجهزة الدولة الإسرائيلية. وتعكس المظاهرة بدلالاتها السياسية والاجتماعية ابعادا هامة تتجاوز الابعاد الرمزية، وترسل رسائل عديدة لمرتكبي الجرائم، وللدولة الإسرائيلية وللرأي العام العالمي، لفضح وتعرية الدولة الإسرائيلية اللقيطة، التي بُنيت على ركائز الإرهاب ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني، ليس في مناطق ال 48 فقط، بل في الضفة الفلسطينية وحدث ولا حرج عما طال قطاع غزة من إبادة جماعية.
وقيمة واهمية مظاهرة تل ابيب، انها حشدت الالاف من الإسرائيليين الرافضين العنف والجريمة ضد المواطنين الفلسطينيين العرب، لاستشعارهم أن الجريمة التي تطال العرب اليوم ستطالهم لاحقا، وأن على الدولة الإسرائيلية تحمل مسؤولياتها الأمنية و"الأخلاقية" والقانونية، هذا إذا كان لديها مثل هذا الاحساس والمسؤولية، لأن حياة المواطن بغض النظر عن هويته القومية او الدينية او جنسه أو عمره، هي مسؤولية الدولة.
كما أن أهميتها (المظاهرة) تكمن في تمثلها الطابع السلمي المدني، مما أفقد غلاة الفاشية الإسرائيلية أية ذريعة لاستخدام العنف والبطش ضد المشاركين في المظاهرة. ولكن قيمة هذه الفعاليات الشعبية السلمية الأهم تتجلى في قدرة القوى الفلسطينية العربية بالتعاون من القوى الإسرائيلية المساندة لها، على تعميقها وتوسيع نطاقها وانعكاساتها، من خلال وضع رؤية برنامجية لتنظيم وإدامة هذا الحراك، والارتقاء بارتداداته السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية على الدولة الإسرائيلية، لأن أمن المواطن هو تجسيد لأمن الدولة، إن كانت الدولة دولة، وليست عصابة مارقة.

 

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط